الخميس - 18 يونيو 2026

دعوة الجولاني لحضور قمة بغداد موقف رسمي يتقاطع مع رأي شعبي..!

منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

✍مانع الزاملي ||

السياسة هي لعبة توازنات ، لكن عندما تكون بهذا الشكل الذي يحدث في عشية قمة بغداد العربية قد يؤدي الى انحسار الدعم الجماهيري لساسة العراق !

ليس التنفيذيون منهم بل من خلفهم من كيانات سياسية تختفي خلف اصبعها لكي تتنصل عما يجري ، دعوة من الحكومة للجولاني سابقا الارهابي كما يعرف ( احمد الشرع حاليا) رئيسا لحكومة دولة خرجت للتو من صراع لم يحسم لحد الان !

هناك شيئا يسمى بروتوكول (وهو مجموعة من القواعد والتوجيهات التي تُحدد السلوك السليم في مختلف النواحي الحياتية، سواء كانت مكتوبة أو شفهية.

وفي سياق الدبلوماسية، يُشير البروتوكول إلى مجموعة الإجراءات والاتفاقيات والاحتفالات التي ترتبط بالعلاقات الدولية، وتضمن سلوكاً يحترم الأصول الدبلوماسية وشؤون الدولة.)

هذا الذي ربما سلكته الحكومة بترتيبها مقدمات لعقد قمة تقرر ان تكون في بغداد !

بغداد هذه عاصمة بلد اعطى شعبا من الشهداء وانهارا من الدماء كما يصفها الحس الشعبي !

لان المشاعر الشعبية لا تخضع عادة للدليل والارقام !

الجولاني ارهابي كان في القاعدة ثم السجن ثم مع داعش ثم رئيسا لبلد عضو في الجامعة العربية يحضر قممها دون الالتفات لأي اعتبار !

العقل الجمعي عادة لا يتماشى مع اي قاعدة رسمية ولا بروتوكوليه ، هو عقل اللا عقل ان صحت الجملة !

لا يشك عاقل في ان الحكومة في حرج ومأزق خطير وصارخ لانها تتعرض لسيل قاسي من التهم والتعابير الحادة المسننة !

شعب يعلم من خلال متابعته لمجريات ما جرى من فترة جماعات الخرافة يعلم مجازر وجرائم وقصص واقعية تشبة الخيال ، وهذا لا يشك به احد !

الجولاني مجرما اصبح شبيها لمقولة العراق يفتك به الفاسدون ! والفاسدون ايضا يقولون بلدنا دمره الفاسدون !

دعاوى للسخرية اقرب منها للحقائق !

وليت شعري ما هو موقف القيادات التي تقف وراء التشكيلة الحكومية الحاليه!

مجلس الوزراء هو تحالفات سياسية مختزلة بإشخاص هم من وافقوا ان توجه الدعوات للرؤساء العرب ومن ضمنهم الجولاني او الشرع لحضور القمة !

الوضع السياسي الحالي في مرحلة اقل مايقال عنها مربكة !

فأن حضر الارهابي تعد مثلبة وربما حسبها البعض جريمة وان تعرض لشيء ما عند مجيئه للقمة تعد خرقا امنيا يهز اكثر من مفصل !

ولم يبادر احد القيادات السياسية لحد الان ان ينتقد او يبرر او يدين او يتنصل ! وهذا هو مصداق الارباك !

فهل ستأتي فرصة نرى فيها وفاقا او اعلانا يخرجنا من هذا التخبط الدبلوماسي !