اليمن في قلب المعركة.. عندما يتكلم الصاروخ نيابتاً عن الأمة..!
د. محمد حسن الرقيمي ||

في تطور نوعي واستثنائي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية في 4 مايو 2025 عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت مطار بن غوريون في تل أبيب بصاروخ باليستي فرط صوتي من طراز “فلسطين 2”. الضربة، التي جاءت في إطار دعم اليمن للمقاومة الفلسطينية، أحدثت صدمة في الأوساط الإسرائيلية بعد أن فشلت منظومات الدفاع الجوي المتطورة، مثل “حيتس” الإسرائيلية و”ثاد” الأمريكية، في اعتراض الصاروخ.
بحسب بيان المتحدث العسكري باسم أنصار الله، فإن الصاروخ أصاب هدفه بدقة، مما أدى إلى توقف حركة الملاحة الجوية في المطار لأكثر من ساعة، وإصابة أربعة أشخاص بجروح متفاوتة. الضربة تسببت في حالة من الذعر، حيث هرع أكثر من ثلاثة ملايين شخص إلى الملاجئ، في مشهد يعكس هشاشة الجبهة الداخلية الإسرائيلية أمام التهديدات الصاروخية المتطورة.
الضربة اليمنية كشفت عن ثغرات خطيرة في منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية، حيث فشلت في اعتراض الصاروخ الفرط صوتي، مما يطرح تساؤلات حول فعالية هذه الأنظمة في مواجهة تهديدات مماثلة. هذا الفشل يعيد إلى الأذهان التحديات التي تواجهها إسرائيل في تأمين جبهتها الداخلية، خاصة في ظل تصاعد التهديدات من جبهات متعددة.
في أعقاب الضربة، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا طارئًا لمجلس الوزراء لمناقشة الرد المناسب. وقد أعلن عن نية إسرائيل في اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد اليمن، مؤكدًا أن “من يهاجمنا سيدفع الثمن”. هذا التهديد يعكس حالة الارتباك التي تعيشها القيادة الإسرائيلية في مواجهة تهديدات غير تقليدية تأتي من جبهات بعيدة.
من جانبها، أشادت حركة حماس بالضربة اليمنية، معتبرة إياها تعبيرًا عن التزام اليمن الثابت بالقضية الفلسطينية. الناطق باسم الحركة، أبو عبيدة، وصف اليمن بأنه “صنو فلسطين”، مشيدًا بتحديه لأعتى قوى الظلم رغم ما يتعرض له من عدوان. هذا الدعم يعكس تزايد التضامن العربي مع القضية الفلسطينية في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
الضربة اليمنية لمطار بن غوريون تمثل تحولًا نوعيًا في معادلة الصراع، حيث أظهرت قدرة اليمن على تنفيذ عمليات دقيقة ومؤثرة في عمق الأراضي المحتلة. كما كشفت عن هشاشة الدفاعات الإسرائيلية أمام تهديدات متطورة، مما يفرض على إسرائيل إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية. في المقابل، تعكس هذه الضربة التزام اليمن الثابت بدعم القضية الفلسطينية، وتؤكد أن الشعوب العربية قادرة على التأثير في مجريات الصراع إذا ما توفرت الإرادة والقدرات اللازمة.
إنها رسالة واضحة بأن زمن الهيمنة الإسرائيلية المطلقة قد ولى، وأن المقاومة، مهما كانت بعيدة جغرافيًا، قادرة على الوصول إلى قلب الكيان المحتل، وتغيير قواعد اللعبة.
في هذا السياق، تؤكد القوات المسلحة اليمنية أن عملياتها العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي ستستمر، ولن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها. وقد أعلنت الجماعة عن تنفيذ عمليات نوعية استهدفت أهدافًا عسكرية حساسة في إسرائيل، باستخدام صواريخ باليستية فرط صوتية من طراز “فلسطين 2″، محققة إصابات مباشرة في مطار بن غوريون ومحطة الكهرباء جنوبي القدس.
الردود الإسرائيلية لم تتأخر، حيث شنت غارات جوية على موانئ ومحطات كهرباء في اليمن، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. إلا أن هذه الهجمات لم تثنِ اليمن عن مواصلة دعمها للمقاومة الفلسطينية، بل زادت من إصرارها على التصعيد العسكري حتى تحقيق الأهداف المرجوة.
إن اليمن، بقيادتها وشعبها، تؤكد أن كلما زادت جرائم الإبادة في غزة، كلما زادت من ضرباتها على الكيان الصهيوني، وشدت الحصار عليه. ولن تهتاب من تهديدات أمريكا وإسرائيل في تكثيف قصفهم على اليمن، فهي لن تتراجع، وقد حذرت من قبل بأن ردها سيكون أشد وأقوى على العدوان الصهيوني.
ختامًا، فإن هذه التطورات تشير إلى مرحلة جديدة من المواجهة، حيث أصبحت المقاومة اليمنية لاعبًا أساسيًا في دعم القضية الفلسطينية، ومصدر قلق حقيقي للكيان الصهيوني. وستظل اليمن ثابتة على موقفها، حتى يتحقق النصر، وتُرفع رايات الحرية في سماء القدس الشريف.
مع تحيات
د. محمد حسن الرقيمي
أمين عام مؤسسة الاتحاد العربي للصحفيين والإعلاميين والمثقفين العرب




