اليمن.. كلما ازدادت تضحياتنا أقتربنا من الإنتصار.. أما هم فهم..!
محمود المغربي ||

يحاول العدو وأدواته الترويج لفكرة أن قوة الأنصار قد ضعفت، وأن الأنصار قد خسروا الكثير من الجنود في معركة الساحل وباب المندب وجنوب تعز.
وبلا شك، فإن قواتنا المسلحة قدّمت الكثير من التضحيات في هذه المعارك وفي سبيل تحرير الأراضي اليمنية والدفاع عن الوطن، وهذا أمر نفتخر به ونعتز، وأننا قدّمنا التضحيات من أجل عزة وكرامة وسيادة واستقلال الوطن، وليس كما فعل أعداؤنا الذين باعوا أنفسهم ووطنهم في سبيل ألف ريال سعودي، وفي سبيل تكريس الهيمنة والوصاية والاحتلال السعودي لليمن.
أما عن خسارة قواتنا المسلحة، ففي الحقيقة توجد تضحيات، لكن لا توجد خسارة، بل على العكس تمامًا، فقد ازدادت قواتنا المسلحة قوةً وعددًا. وكما يعلم الجميع، فقد تم اغتنام أسلحة في معركة الساحل وباب المندب تفوق ما خسرناه من أسلحة في السنوات العشر الماضية. أما من ناحية الخسائر البشرية، فقد تضاعف عدد قواتنا المسلحة؛ لأن أغلب من تم أسرهم من المقاتلين في هذه المعارك، خصوصًا من هم من أبناء المناطق المحررة، قد تطوّعوا وأصبحوا مقاتلين صادقين في صفوف قواتنا المسلحة، بعد أن شاهدوا حسن تعامل قواتنا المسلحة، وبعد أن اكتشفوا أن كل ما كان يُقال لهم عن الأنصار أكاذيب.
بالإضافة إلى أننا استطعنا تجنيد الآلاف من أبناء المناطق المحررة في حيس والمخا والوازعية والحجرية، لنفس الأسباب التي ذكرناها: حسن أخلاق الأنصار وتعاملهم مع أبناء المناطق المحررة، بالإضافة إلى أن الأنصار كان لهم أنصار كثيرون داخل تلك المناطق، وبمجرد دخول الأنصار انضم هؤلاء إليهم.
والأهم من ذلك أن الجبهات التي كانت مفتوحة قد تقلّصت، وبدلًا من عشرات الجبهات المتفرقة أصبحنا نقاتل في جبهة واحدة أو اثنتين، وهذا الأمر قد دمج قواتنا المسلحة وجعلها أقوى وأكثر تنظيمًا وتماسكًا ومعنوياتٍ. ولن يصدّق الكثير من الناس لو قلنا لهم إن أغلب من يقاتلون اليوم في جبهات تعز هم من أبناء تعز الذين انضموا مؤخرًا إلى صفوف قواتنا المسلحة من أبناء المناطق المحررة، وإن من يدير ويحفظ أمن المناطق المحررة هم من أبنائها. كما أن السنوات الماضية قد كشفت للناس الكثير من الحقائق، وحقيقة الصراع القائم، وعرّت كل تلك الأكاذيب والشعارات التي رفعها التحالف والمرتزقة، وأصبح الجميع يقفون خلف الأنصار.
ويمكن القول إن قواتنا المسلحة أصبحت اليوم أكثر قوة، وتضاعف عددها عدة مرات عما كانت عليه قبل شهر، فيما قوات المرتزقة تتناقص كل يوم، وأصبحت ربع ما كانت عليه، وخسرت 70% من أسلحتها ومعداتها، وأصبحت منهارة وفي أسوأ حالتها النفسية بعد كل الخسائر والانكسارات التي تعرّضت لها من بداية هذه المواجهات وحتى اليوم. والحمد والشكر لله.
محمود المغربي




