الخميس - 18 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

زمزم العمران ||

 

قال تعالى في كتابه الكريم : (أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ )

إن الله سبحانه وتعالى ذكر لنا في القرآن الكريم، كيف اهلك الظالمين وترك لنا آثارهم وذكراهم ، وكيف يجازي الله الظالمين لكي نتعض ونأخذ العبرة منهم.

لماذا لم تُخلد الحكومات السابقة ماقام به صدام من أجرام بحق الشعب العراقي ؟! فعلى سبيل المثال لماذا لم تُضمن جرائمه ضمن منهاج تربوي يُدرس في متوسطات واعداديات العراق ،

لماذا لم تُحول مراكز اجرامه التي كان يعذب بها معارضيه أو من يشك بأنهم يرتبطون بمعارضيه ،الى متاحف وشواهد حقيقية على عصره ؟!

مثلاً مديريات الأمن التي بقيت سالمة ولم تطالها ايادي الحرق والسلب والنهب كالأمن العامة والشعبة الخامسة وغيرها من الدوائر التي مارس فيها ذلك النظام المجرم بشتى ادوات التعذيب ،

فهذا الجانب المادي يعزز الثقة بالمنهج التربوي الذي على وزارة التربية أن تقوم بأعداده وتدريسه ، بل والعمل على القيام بسفرات مدرسية ليأخذون الطلاب لهذه الأماكن ، للأطلاع على ماعاناه العراقيون أبان تلك الحقبة .

كذلك عندما يُذكر الحصار الاقتصادي يُذكر مقابلهُ ،أن البعث كان يبني قصوراً أقرب الى الخيال بينما يعاني الشعب مرارة الجوع والألم لكن السياسيين بدلاً من أن يقوموا بتحويل هذه القصور إلى مراكز ومتاحف شاهدة على البذخ والترف الذي عاشه حكومة

البعث الهدام ، وشعبه يقتله الجوع والحرمان وقلةالدواء ،بسبب سياساتها الرعناء ، قاموا بأشغال هذه القصور والسكن فيها،

ولم يفعلوا كما فعلت الجمهورية الإسلامية سواءاً على مستوى تحويل قصور الشاه إلى مراكز أثرية وسياحية يشاهدها جميع الإيرانيين ، وكذلك حولت زنازين وسجون الشاه وأجهزته القمعية إلى متاحف شاهدة على ديكتاتورية وظلم ذلك النظام .

الحكومات التي تلت حكم صدام حسين ،لم تستخدم المقابر الجماعية كمعلم من معالم هذا النظام وشاهد عيان على ما ارتكبوه من وحشية بحق الشعب لم تترك هذه المقابر في مكانها وتصنع لها سياجاً مع الإجراءات اللازمة لكي يتعرفوا من رفاتهم من هم ولمن يعودون.

لكن تبقى المقابر مكانها لايتم نقلها لكي لايُدثر ذكرها بل تبقى كأثر يُستدل به على هذه الجرائم ، لماذا لم تتخذ هذه الإجراءات الحكومات العراقية لماذا لم تكن مثالاً يحتذى به باقي الوزارات والعمل على تخليد كل ماجرى سواءاً في وزارة التربية أو باقي الوزارات أم أن بهرج الحياة الدنيا وزينتها انساهم   وكان الشعب العراقي يعاني منه ؟!!!