الخميس - 18 يونيو 2026

مفهوم “النزاهة” عند محمد باقر الحكيم..!

منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

محمد الحسن ||

العمل السياسي يحتاج إلى نظرية شاملة ليخرج من دائرة السلطة إلى المجتمع والدولة، ولعل بعض الإشكالات او النقد الموجّه للمعارضة العراقية (سابقا) والتي استلمت الحكم فيما بعد “أنّها لم تحمل مشروعا غير إسقاط النظام”.

والحقيقة مخالفة لهذا الرأي، ولعل ما كتبه السيد الشهيد محمد باقر الحكيم في مؤلفاته العديدة، قد عبّر عنه في بعض خطاباته العامة.

قدّم الشهيد الحكيم نظرية متكاملة في العمل السياسي، تضمّنت “الكفاح المسلّح” ومتى يجوز استخدامه، وفي ادارة الحكم وطبيعته. ارتكزت على ما يمكن تسميته “التوازن والعدالة”.

بعض تلك النظرية أعتمدت في صياغة النظام العراقي بعد ٢٠٠٣ وهي، كنظرية، متطورة جداً في تشكيل نظام حقق عدالة مقنعة للجميع، إذا ما استثنينا حرب البعث المحظور، على اعتبار تلك النظرية كانت تستهدف استمراريته بالحكم. ولهذا معنى آخر: نظرية الشهيد الحكيم ولدت ونشأت بسبب وجود معضلة عراقية عنوانها التهميش والقمع وارهاب السلطة.

تتمظهر نظرية الحكيم في بناء الدولة من خلال المراس السياسي والإداري، وهنا يتجلى مفهوم “التقوى السياسية” التي كان يطرحها الشهيد محمد باقر الحكيم.

يذكر السيد عبد الحسين عبطان تفسيرات شهيد المحراب لهذا المفهوم ويقول: أن الشهيد الحكيم كان يصر على “التقوى السياسية” التي تشمل النزاهة المالية والابتعاد عن المؤامرات او حتى الأحاديث الجانبية التي تستهدف شخصية معينة،

بمعنى أنّ الحكيم وضع ادبيات ومرتكزات في نظريته السياسية تتسق مع الاخلاق الإسلامية وتنسجم مع الواقع ومتطلبات المرحلة.

تطبيق منهاج الشهيد الحكيم يحقق دولة عادلة ويزيل عوائق بعض التراجعات في مسيرة العملية السياسية.