الاثنين - 02 نوفمبر 2026

العدو بين إستشعار بأس اليمن.. والركضٌ خلف السراب..!

الاثنين - 02 نوفمبر 2026

✍️ د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

 

 

 

لاشك أن مانعيشه اليوم من عدوان وحصار للعام الثاني عشر على التوالي له شواهد في القرآن الكريم، بدليل قول الله تعالى{ لَقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ كِتَـٰبࣰا فِیهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ }[سُورَةُ الأَنبِيَاءِ:١٠] صدق الحق وزهق الباطل.

وعند تأملي في قول الله تعالى {فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ} [الأنبياء: 12] صدق الله العظيم.

وجدت انها آية تختصر مشهدًا من مشاهد تاريخ صراع الأنبياء-عليهم السلام- مع المكذبين لهم من قومهم، وحين استشعروا  بأس الله بدأوا بالركض بإتجاه السراب بحثًا عن مخارج ووسائل تحمي بها حساباتهم ومصالحهم دون جدوى؛حينها{ قَالُوا۟ یَـٰوَیۡلَنَاۤ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِینَ }صدق الله العلي العظيم.

ونحن من الشاهدين على أن العدو السعودي في العام الثاني عشر من العدوان والحصار، يحس بألم بأس يمن الإيمان والحكمة، ويركض بعدة أتجاهات خلف سراب منها:

•الركض خلف سراب تكرار مزاعم استهداف اليمن لمكة المكرمة والمدينة المنورة، في محاولة لاستثمار مكانتهما الدينية وتأليب الرأي العام والمسلمين ضد الشعب اليمني.

الذي قال عنه السيد القائد الحكيم” الشعب اليمني في مقدمة الشعوب على مستوى التعظيم لشعائر الله والتقديس للمقدسات الإسلامية”.وقال عن الذين يتبنون إفك العدو “عندما يأتي البعض باسم زعامات دينية أو علمائية أو سياسية لتلقي مثل ذلك البهتان، فذلك له دوافع أخرى”.

•الركض لقصف المدنيين والمنشآت الحيوية، قال السيد القائد”من يؤيد العدوان السعودي يكون شريكًا حتى في الجرائم التي يرتكبها المعتدي السعودي”.

*ركضه لتوظيف الملفات الإنسانية والخلافات الداخلية، وإثارة قضايا الحصار والطرق في تعز، واستهداف أبناء الجنوب، وإعادة إنتاج الانقسامات وشراء الولاءات، بما يبقي اليمن في دائرة الاستنزاف والصراعات الداخلية.

وقدفند السيد القائد للعالَم في كلمته بمناسبة ذكرى اسبوع الشهيد ماسبق وغيره، وأثنى على احرار تعز قائلًا”نشيد بأهلنا وأقربائنا في محافظة تعز، تعز العز، الذين وقفوا وقفة مشرفة إلى جانب القوات المسلحة”.وبين ان
القوات المسلحة اليمنية تستهدف تحشيدات العدو التي يشرف عليها ضباط سعوديين.

•الركض نحو التحالفات العسكرية والأمنية، بحثاً عن مظلات إقليمية ودولية تعزز موقفه، واستدعاء أطراف جديدة لمواجهة اليمن.

وقد حذر قائد الثورة كل من يتحالف مع العدو،فقال” نحن لا نستوحش من مواقف المجاملين للأعداء والمتمالئين معهم، والذين يتبنون الباطل ويقفون فيه”وبين لهم موقف اليمن فقال” موقفنا في مواجهة العدوان السعودي الذي هو بإشراف أمريكي وإسرائيلي وبريطاني هو موقف حق”.

•والركض نحو أسواق السلاح، لشراء المزيد من الأسلحة والذخائر، بالتوازي مع رفع وتيرة التحشيد العسكري وتحريك الأدوات المحلية، في محاولة لإعادة فرض معادلات عجزت سنوات تحالفات العدوان عن تحقيقها بالقوة.
لهذا قال السيد القائد “نحن أصحاب قضية عادلة وشعب مظلوم، والسعودي هو المعتدي علينا، وهو الذي يقتل هذا الشعب”.

•والركض نحو عواصم إقليمية ودولية طلبًا للوساطة لدى صنعاء الصمود والإنتصار وهي التي تمتلك مفتاح الحل الذي عبر عنه قائد الثورة بقوله”مطلب شعبنا واضح، أن يوقف السعودي عدوانه وحصاره، وأن يرفع يده عن الثروات السيادية التي يسيطر عليها”.

•تسخير المال والإعلام لتزييف الحقائق:
عن هذا قال قائد الثورة “السعودي يبرز في التبني كواجهة للعدوان وممول ومنفذ، ويسخر الطاقات والإمكانات والثروة الهائلة في الجزيرة العربية”
وقال”بعض الحاقدين حتى لو عرفوا بالحقائق يتجهون عمدًا للشراكة في الظلم والإجرام والعدوان ضد شعب مسلم”.

مما سبق وغيره يتبين مهما ركض العدو السعودي بكل اتجاه خلف السراب، تبقى الحقيقة التي عليه إدراكها هي أن اليمن الذي ثبت معادلاته لمواجهة العدوان والحصار، لم يعد بالإمكان التعامل معه باعتباره ساحة مستباحة، وأن الأمن والاستقرار لا يصنعهما الإفك والتحالفات ولا صفقات السلاح،ولا الحملات الإعلامية ولا شراء المواقف والذمم، ولا قصف المدنيين.

وإنما تصنعهما معالجة جذور الصراع، ووقف العدوان، ورفع الحصار، واحترام سيادة اليمن وحقوق شعبه، وهنا نستحضر دلالات قول الله{فَلَمَّاۤ أَحَسُّوا۟ بَأۡسَنَاۤ إِذَا هُم مِّنۡهَا یَرۡكُضُونَ}في التحذير للعدو من ان عواقب ركضه تجاه التصعيد سيجعله يستشعر ردًا يمنيًا قويًا وبأسًا شديدًا لم يكن يحسب حسابه.

فرقم الآية(12) لايمثل نبوءة حسابية، وإنما اتوقع ان ستكون له دلالة النصر لأحرار اليمن على العدو السعودي وداعميه وعملائه في العام الثاني عشر من الصمود إن شاء الله تعالى.