داعــشــرائـيـل..!
زمـــزم العــمــران||

قال تعالى في كتابه الكريم : ( وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ )
شنت الفصائل المسلحة منذ الأربعاء الماضي هجوماً مباغتا في شمال غرب سوريا، تمكنت إثره من السيطرة بشكل كامل على مدينة حلب، والمطار الدولي، إضافة إلى عشرات المدن والقرى بمحافظتَي إدلب وحماة مع انسحاب وحدات الجيش السوري منها.
السؤال هنا لماذا حلب اليوم ؟! لأن حلب من الأساس كانت ضمن مخطط اسرائيل كانت الخطة_ ب _ في حال فشلها في تدمير غزة وجنوب لبنان وتطويعمها كأهداف معلنة أو ضمنية فسيكون الهدف التالي هي سوريا لأن سوريا هي العقدة اللوجستية لمحور المقاومة،
وبالفعل بمجرد إشعال حرب في سوريا فهذا يعني فشل المقاومة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية وليس التكتيكية فهم نعم قتلوا واغتالوا ودمروا البنى التحتية لكن استراتيجيا لم يحققوا شيئاً ، لهذا سيعودون مجدداً إلى عشرات السنين،
البعض يقول إن مخططهم قابل للنجاح لكن لو كان نجحوا في مخططهم ، كان نجحوا في أيام معامل وحلف بغداد 55 ، حلف بغداد هو شرق الاوسط الجديد ، حلف بغداد كان عبارة عن تمزيق الممزق وتجزئة المجزء ،
ولكن كل هذا تبخر بهمة الأمة التي يعتقدون أنها نائمة ، فأذا استنهضت اليوم من يقود هذا الوعي ويقود هذا الحراك والكرامة والشرف هم الشعوب العربية ، ونستشهد بمالقاله سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله (رضوان الله عليه ) : اذا سقطت سوريا في يد الامريكي والإسرائيلي والتكفيري وأدوات امريكا في المنطقة ، الذين يسمون بالدول الإقليمية ستحاصر المقاومة وسوف تدخل اسرائيل الى لبنان ،
لتفرض شروطها على اللبنانيين ولتحيي اطماعها من جديد ومشاريعها من جديد ، وسيعاد ادخال لبنان الى العصر الاسرائيلي ،اذا سقطت سوريا ضاعت فلسطين وضاعت المقاومة في فلسطين وضاعت غزة والضفة الغربية والقدس الشريف ،
اذا سقطت سوريا في يد أمريكا واسرائيل والتكفيريين ، شعوب منطقتنا ودول منطقتنا مقبلة على عصر قاسي وسيء ومظلم ،نحن الان أمام طرفين في الصراع الطرف الأول هو المحور الأمريكي الغربي العربي الإقليمي ، والذي يتوسل في الميدان التيارات التكفيرية الذين يعشقون الصدور ويحزون الرؤوس وينبشون القبور .
هؤلاء دواعش ليسوا بسوريين فقط إنما جمع مابين الأوزبكي والشيشاني والافغاني استخدمتهم اسرائيل بالفتك بالشعوب الشيعية فقط والقضاء على الدين والاسلام والتشيع باستخدامها ابشع الوسائل والطرق عن طريق سفك الدم الشيعي ،
بمساعدة تركيا التي كان ولازال الرئيس التركي اردوغان يحلم بأعادة الدولة العثمانية لأنه يريد موطأ قدم اكبر بتجاوزه على الأراضي العراقية والاستحواذ عليها بحجة حزب العمال الكردستاني ،
كذلك ما يفعل مع سوريا وتدخلاته بحجة إرباك نظام الأسد وزعزته هذه التدخلات في شؤون الدول المجاورة له من خلالها يظن أنه يعيد أمجاد السلاطين من أجداده العثمانيين ، لذا أكد العراق الذي عانى لسنوات من سيطرة “داعش” على مناطق شاسعة من البلاد، استعداده لتأمين حدوده وصد أي هجمات.




