الخميس - 05 نوفمبر 2026

الدينُ في أصله… والمتدينون في الميزان.. حوارٌ عقلاني مع الشيخ السنجري حول الدولة المدنية والدين..!

منذ 13 دقيقة
الخميس - 05 نوفمبر 2026

علاء الطائي ||

 

علاء الطائي

 

 

بداية…
نكتب هذه الكلمات لا تنقّصًا من قدر الشيخ السنجري حفظه الله ولا تجريحًا بشخصه..فله من العمر ما يوجب الاحترام.. وله من خدمة الدعوة والرسالة وتعليم الأجيال ما يُشكر عليه.. لكن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ما دام الحوار بعقلانية منصفة وروح قرآنية.. وإنما نريد أن نضع النقاط على الحروف..لا أن نرد الخطأ بخطأ آخر.. ولا أن نحاكم النيات.. وغاية ما نطلبه أن نميّز بين الأصل والفرع.. وبين الدين والمتدينين.. وبين المبدأ والتطبيق.

أولًا – الدين ليس هو المتدينين

من أعظم ما يقع فيه الخلط أن يُحكم على الدين بممارسة أتباعه.. فالدين أصلٌ وقيمٌ ونظام.. أما المتدينون فبشر يصيبون ويخطئون.. فلا يصح أن يُحكم على الإسلام بخطأ مسلم.. كما لا يصح أن يُبرَّر خطأ مسلم باسم الإسلام.. والفرق بين الأصل والتطبيق فرق جوهري.. فإذا فسدت الممارسة لا يفسد الأصل.

وقد يُستشهد هنا بما يُروى عن الإمام علي عليه السلام في وصف من اتخذ الدين مطيّة.. “الدين لعقٌ على ألسنتهم يديرونه حيث درت معائشهم”. وهذا توبيخ لمن جعل الدين وسيلة لمصلحته.. لا حكمٌ على الدين نفسه.. فمن يقول “الدين سبب مشاكلنا” بسبب أخطاء بعض المتصدين يشبه من يقول “الطب سبب الأمراض” لأنه رأى طبيبًا أخطأ.

ثانيًا – الدولة المدنية ليست نقيض الدين

الدولة المدنية في جوهرها تعني.. “المواطنة- وسيادة القانون- والمؤسسات- وتداول السلطة- وعدم احتكار الوصاية الدينية للحكم”… وهذه مفاهيم يمكن أن تتحقق دون أن تُلغي الدين من حياة الناس.. وليست الدولة المدنية بالضرورة علمانية عدائية للدين.. فقد تكون العلمانية إجراءً تنظيميًا يخصّ توزيع السلطات وضمان الحقوق.. وقد تكون عقيدةً شاملة تُقصي الدين من الحياة العامة.. وبين الأمرين فرق كبير.

أما الدعوة إلى”دولة بعيدة عن الدين” فهي موقف فلسفي يحتاج إلى دليل.. وليست نتيجةً حتمية لفشل بعض التجارب أو أخطاء بعض المتدينين.. والخلط بين “لا كهنوت” و”لا دين” خطأ منهجي فإبعاد الدين عن الحياة العامة ليس حيادًا بالضرورة بل قد يكون موقفًا أيديولوجيًا بقدر ما هو خيار سياسي.. والأصلح أن نتحاور في الآليات والضمانات.. لا في التعميم والإلغاء.

ثالثًا – في دعوى أن “السماء لا تعطينا نوعًا من الحكم”

وإذا كان الحديث عن الدولة المدنية والدين فإن من أهم ما يثور في هذا الباب دعوى تُنسب إلى بعض النخبة الفكرية — ومنهم سماحة الشيخ حفظه الله — مضمونها تفنيد دلالة عدد من الآيات القرآنية التي تتحدث عن الحكم ونوعه.. ولا شك أن للآيات محاملها وأن التفسير يختلف لكن في القرآن آيات محكمات في باب الحكم لا يمكن صرفها بسهولة..كما في باب التشريعات ما يؤكد أن النصوص تتوزع بين ثابت ومتغير.. وبين ما هو أصل وما هو وسيلة.

والحقيقة أن الإنسان مبتلى في مجالين.. مجال العبادات- ومجال المعاملات.. والمعاملات ليست إلا طرقًا وأساليب ووسائل في إدارة أمور الناس.. والدين لم يغلق الباب أمام النظريات الوضعية في هذا الباب.. بل خيّر الناس فيما يختارونه ووضع لهم الضوابط والغايات.

وهنا يثور سؤال عقلائي. كيف الرب خالق الوجود أنزل رسله عبر الأجيال يربيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وكل سبيل الصلاح والهداية وينظم أمرهم — ثم يُقال إن السماء لا تعطينا نوعًا من الحكم؟
إذن ما قيمة إرسال الرسل والأنبياء؟
أليست هذه مفارقة غريبة؟

والجواب المنصف.. أن السماء لم تدّع أنها سترسم لكل عصر تفاصيل حكمه لكنها لم تترك باب الحكم مغلقًا بل أسست مبادئه الكبرى..” العدل- والشورى- ورفض الظلم- وعدم اتباع الهوى- وإقامة القسط”.. ثم تركت للناس أن يختاروا الآليات والوسائل في ضوء تلك المبادئ.. فمن قال “لا حكم من السماء” فقد أغلق بابًا فتحه القرآن ومن قال “السماء تحدد كل تفصيل” فقد حمّل النص ما لا يحتمل. والوسط هو.. “مبادئ ثابتة- ووسائل متغيرة- والاجتهاد في ضوء الدليل”.

ويكفي في هذا الباب آيات محكمات كفيلة بالبينة والدليل والحجة البالغة..

“١” قوله تعالى”وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ”..
فهذه الآية نصٌّ في أن أمر المسلمين — أي تدبير شؤونهم العامة — يقوم على الشورى بينهم لا على الاستبداد ولا على الوصاية ولا على الاحتكار.. وهي تعني أن للمسلمين من الحدود والصلاحيات في إدارة أمورهم ما يمنحهم القدرة على الاختيار وتدبير شؤون الأمة

“٢” قوله تعالى”وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ”.
وهذه آية أخرى في غاية الدلالة إذ أمر الله نبيه “ص” نفسه بالشورى في الأمر مع أنه مؤيَّد بالوحي.. فإذا كانت الشورى مأمورًا بها في حق من لا ينطق عن الهوى فكيف بمن دونه من ولاة الأمور؟ إنها إثبات لمبدأ الشورى كآلية إدارية وتشريعية لا كفضيلة أخلاقية فقط.. وقد جعل العزم بعد الشورى وهذا نصٌّ في أن القرار يمرّ بمرحلة الاستشارة ثم العزم.

“٣” قوله تعالى”إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ”.
وهذه الآية تؤسس للغاية الكبرى من الحكم العدل.. فأي نظام حكم لا يقوم على العدل فهو مخالف لأمر الله سواء سمّي إسلاميًا أو مدنيًا أو علمانيًا.. وهنا يظهر أن الإسلام لم يترك باب الحكم مغلقًا بل حدد غايته الكبرى وضوابطه وترك الآليات للاجتهاد.

“٤” قوله تعالى”وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ”.
وهذه الآية تُلزم الحاكم بالاحتكام إلى ما أنزل الله لا إلى الهوى ولا إلى المصالح الضيقة.. وهي لا تعني — كما قد يُفهم — أن كل تفصيل إداري منصوص عليه بل تعني أن الحكم لا يخرج عن مبادئ العدل والقسط التي أنزلها الله. والفرق بين “الحكم بما أنزل الله” و”الحكم بكل تفصيل منصوص” فرق جوهري
فالأول ثابت.. والثاني محل اجتهاد.

“٥” قوله تعالى”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ”.
وهذه الآية تُلزم المؤمنين أنفسهم — لا الحكام فقط — بأن يكونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسهم أو الوالدين والأقربين.. فإذا كان هذا تكليف الأمة فإن من حقها ومن واجبها أن تقوم بالقسط وأن تحاسب من يحكمها وأن لا تسكت على الظلم. وهذا نصٌّ في أن الأمة ليست متلقية سلبية بل هي صاحبة مسؤولية في إقامة العدل.

“٦” قوله تعالى”وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ”.
وهذه الآية تحذّر من الركون — أي الميل والاعتماد والرضا — إلى الذين ظلموا.. فإذا كان الله قد نهى عن الركون إلى الظالمين فمن باب أولى أنه لم يشرّع للأمة أن تسلّم أمرها لهم أو أن تبرر ظلمهم.. إنها آية تُثبت أن الأمة مسؤولة عن عدم إضفاء شرعية الظلم وأن الشرع نفسه يحثّها على عدم الاعتماد على الظالمين وهو ما يعني ضمناً حقها في اختيار من يحكمها بالعدل.

فإذا كان القرآن نفسه قد أثبت للمؤمنين هذه الصلاحية وأقام أمرهم على الشورى وأمر بها نبيّه وحدد العدل غايةً وألزم بالحكم بما أنزل وألزم الأمة بالقيام بالقسط ونهى عن الركون إلى الظالمين — فما الحاجة إلى أن يُقال لهم”دعوا آلية الشورى القرآنية جانبًا واعتمدوا آلية النظرية العلمانية”؟
وكأن الإسلام يفتقر إلى آلية وعليهم أن يستعينوا بغيرهم؟ هذا في حقيقته اتهام للنص بالقصور مع أن النص قد أعطى المبدأ والضابط وترك التفاصيل للاجتهاد.

والفرق كبير بين من يقول. لنستفيد من تجارب البشر في الآليات ضمن مبادئ الشورى والعدل — وهذا مقبول — وبين من يقول”إن الدين لا يقدم آلية فلنستبدلها بالعلمانية” — وهذا هو محل النزاع.

رابعًا – بين الأصل والتجربة… العبرة بالعاقبة لا بالبدايات

التاريخ يعلّمنا أن العبرة ليست بالبدايات وحدها بل بالعاقبة. وكما لا يُحكم على الدين ببدايات بعض أهله لا يُحكم على التجارب إلا بعواقبها. والفتنة تشق الصف وتفرّق الكلمة وتُفسد حتى النفوس الكبيرة.. والعاقبة لا تُقاس بالعمر ولا بالخطابة ولا بكثرة الأتباع بل بالثبات على الحق والعدل في القول والرحمة في الاختلاف.. فلا نعالج فتنةً بتفريق.. ولا خطأً بتعميم.. ولا ألمًا بإنكار حق ثابت.

خامسًا – في منطق “التجرد” و”الانتقال إلى دائرة أخرى”

قد يُثار هنا إشكال مضمونه أن يقال.. إن العقلاء من أمثالك وقد سارت أجيالٌ على أفكارك الإسلامية والدعوية.. يقتضي منطقُ الأشياء أن تتجرّد وتتخلى عنها ثم تدعو إلى دين جديد لأنك تعترف بأن بعض المتصدّين أساءوا إلى الدين ثم تتحامل وتقول إن السبب هو الدين نفسه وأنت بذات الدائرة تدعو إلى المدنية والعلمانية. والحصيف من أمثالك أن يخرج من دائرته وينظر في الأخرى أو يلتحق بها.

وهذا كلامٌ يستحق المناقشة
لكنه يقوم على مقدماتٍ تحتاج إلى تحرير.. ونناقشها في النقاط الآتية.

١- بين “التجرد” و”الانسلاخ”
التجرد المحمود هو أن يتجرد الإنسان من هواه وتعصبه وقبليّته لا أن يتجرد من حقٍّ ثبت بالدليل..فالانسلاخ من المبدأ بسبب أخطاء أهله ليس تجردًا.. بل انتقامٌ من الأصل بسبب الفرع.. والعاقل من يجرّد المسألة من الأشخاص والتجارب ثم ينظر في الدليل نفسه…هل ثبت الدين بدليله أم لا؟
فإن ثبت فخطأ المخطئ لا يُسقطه وإن لم يثبت فلا حاجة إلى “دين جديد” أصلًا بل إلى منهجٍ في التفكير.

٢- مغالطة “إما أن تبقى على كل شيء أو تتخلى عن كل شيء”
هذا الاعتراض يفترض أن الخيار بين أمرين لا ثالث لهما. إما التسليم المطلق للموروث أو الانسلاخ التام عنه..
وهذا تقسيمٌ ناقص فالخيار الثالث هو الإصلاح من الداخل على أساس الدليل وهو ما فعله الأنبياء والمصلحون في كل أمة..
فلم يكن النبي “ص”يدعو إلى دين جديد بمعنى الانسلاخ من أصل التوحيد.. بل إلى الإصلاح من داخل الدائرة وتصحيح مسارها مع الاحتفاظ بالحق ورفض الباطل..
وهو مسلك العقلاء لا الانقلاب على الأصل كلما أخطأ بعض أهله.

٣- في دعوى “الدين الجديد”
الدعوة إلى “دين جديد” تحتاج إلى دليلٍ يثبت أن الجديد خيرٌ من القديم.. وإلا فهي دعوة إلى التغيير لأجل التغيير. والسؤال العقلائي..
ما معيار الحكم على الدين الجديد؟
إن كان المعيار هو العقل فالعقل لا ينتج “دينًا” بالمعنى التشريعي بل ينتج مبادئ كلية كالعدل والرحمة.. ثم يبقى السؤال…من يحدد التفاصيل؟ وإن كان المعيار هو التجربة وتجربة “الدولة البعيدة عن الدين” ليست بالضرورة أنجح فلها أيضًا إخفاقاتها وأزماتها. فلا يصح أن نستبدل تجربةً فاشلةً بتجربةٍ لم تُثبت نجاحها
بل العقل يقتضي المقارنة والموازنة لا الانقلاب.

٤- في دعوى “التحامل على الدين”
أما ما قد يُفهم من أننا نُحمّل الدين سبب المشاكل فالجواب. لا بل نفرّق بين الدين والمتدينين..فإذا قلنا إن بعض المتصدين أساءوا فإننا نُبقي الدين في مقامه ونضع اللوم على التطبيق لا على الأصل. وهذا هو عين الإنصاف لا التحامل…وأما من يقول إن الدين نفسه هو المشكلة..فهو الذي يحمّل الأصل ما هو من الفرع.

٥- في “الخروج من الدائرة”
أما الدعوة إلى الخروج من الدائرة والنظر في الأخرى أو الالتحاق بها فالجواب..
العاقل ينظر في كل الدوائر ولا يلتحق بدائرةٍ إلا بدليل. وأنا أنظر في دائرة العلمانية والمدنية كما أنظر في غيرها وآخذ منها ما يوافق العقل والعدل وأرفض ما يخالف الحق…فليس المطلوب أن أستبدل دائرة بدائرة بل أن أكون حيث الدليل…
وأما الولاء غير المبني على دليل لدائرةٍ ما فهو عين القبلية التي نرفضها جميعًا.

٦- في “منطق الأشياء”
منطق الأشياء الذي استند إليه الإشكال يقول.. “إن فسد الطبيب لا يفسد الطب- وإن أخطأ القاضي لا يفسد القانون- وإن ظلم الحاكم لا يفسد مفهوم العدل”..
فقياس الدين على المتدينين قياسٌ مع الفارق..
ومنطق الأشياء يقول أيضًا. إن الأصلح هو ما يجمع بين الحق والعدل والرحمة…لا ما يلغي أحدهما لصالح الآخر.

سادسًا – كيف نحاور؟

القرآن الكريم فتح لنا باب الحوار العقلائي حين قال”قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ”.. فالدعوة إلى الحوار لا تعني التنازل عن الحق بل تعني الاحتكام إلى الدليل والعقل لا إلى التخوين والتعميم.

ونقول للشيخ حفظه الله..
إن فضلك فيما دعوت إليه من قبل لا يُنكر..واختلافنا في السياسة لا يبرر إساءةً ولا تعميمًا.. لكننا نسأل..هل المشكلة في الإسلام نفسه.. أم في فهم بعض المسلمين وتطبيقاتها؟ فإن كانت المشكلة في التطبيقات فالإصلاح يكون بتصحيح المفاهيم لا بإلغاء الأصل..
وإن كانت في دعوى أن السماء لا تعطينا نوعًا من الحكم فالسؤال العقلائي يبقى قائمًا. ما قيمة إرسال الرسل إذن؟ وأين نضع آية “وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ” وآية “وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ” وآية “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ” وآية “وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ” وآية “كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ” وآية “وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا”؟

سابعًا – المسؤولية بقدر الوسع

لا ينبغي أن نحاسب أنفسنا على ما ليس في وسعنا.. فنحن مسؤولون بقدر الطاقة.. “بيانًا- وقدوةً- وحوارًا وصبرًا”..
أما أن تضمن عصمة الناس كلهم فهذا تكليف بما لا يطاق. والمسؤولية أن تبقى على الحق وأن تصحح بلطف وألا ترد الخطأ بالخطأ…وهذا لا يعني تعطيل العقل ولا الاندفاع بلا عدل بل يعني الاستسلام للحق حيث كان.. والرحمة في الخلاف والعدل في الحكم.

بالختام
إننا ندعو إلى حوارٍ لا إلى خصومة.. وإلى بحثٍ عن الحق لا إلى انتصارٍ للرأي..ونحن نقدّر فضل الشيخ وعلمه ونحترم تجربته.. لكننا نختلف في التشخيص والعلاج.. ونحتكم في ذلك إلى العقل والدليل.. لا إلى التعميم والتخوين..
فإن كان في كلامنا صوابٌ فمن الله وإن كان فيه خطأٌ فمن أنفسنا.