با لبؤسكم..!
قاسم الغراوي ||

في مشهد مؤسف خلال مؤتمر العراق للتعليم بجامعة بغداد، رُفعت ميكروفونات القنوات الفضائية من المنصة قبل أن يُكمل الأستاذ الدكتور سلمان الرواف حديثه ما اضطره إلى التحدث بالعربية للتعبير عن امتعاضه واستنكاره لهذا التصرف.
والرواف خريج كلية الطب بجامعة بغداد عام 1971، وأستاذ الصحة العامة في إمبريال كوليدج لندن، ومدير مركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية، هو أحد الكفاءات العراقية التي تركت بصمتها العلمية على المستوى الدولي.
هذا العالم العراقي قطع آلاف الأميال للمشاركة في مؤتمر بجامعته الأم، فكان جزاؤه سلوكاً لا يليق بمكانته ولا بحرمة المنصة العلمية.
كيف نفاخر بكفاءاتنا في الخارج، ثم لا نحترمها حين تعود إلى الوطن؟ وأي رسالة نبعثها إلى علمائنا حين يصبح الميكروفون أعلى قيمة من المعرفة؟
إن ما حدث يستوجب توضيحاً من الجهات المنظمة فاحترام العلماء ليس مجاملة، بل احترام للعراق نفسه.
يالبؤسكم.. حين تُرفع الميكروفونات لإسكات صوت العلم!




