النجاح والمواجهة وإدارة الصراع..!
محمود المغربي ـ اليمن ||

نجاح محور المقاومة في إدارة الصراع يدفع بمحور أمريكا إلى مراجعة استراتيجية الردع والمواجهة في المنطقة..!
تم تقسيم الأدوار بين دول وأعضاء محور المقاومة بحسب موقع وقدرة وإمكانيات كل طرف ولم تكن سوريا غائبة عن جبهة الإسناد لغزة ولبنان بل كانت حاضرة وتشكل جبهة إمداد ودعم لغزة ولبنان وكان الجيش العربي السوري يقف خلف المقاومة الإسلامية اللبنانية ومساهم في صمود حزب الله وفي كسر التقدم الإسرائيلي نحو لبنان.
كما أن إتفاق إيقاف اطلاق النار بين الكيان ولبنان كان بتنسيق وضوء أخضر من محور المقاومة وقريبا سوف تذهب غزة نحو إتفاق لإيقاف اطلاق النار كنهاية طبيعية لصراع ليس فيه منتصر بشكل حاسم على الأقل في هذه المرحلة من الصراع وما قامت به حماس في 7 أكتوبر هو لتذكير العالم بالقضية الفلسطينية وتأكيد على حق المقاومة للاحتلال.
كما أن العدو الصهيوني يدرك أن تصفية القضية الفلسطينية لن يتم إلا بتصفية محور المقاومة.
وهذا ما سوف يعمل عليه الكيان وامريكا والأنظمة العربية وقد بدأ الأمر في سوريا لقطع خط الإمداد للمقاومة الإسلامية اللبنانية وقريبا في اليمن حيث أظهر الجيش اليمني تصاعد وتطور في قدراتها العسكرية وبشكل يثير قلق أمريكا والغرب والأنظمة العربية.
ولا اظن ان هذا الأمر سوف يكون مقبول لدى هذه الدول ولن يمر مرور الكرام ولن يسمح العالم بوجود قوة صاعدة في هذه البقعة المهمة والاستراتيجية معادية للكيان الصهيوني ورافضة للهيمنة الغربية.
وعلى الدولة في صنعاء أن تكون مستعدة ويقضة واعتقد ان العدو سوف يركز ويضغط ويستعمل الورقة الاقتصادية في هذه المرحلة كونها تشكل أهم نقاط الضعف لدى الدولة في صنعاء التي وعلى ما يبدو غير مهتمة بهذا الشأن وربما لا تدرك خطورة هذه الورقة.
بالإضافة إلى تركيز العدو على القضايا الداخلية والأخطاء والسلبيات وحتى القضايا الجنائية سوف يسعى إلى استغلال واستثمار كل ذلك لشيطنة الأنصار وضرب الجبهة الداخلية بالتوازي مع تحريك للمرتزقة وتفعيل جبهة الساحل ومارب وتعز بغض النظر عن تلك الأحاديث الغير جادة عن قرب الوصول إلى إتفاق سلام.
اما إيران فقد كشفت عن قوتها الحقيقية واظهرت للعالم بأنها أقوى مما كان يعتقد وبات العبث معها أو مواجهتها عسكريا أمر غير ممكن وسوف تعمل أمريكا على تشديد الحصار والحرب الاقتصادية عليها وإقامة معارضة داخلية وخارجة قوية وتستفيد من الأخطاء والسلبيات وقمع الحريات في الداخل الإيراني لاسقاط النظام كخيار وحيد.




