الاثنين - 05 اكتوبر 2026

المنطقة تعيد تشكيل موازينها.. فأين العراق من غرفة القرار؟!

منذ 48 دقيقة
الاثنين - 05 اكتوبر 2026

المهندس علي جبار ـ مختص بإدارة الأزمات ||

 

 

 

أمريكا تضغط بمستوى عالٍ على إيران، عبر العقوبات الاقتصادية المشددة والضربات العسكرية.
إيران ترد بحزم واستمرار، وتوسع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت ومصالح حيوية في المنطقة مرتبطة بالقوات والمصالح العسكرية الأمريكية، ومنها في السعودية.

#السعودية تتحرك باتجاه بناء حلف عسكري سعودي–تركي–باكستاني.
#باكستان لا تكتفي بدورها الأمني، بل تتحرك أيضاً كوسيط بين إيران وأمريكا.
وفي الوقت نفسه، السعودية تواجه تحدياً صعباً مع الحوثيين، الذين أثبتوا قدرتهم على إحراج المنظومة الأمنية السعودية.

لكن المفارقة:
الحلف السعودي–التركي–الباكستاني لا يدخل مباشرة في مواجهة الحوثيين.
والولايات المتحدة لا تتجه إلى التدخل العسكري المباشر في الملف السعودي–الحوثي.
ثم تأتي المفارقة الأكبر:

إيران نفسها، وبطلب سعودي، تدخل على خط الوساطة والتهدئة بين السعودية والحوثيين.
إيران تضرب أمريكا، وباكستان تتوسط بين إيران وأمريكا، والسعودية تبني تحالفاً جديداً، وإيران تدخل وسيطاً في ملف سعودي–حوثي.

والعراق؟
يتابع المشهد.

هنا لا نتحدث فقط عن حرب أو تحالفات أو وساطات.
نحن أمام إعادة تشكيل لمراكز القوة والوساطة والنفوذ في المنطقة.
والسؤال في علم إدارة الأزمات والإدارة العليا والسياسة الخارجية ليس:

ماذا يحدث حول العراق؟
بل:
ماذا يفعل العراق عندما يعاد تشكيل النظام الإقليمي من حوله؟
وهنا تكمن المشكلة:
هل العراق يدير جزءاً من الأزمة… أم أن الأزمة هي التي تدير موقع العراق؟

هذه الحالة في فلسفة السياسة وإدارة الأزمات تسمى..

(تشابك الردع العابر للخصومة)
(Cross-Adversarial Deterrence Entanglement)

#المهندس_علي_جبار