السبت - 29 اغسطس 2026
منذ سنة واحدة
السبت - 29 اغسطس 2026

محمد صادق الهاشمي ||

لابد لنا من رصد لغة ترامب لمعرفة المدى والهدف الذي يخطط له واستكشاف المستقبل.

1- من خلال الرصد لتصريحات ترامب وجدنا انه في رسالته الى الجمهورية وردت عبارات الدعوة الى السلام – التعاون – الاستقرار – الامن – السلام – تلميح بازالة العقوبات .

2- عندما وجه له الصحفيون سوالا عن جواب ايران قال ترامب : اتركو الجواب وفكروا في غيره .

3- ترامب اليوم يصرح : نامل نجاح مفاوضاتنا مع ايران وسيكون هناك لقاء مباشر معهم مهم جدا واجتماع مهم يوم السبت القادم وسنرى ما يحدث .

التحليل

اولا – ايران اعلنت واتخذت قرارها با(لحرب والسلام) وعليه فان ايران جعلت الكرة في ملعب ترامب واعتقد انه ادرك جدية الموقف الايراني اولا. وانسجام الموقف الداخلي في ايران ثانيا . وبطلان ما كان يراهن عليه من وهم الخلافات بين الايرانيين حول الحرب والسلام والسياسة الخارجيةثالثا . فايران كما يراها ترامب اليوم واحدة ومنسجمة اكثر من اي وقت مضى وتمتلك القدرة على الرد بما يساوي الرد الامريكي علما ان امريكا تريد حربا بلا خسارة وهذا لايكون مع الامام الخامنئي .

ثانيا – الجانب الايراني لايمزح مطلقا بامنه وامن المنطقة والجانب الامريكي يترقب اقل اشارة من ايران للسير باتجاه المفاوضات فحينما غرد وزير الخارجية الايراني عراقجي قائلا ((ايران ترى ان اعتماد الخيار الدبلوماسي اكثر نفعا ) فرد مبعوث ترامب للشرق الاوسط ويتكوف على نفس تغريدة عراقجي بكلمة (رائع ) .

ثالثا – انتدبت ايران بعد تلقي الرسائل الايجابية عن طريق الوسيط العماني اشهر قادة الدبلوماسية الايرانية وهم مجيد تخت روانجي معاون وزير الخارجية الايراني وكاظم غريب ابادي معاون وزير الخارجية الايراني للشون القانونية . لتقول لامريكا اننا مستعدون للحرب بقوة السلام الذي يضمن مصالح ايران وامن المنطقة غير متاثرين بالتهديد الامريكي . وان تعيين هولاء قادة الدبلوماسية موشر على جدية ايران بالسلام والا تحال القضية الى الحرس الثوري .

رابعا – ايران الان تجري مباحثات غير مباشرة على اسس هي حددتها بان تكون المفاوضات حول الملف النووي اولا ويتضمن الحوار وضع المبادي العامة للحوار ورفع العقوبات الاقتصادية كمقدمة للتفاوض وليس نتيجة وان لاتكون المفاوضات ليس تحت التهديد والشروع في التفاوض يعتبر موشر لقبول امريكا مبادي التفاوض الايرانية .

خامسا – ايران في الوقت الذي تدرس بعمق مفردات التفاوض فانها تراقب الساحة والاحداث والتحرك العسكري الامريكي وقطعا لايكون الرد الايراني في كل حال في التقديرات الايرانية اقل من الضربة الامريكية فالجغرافيا والمنطقة والمنافذ والكيان كلها محسوبة بدقة من الجانب الايراني في المنطقة ولديها من السلاح والقرار ما يمحو الاهداف التي حددتهاايران من الوجود اذا اتجهت امريكا الى الحرب من هنا نجد تصريحات ترامب لمن يدقق يجدها تنتظر السلام لا الحرب وليس في تاريخ وحاضر ومستقبل ايران ((خيمة صفوان)) .

انا شخصيا اكاد اجزم ان امريكا تلقت الدرس جيدا وعرفت قوة ايران وقرارها الجاد و من هناهي احوج الى التفاوض ولا ننسى ان ترامب الذي الغى الاتفاق النووي مع ايران عام 2015 هو نفسه اليوم الذي يسعى لاعادته واجزم ان امريكا تسير الى المفاوضات وحدها ولا تاثير للكيان الغاصب عليها والنهاية ستكون ما قاله الامام الخامنئي لاحرب ولاتنازل