عندما تغيب صاحبة الإبتسامة..!
د. إسماعيل النجار* ||
**كانت بيننا أيامٌ جميلة وليالي سهر صاخبة،
كانت تؤنس وحشتي ووحدتي،
وعندما كان يغزوني اليأس وتتملَّكني الوحدة،
أعود بالذاكرة الى ذاك الماضي وتلك الليالي الجميلة،
أعبرُ اليها في حلمي وعبرَ سنوات الماضي القاسية، حيثُ كنت أمُر عبر خطوط التماس واسمعُ أصوات القذائف وأزيز الرصاص،
أرى القتلى والأشلاء على اطراف الطرقات،
ولا يغيب عن ناظري مشهد المنازل المحترقة المُهَدَّمة،
الَدخان الأسود يتصاعد من بين احجار الركام.
كنتُ أُكمل طريقي لأنني مصممٌ أن أعود الى تلك الأيام وتلك الليالي علَّني أجدُ في مكان جلوسنا بُكلَة شَعر، او زجاجة عطر، أو أقرءُ على طاولتنا قصيدة شِعر محفورةََ بدبوس شَعر،
وعندما كنت أصل اول شيءٍ اقومُ به كنت أجلسُ مكانك وأتلَمَّس الطاولة حيثُ كنتي تضعين يديكِ أشتَمُ رائحة عطرك التي تملئ المكان،
ولا أشبع وشوقي يزداد،
أغادر الحلم وأعود الى الحياة حيث البأس وحيثُ اليأس وحيث الأمل الذي يملئني بأن يوم اللقاء قريب،
لا زال يساورني ولم ينقطع،
إلى أن نلتقي في زيارة ثانية هذه الليلة إبقي بخير وارقدي بسلام، إن فارق الزمن ليس طويلاََ بيننا سنلتقي تحت قبة الرحمَن بحماه وعفوه ورحمته ومغفرته.
إلى اللقاء.
*لبنان ـ بيروت




