الآباء والوفاء..!
د. أمل الأسدي ||

بلغ الوفاء والحب بالآباء أن يتعاملوا مع الأشياء الجامدة وكأنها حية، فهم يشعرون بها، ويحبونها، ويحترمون عِشرتها ولا يفرطون بها!
هم من الزمن الصعب الذي كانت فيه الأشياء كالأثاث والأجهزة الكهربائية والساعات والعُدد والحقائب..الخ كانت ترافق أصحابها لسنوات طويلة؛ لهذا يتعاملون معها بوفاء، ويحزنون عليها إذا تعطلت أو انكسرت!
هل رأيتم مثل هذا العطاء؟ الآباء يعلموننا دروسا مجانية، كأعمارهم التي وهبوها لنا مجانا!!
تُری أيّ مدرسةٍ يمكنها ـ الآن ـ أن تعلم الأبناء احترام الجماد وذكر فضله، وتقدير عِشرته فضلا عن احترام الإنسان؟
لكنّ المؤلم يا أبي، أننا نری هذه الأشياءـ الآن ـ مثيرةً للحزن، مثيرةً للشفقة، نراها يتيمةً!!
نراها بلا نظراتك… بلا محبتك… بلا وجودك!!
وهذا مؤلم مؤلم يا أبي!!
ألم أقل لكَ: إن الليل لم يعد صالحا للنوم أو الكتابة أو التفكر؟
يصلح للدموع فقط!
ـــــــــــــــــــ
د. أمل الأسدي
https://t.me/Ab_Wahab




