أكبر عملية احتيال مالي في تاريخ الولايات المتحدة نفّذها رئيس البلاد أمام أعين الجميع..!
محمد صادق الحسيني ||

شهدت الولايات المتحدة، يوم أمس، واحدة من أخطر وأكبر عمليات الاحتيال المالي في تاريخها، إن لم تكن في تاريخ أي دولة على الإطلاق. جرت هذه العملية على مرأى ومسمع من الجميع، أمام الكاميرات ووسائل الإعلام، دون أن تتحرك أي جهة رقابية أو قضائية.
كيف بدأت القصة؟
قبل أيام، أعلن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مشددة على معظم دول العالم، مما أدى إلى انهيار الأسواق العالمية، وخسرت بورصات الولايات المتحدة وحدها ما يقارب 10 تريليونات دولار. تفاقمت الأزمة مع تصعيده لحرب تجارية مباشرة مع الصين، حيث وصلت الرسوم الجمركية المفروضة على البضائع الصينية إلى 125%.
هذا الانهيار الهائل أعاد للأذهان شبح الأزمة المالية العالمية في عام 2008. ووسط هذا الفزع، بدأ المستثمرون الصغار والمواطنون العاديون ببيع أسهمهم لتفادي المزيد من الخسائر، ما تسبب في هبوط كبير في أسعار الأسهم.
المرحلة الثانية من الخطة: الصيد في الماء العكر
طوال فترة انهيار السوق، استمر ترامب في الظهور عبر منصته “تروث سوشال” ليحث الناس على شراء الأسهم، مدّعيًا أن هذه فرصة لن تتكرر.
وفي تمام الساعة 9:37 صباحًا يوم 9 أبريل، نشر ترامب تغريدة على منصة “إكس” قال فيها: “الآن هو الوقت المناسب للشراء… DJT”. وهنا تجدر الإشارة إلى أن DJT هو الرمز الخاص بشركته المدرجة في البورصة (Donald J. Trump).
كانت هذه التغريدة بمثابة إشارة مبطنة للمقربين منه لشراء أسهم شركته وبعض الشركات الأخرى، في وقت كانت الأسعار فيه في أدنى مستوياتها.
الضربة القاضية: المفاجأة الكبرى
بعد أربع ساعات فقط من تلك التغريدة، خرج ترامب ببيان مفاجئ أعلن فيه تأجيل تطبيق الرسوم الجمركية التي فرضها على 90 دولة لمدة 90 يومًا.
فجأة، ارتفعت الأسواق بشكل صاروخي. قفز مؤشر S&P 500 بنسبة 9.5% خلال يوم واحد فقط، وهو ما أضاف نحو 4 تريليونات دولار إلى القيمة السوقية للأسواق المالية. أما أسهم شركة ترامب DJT فقد ارتفعت بنسبة 22% في نفس اليوم، مما زاد ثروته بمقدار 415 مليون دولار خلال ساعة واحدة فقط!
هل كان كل ذلك محض صدفة؟
بالطبع لا. ما جرى كان مخططًا مدروسًا بعناية، يعرف في عالم المال باسم “Pump and Dump”، وهي عملية تلاعب معروفة يتم فيها خفض أسعار الأسهم عمدًا، ثم شراؤها بأسعار منخفضة، ليتم بعدها نشر أخبار إيجابية ترفع قيمتها بشكل مصطنع، مما يحقق أرباحًا ضخمة للمستفيدين، على حساب المستثمرين العاديين الذين خسروا مدخراتهم.
أدلة تكشف حقيقة المؤامرة:
1. تصريح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت: “الضغط كان جزءًا من خطة تفاوض… تأجيل الرسوم الجمركية كان مُقررًا منذ البداية.”
2. تقرير من صحيفة بوليتيكو: أكد أن خطة تأجيل الرسوم الجمركية كانت مطروحة قبل الإعلان بأسبوع، وتم التجهيز لها بعد أن ردت الصين بفرض رسوم بنسبة 84% على البضائع الأمريكية.
3. تغريدة ترامب: التي قال فيها صباح يوم الإعلان: “الآن وقت رائع للشراء… DJT”. وبعدها بساعات أعلن قرار التأجيل.
4. الفيديو المسرب من داخل المكتب البيضاوي: يُظهر ترامب وهو يضحك مع أفراد من إدارته ويشير إلى رجلين بجانبه قائلاً: “هذا ربح 2.5 مليار دولار اليوم، وذاك كسب 900 مليون… ليس أمرًا سيئًا، أليس كذلك؟!” وقد تم التعرف على أحدهم بأنه تشارلز شواب، رجل الأعمال الشهير وأحد المقربين من ترامب.
النتيجة الكارثية:
عملية احتيال كبرى أدت إلى أكبر عملية نقل للثروة من المواطنين العاديين إلى الطبقة الثرية في التاريخ الحديث. لقد خسر الملايين مدخراتهم، بينما تضاعفت ثروات قلة قليلة من المقربين من الرئيس.
ردود الأفعال:
في أعقاب هذه الكارثة، اندلع الغضب في أروقة الكونغرس، ووجهت العديد من التهم لترامب بالفساد واستغلال السلطة. السيناتورة إليزابيث وارن وصفت ما حدث بأنه: “أكبر عملية تلاعب بالأسواق في التاريخ، وتعيد للأذهان فساد عصابات المال في عشرينيات القرن الماضي.”
أما البيت الأبيض فقد اكتفى بتصريح بارد مفاده أن: “الرئيس من حقه الدستوري أن يطمئن الأسواق.”
ومن ناحية أخرى، بدأت صناديق التحوط ببرمجة خوارزميات جديدة تعتمد على تحليل تغريدات ترامب، الذي أصبح فعليًا “مؤشر تداول” رسميًا.
السؤال الذي يُطرح الآن:
هل تحولت أمريكا إلى دولة تسمح لرئيسها بالتلاعب بالأسواق لتحقيق مصالحه الخاصة؟ وهل أصبحت منصات التواصل الاجتماعي أدوات علنية للاحتيال المالي؟
ما حدث ليس مجرد فضيحة… بل زلزال اقتصادي أعاد توزيع ثروات الأمريكيين بلمسة زر ومكالمة هاتفية من المكتب البيضاوي!




