الخميس - 18 يونيو 2026

تصريحات المبعوث الأميركي تؤكد دقة تحليل الكاتب ناجي علي أمّهز..!

منذ 12 شهر
الخميس - 18 يونيو 2026

تصريحات المبعوث الأميركي تؤكد دقة تحليل الكاتب ناجي علي أمّهز
بيروت – 7 تموز 2025

ناجي علي أمّهز |

 

في تطور لافت، أكّد المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان توماس باراك، خلال مؤتمره الصحافي اليوم في بيروت، فحوى ما كان قد كتبه الكاتب والإعلامي ناجي علي أمّهز قبل أيام، حول الطرح الأميركي المتعلق بلبنان وسلاح حزب الله، واضعًا حدًا لحملة التهويل التي اجتاحت الإعلام المحلي، والتي ثبت أنها لا تعكس الموقف الحقيقي للولايات المتحدة، بل هي تضخيم داخلي مفتعل.

وكان أمّهز قد كتب في مقال نشر بتاريخ 6 تموز 2025 تحت عنوان «مبادرة أميركية عادية… حوّلوها إلى أزمة!»، أنّ “كل ما أُثير من ضجيج إعلامي حول نزع سلاح حزب الله لا يعدو كونه صدىً مفتعلًا، وأن واشنطن لا تطرح ملف السلاح كأولوية منفصلة، بل تدرجه ضمن رؤية استراتيجية أشمل لإنقاذ لبنان”.

وهذا ما أكّده اليوم المبعوث الأميركي باراك حرفيًا، حيث قال:
“لا نملي على لبنان كيف يجب أن يتعامل مع ملف سلاح حزب الله، هذا قرار لبناني داخلي، لكننا نود أن نرى معالجة مسؤولة لهذا الملف، لأن المنطقة تتغير بسرعة، وكل من يتخلف عن التغيير سيتكبّد الخسائر”.
كما أضاف أن الولايات المتحدة تسعى إلى تسوية متكاملة تحفظ استقرار لبنان وأمن المنطقة، مشيرًا إلى أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحترم لبنان، وأكد التزامه بدعمه في مسار السلم والازدهار”.

وكان ناجي علي أمّهز قد أشار في مقالٍ سابق بتاريخ 3 تموز 2025 إلى أن:
“المبعوث الأميركي لم يطالب بتسليم سلاح حزب الله، بل إن الأزمة صُنعت في الداخل اللبناني، نتيجة جهل بعض السياسيين وفشلهم في فهم التحولات الإقليمية، فسارعوا إلى تضخيم الملف وتقديمه كمشكلة أساسية، بينما الحقيقة هي أن المشروع الأميركي يتعلّق بدور لبنان الجديد في المنطقة، لا بنزع سلاح المقاومة”.

وقد لخص باراك هذا التوجه بقوله:
” حيث تابع براك في تصريحه اليوم 7-7 -2025: “لا نملي على لبنان كيف يجب أن يتعامل مع ملف سلاح حزب الله، هذا قرار لبناني داخلي، لكننا نود أن نرى معالجة مسؤولة لهذا الملف، لأن المنطقة تتغير بسرعة، وكل من يتخلف عن التغيير سيتكبّد الخسائر”.
وشدد على أن “الجميع تعب من الفوضى والنزاعات، وحان الوقت لاغتنام هذه اللحظة التاريخية لإحداث تحوّل فعلي نحو الاستقرار”، مضيفاً: “نشعر بالأمل، ونؤمن بأن أمام لبنان فرصة حقيقية للمضي قدماً، ونحن ملتزمون بدعمه في هذه المسيرة”.

وفي الختام، يوجّه الكاتب ناجي علي أمّهز نصيحة واضحة إلى أبناء الطائفة الشيعية:

لا تصغوا إلى الأبواق الإعلامية، ولا إلى غالبية من يقدّمون أنفسهم كمحللين سياسيين. هؤلاء لا يملكون فهمًا حقيقيًا لما يجري، بل لا يتابعهم عاقل، ولا يضيّع عليهم وقته إلا من يبحث عن الوهم.

إنهم يبدّدون تضحيات الطائفة، ويُهدرون انتصاراتها وصبرها، ويدفعون بها نحو أزمة وجودية خطيرة، عبر تحليلات هزيلة لا تمتّ للواقع بصلة.
فالسياسة ليست صراخًا على الشاشات، بل فهم عميق للرموز والمعادلات،
وفي هذا العالم… الساسة الكبار في العالم لا يحترمون إلا من يُجيد قراءة وفهم الرموز السياسية.