الدور السعودي في العدوان الحالي على الجمهورية الإسلامية..!
د. علي المؤمن ||

السعودية عملياً عضو فاعل في المحور الأمريكي الإسرائيلي، وشريك مالي ومخابراتي في كل محاولات إسقاط الجمهورية الإسلامية، ومنها المحاولة الحالية.
وهذا ليس تحليلاً أو تصوراً نظرياً استصحابياً، وإنما هو ثابت بالوثائق، ومنها الوثائق الإسرائيلية الفاضحة التي حصلت عليها إيران مؤخراً، والتي تكشف عن اجتماعات دورية بين استخبارات الجيش الصهيوني والموساد والوحدة 8200 وممثلين عن نتنياهو من جهة، والمخابرات السعودية وممثلين عن محمد بن سلمان من جهة أخرى، فضلاً عن ممثلين من البيت الأبيض والسي آي أي والقيادة الأمريكية الوسطى، والتي يتم من خلالها التنسيق العضوي بين الطرفين في الساحات السورية واللبنانية والعراقية والإيرانية واليمنية.
ويقع على عاتق السعودية المساهمة في ثلاثة مجالات: التمويل، والإعلام، والتجسس، وتحديداً في المساحات التي لا تستطيع المخابرات الأمريكية والموساد العمل فيها.
ويمكن تلمس حقيقة هذا الموقف من خلال تشديد قناة (ايران انترناشينال) السعودية، باللغة الفارسية، على الدعوة الصريحة لإسقاط الجمهورية الإسلامية خلال الأسبوع الأخير، والعمل من خلال مكتبها في تل أبيب على الترويج السافر للمشروع الصهيوني الأمريكي القادم في إيران، ودعوة الشعب الإيراني إلى الثورة ضد النظام. هكذا نهاراً جهاراً.
أما بيانات الحكومة السعودية ووزارة الخارجية ورابطة العالم الإسلامي، التي أدانت فيها العدوان الصهيوني على إيران؛ فهو هراء يراد منه ذر الرماد في العيون، والتغطية على الدور السعودي العميق في العدوان الحالي.
فضلاً عن أن دعوات الكيان السعودي في الشهرين الأخيرين لتحسين العلاقات مع الجمهورية الإسلامية، يدخل في هذا الإطار، أي في إطار الخديعة الاستراتيجية التي تقوم بها السعودية، بتخطيط أمريكي إسرائيلي.
الكيانان السعودي والإسرائيلي عدوان استراتيجيان ثابتان للشيعة.




