الأربعاء - 01 يوليو 2026

كيف يتم تصفية فلسطين وقضيتها بهدوء؟!

منذ سنتين
الأربعاء - 01 يوليو 2026

محمود المغربي ـ اليمن ||

 

في العقود الماضية عمل الكيان الصهيوني وبمساعدة أمريكا والأنظمة العربية على محاولات تصفية القضية الفلسطينية وادخالها في موت سريري حتى يتم الإعلان عن وفاتها في وقت لاحق عبر سلسلة من الإجراءات والسيناريوهات الخبيثة والتي تم إخراجها بعناية فائقة.

بدأت بانشاء سلطة فلسطينية تكون بمثابة حارس أمني للكيان وتقضي وتقمع أي عمل مقاوم للاحتلال وتتولى مهمة الكيان في تصفية رموز المقاومة عبر رصد مواقعهم وإرسال الاحداثيات للكيان ليتم القضاء عليهم واحباط العمليات التي تستهدف الكيان والقيام بدور جهاز الأمن والمخابرات الصهيوني دون أن يتحمل الكيان أعباء وتداعيات ذلك.

حث دول الخليج على تقديم المساعدات لفلسطين وبناء أبراج سكنية ضخمة ومنازل فارهة لمنح أبناء فلسطين شيء يخافون عليه وسبب للتمسك بالحياة ونقطة ضعف تجعلهم يتجنبون أي مواجهة.

الإساءة للمقاومة والتشكيك فيها لضرب رمزيتها وعملها والتضيق عليها ووصف كل من يتمسك بالقضية الفلسطينية ويقاوم الاحتلال بالارهابي.

وفي الاخير تسارع العديد من الدول العربية إلى إعلان التطبيع مع الكيان ليكون ذلك بمثابة الضربة القاضية للقضية الفلسطينية وآخر الخطوات لتصفيتها والإعلان عن موتها.

وقد كنا في المراحل الأخيرة ولم نعد نسمع عن أي عمليات مقاومة أو أي شيء يذكر الناس بفلسطين المحتلة والتي كانت عربية وإيجاد ثقافة تملل وتهجن وسخرية من القضية الفلسطينية في الاوساط العربية والإسلامية بحيث لم يعد أحد يرغب في سماع أي حديث عن فلسطين.

إلا أن هناك من كان لايزال يعمل ويجعل من القضية الفلسطينية قضية مركزية ويخطط لعمل يعيد إحياء القضية الفلسطينية ويخرجها من غرفة الإنعاش ويجعلها تتصدر العناوين في كل العالم ويحبط كل ما صنعوا لتصفية القضية الفلسطينية.

وفي السابع من أكتوبر من العام الماضي تم إطلاق عملية طوفان الأقصى التي تفاجأ بها الجميع وأعادت خلط الأوراق واسقطتت المخططات وقد يعتقد البعض أن أهم إنجازات طوفان الأقصى هي تلك الظاهرة والمتمثلة في توجيه ضربة عسكرية قاتلة للكيان وكشف حقيقة هشاشة وضف الكيان وقتل وأسر المئات أو الالاف من الصهاينة إلا أن هذه كانت أهداف وإنجازات ثانوية والأهم منها هو إعادة إحياء القضية الفلسطينية في قلوب وعقول الناس واحباط مخططات تصفيتها وعودة الأعمال المقاومة للاحتلال وإعادة الثقة والاعتبار للمقاومة والعودة إلى ما قبل 1967 م وإلى المربع الأول الذي حاول الجميع القفز فوقه والهروب منه وإلى الأمام.

قد يقول قائل وما هي الفائدة من طوفان الأقصى وماذا حققت وكم قتل من الصهاينة وماذا كان ثمن ذلك ونقول لهم ليس المهم أن نقتل من الصهاينة الكثير ولا يقاس الأمر بالربح والخسارة بل الأهم هو استمرارية المقاومة التي تتمسك بالحقوق والقضية الفلسطينية والرافضة للاحتلال وطالما أن مقاومة الاحتلال باقية وصامدة ففلسطين باقية وصامدة.