السبت - 20 يونيو 2026
منذ 3 سنوات
السبت - 20 يونيو 2026

ملك الإمارة ||

طريقي من بيتي إلى مقر عملي لايتجاوز ال ٢٥ دقيقة .. في حال لم يكن هناك زحام .. أما في غير ذلك فانام ل٣ ساعات في طريق عودتي .. وهي حالتي الان وانا اكتب مقالتي داخل التكسي !!!

من خمس سنوات افكر كيف يتخلص العراق من هذا الالم ؟ وكيف نتخلص من عدد السيارات الذي احتل العراق ؟

وكل ما احاول البحث أجد أن المسبب الأساس لهذا .. هي النساء !!!

نعم نحن بنات حواء المسبب الأساس لهذا .. حيث وجدت أن مايقارب بين كل عشر أشخاص .. ٦ نساء تمتلك سيارة و٤ رجال !!
عدد هائل مقابل النساء في العالم الغربي .. والذي يمتاز مجتمعهم بالتحرر أكثر من البلدان العربية .

اعد بعض المختصون تقارير تساعد في التخلص من هذا الخلل .. والمشكلة التي يعتبرها الكثير من الناشطون .. قنبلة موقوتة تسبب خللا مستقبلا في البلاد ..
فإذا احتسبنا عدد موظفي الدولة الذين يبلغ عددهم ٤ ملايين ..ولو افترضنا أنه لو نصف عددهم لديهم سيارة .. فيعني أن هناك ٢ مليون سيارة .. بالإضافة إلى ضعفها مرتين أشخاص عاديين..
يعني ٦ ملايين سيارة مقسمه على ٧ جسور أساسية .. نصف عدد السيارات لنساء موظفات يرفضن تركها ..
تخيل عزيزي مدى الضغط وزيادة الوزن الذي تحمله الجسور .. السنا نحن سبب في هذا الهدم التدريجي؟

عدد الجسور الرئيسة في بغداد ١٣ ..انشأها العباسيين على دجلة وسبقهم البابليين على الفرات .. وعمرها البريطانيين .. وفي اعتقادي ستهدمها حواء العراقية اذا استمرت بانانيتها.. ورفضها لكل الخطط والإقتراحات التي تخفف عن كاهل هذه الجسور ..

أما المسبب الثاني فهو إخفاق المسؤولين عن الطرق والجسور .. في وزارة النقل .

تساؤلات كثيرة يطرحها سائقي التكسي أثناء تنقلي .. جراء امتعاضهم من الزحام ..
منهم من يسأل عن إيرادات الجباية اين تذهب ؟ ومنهم من يسأل عن دور المسؤولين في الحكومات المتتالية من بعد ٢٠٠٣؟ ومنهم من يسأل كيف زادت نسبة دخول السيارات الى العراق ؟

مازالت الساعة ٣ ونصف وانا في الطريق .. وبدأت أشعر بالنعاس وتعب شديد .. لكن سأكمل مابدأت به ..

هناك سؤالا برلمانيا طرح إلى وزيرة المالية.. لبيان اسباب عدم قيام وزارتها ، بتخصيص المبالغ التي خصصت وفقا للمادة (٤٣) من قانون رقم (٨) لسنة ٢٠١٩، والتي نصت على ان تؤول ايرادات مبالغ الرسوم والغرامات الى خزينة الدولة، وتطوير المرور وصيانة الطرق والجسور.

أما عن دور المسؤولين ..فهناك تلكؤ كبير في عملهم .. قد يكون بسبب سياسي أو مصلحي ..

وأمر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في ١٤ يناير.. بتحويل رسوم وايرادات الطرق والجسور للمباشرة الفورية .. بتأهيل واستحداث طرق جديدة بديلة ..لتقليل الزخم الحاصل في العاصمة بغداد .

أما كيف زادت نسبة السيارات .. فهي لأسباب كثيرة ومنها وهو الأغلب غسيل أموال .. حيث زادت اقتصاديات بعض النواب و الشخصيات السياسية .. وبدأوا بفتح العديد من معارض السيارات .. واستيرادها من الدول المجاورة ..التي هي اساسا جعلت العراق أرضا لتصريف نفاياتها من الخردة .

هنا يجب ان يتم تفعيل قانون من اين لك هذا ؟

وهو قانون موجود فعليا ولكن تطبيقه ضعيف ..تتدخل في عدم تفعيله جهات سياسية كثيرة .. داخلية وخارجية .

اقدم أنا مقترحا إلى وزارة النقل ..باستغلال السيارات الكبيرة المخصصة لها .. وتوزيعها على دوائر الدولة الرسمية.. وحتى عقد اتفاقات مع الشركات الخاصة لنقل الموظفين .. إلى نقاط مناطق رئيسية لتخفيف الحمل عن الجسور .. وتقليل الزحام مقابل أخذ سعر رمزي من الموظف .. بمقابلها ستتوفر لدى للموظف.. نصف الصرفيات للبنزين واطالة عمر السيارة ..

لكن هل ستقبل الموظفة حواء بهذا الحل؟ أما أنه يؤثر على البريستيج الخاص بها ؟ لأنها لاتستطيع أن تنافس الزوجة الثانية لفلان من الناس !!

ابشركم وصلت إلى بيتي بعد مرور ساعتين ونصف .. كله بسبب حواء التي أنزلت ادم من الجنة .