رؤية في منهج ثورة الامام الخميني في ظل خطاب الامام الخامنئي..!
د. محمد صادق الهاشمي ||

ونحن نعيش الذكرى 36 لرحيل الامام الخميني تغمده الله برحمته اجد عددا من النقاط التي اشار اليها الامام الخامنئي في خطابه اليوم .
اولا – التقييم
علينا ان لانقيم الثورة في ظل ظرف الانتصار وان كانت معجزة اذ تشق الثورة طريقها الى الانتصاروالوجود وتخرج من بين عالم منقسم بين الاتحاد السوفيتي والتحالف الاطلسي لكن تلك الظروف عادت من الماضي وعلينا ان نتحدث اليوم عن التحديات التي واجهتها الجمهورية وحجم الاخطار وقوة الانتصار .
ايران غيرت الثقافات والخرائط والمعادلات والتوزانات والصناعات وطورت ادق العلوم وهذا مااشار اليه الامام الخامنئي اليوم بقوله لا نعتمد على على تصنيع الوقود النووي من الخارج .المهم ان تقييم قوة الثورة لابد ان يكون منطلقا من الحجم الكلي للمنجزات الراهنة فضلا التراكم التاريخي . واليه اشار الامام الخامنئي بخطابه اليوم (( لوكان لدينا 100 مفاعل نووي فلا فائدة منها دون انتاجنا للوقود النووي وعدم استيراده من الخارج ))
ثانيا – هوية الثورة والانتماء :
خطاب الامام الخامنئي هو البوصلة الاساسية والهوية الحقيقية للثورة الاسلامية فمازال تعريف الثورة والمنهج المقاوم عنده واحدا وهو نصرة الاسلام والمسلمين وتطوير القدرات الذاتية بكل ابعادها لمواجهة الاستكبار الذي يريد الاستعباد لنا واي روية خلاف ذلك من الدعوة الى الحياد مع العدو هي دعوة الى التنازل عن الاسلام لصالح الصهيونية . هذه الثورة لم تنحرف من مسيرتها واليه اشار الامام الخامنئي (( الامام الخميني اطلق الثورة وحماها وحصنها )) وقال الامام (( الحديث عن العقلانية في التعامل مع الاستكبار هو الركوع والاستسلام امام الغرب ))
ثالثا – الثورة اليوم :
.
الثورة الاسلامية اليوم قطعا – لمن يريد التقييم – هي اكبر من ان تكون ثورة او دولة واكبر من تكون نهضة الشعوب بل هي بما قطعته من اشواط وتجاوز التضاريس الحادة تمكنت من اعادة تشكيل الخريطة العالمية والاقليمية فالدولة التي تضطر الدول الاستكبارية العالمية للدخول معها في مفاوضات هي دولة عملاقة نسجت في قلب الخريطة الدولية خيوطها واحكمت قبضتها من هنا اكد الامام الخامنئي ان امريكا تتجه نحو الانهيار واليه اشار الامام الخامنئي بقوله (( العالم يستغرب من ان تتمكن ايران القدرة على اطلاق الاقمار الصناعية الى الفضاء )).
رابعا – المقاومة
يغيب عن الكثير من الامة وحتى عن البعض من قادة المقاومة المعنى والفلسفة الحقيقية للمقاومة فالمقاومة هي : الاسلام المحمدي الاصيل بفكره واخلاقه وروحه المحمدية والمقاوم يجب ان يكون انسان رسالي يحمل من الوعي والثقافة والروحية ما يمكنه ان يجسد الاسلام المحمدي الاصيل الذي اكد عليه الامام الخميني .
ويمتلك العمق في الصراع الدولي والاقليمي ويستنهض طاقات الامة في مختلف المجالات .المقاومة امة وحركة وسلاح سلاح الفكر والامن والوعي والاخلاق .
وهذا ما يشير اليه الامام الخامنئي حينما يربط بين الاسلام والمقاومة بربط اسس منهج ولاية الفقيه والمقاومة بالاسلام بقوله ((المقاومة تعني الوقوف بوجه ارادات القوى العظمى وان لايركع الانسان لها وان يطور قدراته وان ينتج المنهج الاسلامي الاصيل ))




