اصلاح الاقتصاد ام إفلاس المواطن؟!
علي الزبيدي ||
باحث في الشؤون الدولية والسياسية

يمر العراق بتحولات حساسة مع تغير الحكومة الجديدة التي لم يمر عليها الا بضعة اشهر
بدات المشاكل التي تواجه المواطن بشكل دراماتيكي ومنها غلاء المعيشة والسلع الاستهلاكية بالارتفاع الحاد مصاحبة لانخفاض سعر الصرف واليوم الدينار يصل 160 الف للدولار 100 ولم تتوصل حكومة الزيدي إلى اي صيغة حل ومن خلال الإصلاحات الاقتصادية التي نسمع عنها فقط في الإعلام وشعب العراق يتحمّل ألم الإصلاح في حال شعر بوجود إصلاح حقيقي، والسوق الموازي مرضٌ صنعته السياسة وأعاق نهضة الاقتصاد نعم هناك سرقة لقوت الشعب بشكل فاضح الدولة تبيع يوميا 200 مليون دولار للشركات التي تستورد البضائع من الخارج اي بسعر صرف رسمي 132 الف دينار لكل 100 دولار لكن المواطن العراقي يئن من الغلاء
هل يمكن احد ان يفسر لنا ماه معنى السوق الموازي يرفع سعر السوق وسعر الصرف وهذه ليست ظاهرة صحيحة ولكنها واقع الحال بلا رقابة ولا محاسبة ، ولا قدراً لا يمكن تغييره، لقد نشأ واتسع بسبب الفجوة بين سعر الدولار الرسمي وسعره الحقيقي في السوق العراقية.
التوقعات الاقتصادية الواقعية تشير إلى أن سعر الدولار في العراق قد يصل إلى 1700 دينار، وحتى إذا افترضنا أن السعر بلغ 2000 دينار، فهذا يعكس واقعاً اقتصادياً علينا أن نتعامل معه، فما الفائدة من تثبيت سعر للدينار أمام الدولار لا يعبر عن قيمته الحقيقية ؟.
اين يكون موقع المواطن الذي يسحق يوميا امام جشع التجار
المتضرر من هذه السياسة هو الاقتصاد العراقي، فبيع الدولار بسعر مدعوم يستنزف أموال الدولة، بينما يذهب جانب من فائدته إلى تجار العملة والوسطاء، ومع استمرار هذا النهج، يبقى الاقتصاد عالة على الدولة، بعيداً عن المنافسة والتنمية الحقيقية.
على الحكومة أن تترك للسوق تحديد سعر الدولار وفق قاعدة اقتصادية، لا أن تفرض عليه سعراً تحكمه الحسابات السياسية، فإما أن نبقى أسرى نظام ريعي يضعف الدولة، أو نتجه إلى اقتصاد تنافسي قادر على الإنتاج والنجاح، (اقتصاد يتحزم بحزام السبع).
لقد اختار رؤساء وزراء سابقون تثبيت سعر الصرف، في أحيان كثيرة، وهم يحسبون حساب الانتخابات، لكن هذه السياسة لم تخدم الدولة ولا البلد على المدى البعيد.
أما رئيس الوزراء الحالي، فعليه أن يحسب حساب بناء البلد ونهضته، ولهذا ينبغي أن نشجعه على اتخاذ قرارات اقتصادية جادة، حتى لو كانت مؤلمة، نتحمل أثرها معاً اليوم، من أجل اقتصاد أقوى ومستقبل أفضل. وأود الاشارة هنا ان الترليونات التي صودرت مع المئات ان لم نقل اكثر اين تذهب اموال الضرائب وأموال المنافذ وباقي الوزارات هناك اموال تستحصلها الدولة من المواطنين كل صباح ومساءً
من المسؤول المالي في العراق .




