كُن انسانًا ومُت قريبًا لعليّ..أبجديات الانتصار..!
حسين فلسطين ||

16/12/2024
مُنذ فترة، ولشأنٍ ما، أقلّبُ واتمعّن بل اردد بيني وبين نفسي المقيدة بأبجديات (انتصار الد م) بحديثين اثنين؛
الأول؛ قول الرسول الأكرم «ص»: ( من بهت مؤمنا او قال فيه ما ليس فيه أقامه الله تعالى يوم القيامة على تل من نار حتى يخرج مما قاله )
والثاني قول امير المؤمنين “ع” ( والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغد ر ويفجر ولولا كرا هية الغد ر كنت من أدهى الناس ولكن كل غد رة فجر ة وكل فجر ة كفر ة ..الخ )
هذين الحديثين مع اختلاف المعنى والمضمون والمناسبة كنتُ أقلّبهما في ذهني بقلبٍ وفيًا بريئ مُحسنٌ تعتصره الآلم والحسرة كما يقلّبُ المضطر حاجاته على أعتاب ضريح الحُسين (ع)،وأراهما يصلحُان على كلّ شيء وإن كان الأمر خارج سياق المقاسات الدينية وبغض النظر عن قُدسية القائلين،
اذ يمكن أن يكون الحديثين اطار أخلاقي عام يتناسب مع كل ما يحدُ من حالة البهتان في الأول والغدر والمكر والفجور في الثاني..
فما بين تحريم الرسول (ص) ونهّيهِ عن “بهتِان” الإنسان وما سيلاقيه من جزاءٍ وعقوبة عند الله تعالى – والبهتان اشدُ وافحش من الكذب-،يختطف ذهني وقلبي وكل جوارحي قول وبيان امير المؤمنين (ع) الذي يحذر فيه من الدهاء الممزوج بالمكرِ والمكيدة والغدرِ وفي نفس الوقت حالة الالم الذي يعانيه الأمير (ع) كون الندّ بمن هو بمستوى النزق معاوية!!
الخلاصة بتوريةٍ وتقية: ان ايّ كسبٍا دنيويّ فانٍ مالم يكن بطرقٍ مشروعة نظيفة وطاهرة دون أي ممارسة او سلوك قد تجبرك عليه سلوكيات هذا العالم النفعي المادي القذر والمقرف.
فلا علوٍ ورفعة بأسقاط الناس ولا انتصار بأستنزاف وضرب سمعة الغير!!
انا مؤمن تمامًا -بقدر الراحة التي اعيشها- كلما قلّبت مضامين الحديثين بل أشعر بحالة من السمو وإن نال مني ” شيطان الجزع في بعض اللحظات ” كلما وجدت نفسي قادرًا على أن اكون داهيةٌ دون أن أسلك هذا السلوك اضافة الى مقتي الشديد لأي حالة من حالات الكذب والبهتان وإن كان في إحداهما حبل نجاة رقبتي من مقصلة الدنيا ..




