العليمي يعلن الحرب الشاملة..!
محمود المغربي ||

طيب، والذي حدث في العشر سنوات الماضية ماذا كان؟
لعبة بلايستيشن!
تحالف دولي ومرتزقة وطائرات حربية هي الأحدث والأكثر تطورًا، واستطلاع وأقمار صناعية وصواريخ وقنابل ذكية لم تُستخدم حتى في الحرب العالمية، وحجم الضربات وكمية المتفجرات التي أسقطها النظام السعودي على اليمن يفوق ما استُخدم في الحرب العالمية الثانية بحسب تقارير دولية.
والذي يحدث في الأيام والأسابيع الماضية وحرب الساحل وباب المندب ماذا كان؟ بروفة؟ وإذا لم يكن العدوان والحصار السعودي على بلادنا في الأيام والسنوات الماضية حربًا شاملة وعالمية، فما هي الحرب الشاملة؟
وماذا تبقّى بيد العدو السعودي ليفعله؟ وهل هناك جريمة ومجزرة بشعة في العالم لم يرتكبها النظام السعودي بحق أبناء الشعب اليمني؟ وهل هناك وسيلة للقضاء على الأنصار لم يجرّبها النظام السعودي؟ وهل هناك كذبة أو مؤامرة أو خديعة في العالم لم يستخدمها النظام السعودي وأدواته ضدنا؟ ماذا تبقّى لديه وعنده وفي جعبته!
وماذا يمتلك النظام السعودي اليوم ولم يكن يمتلكه في عدوان السنوات الماضية؟ هل امتلك سلاحًا فتاكًا لم يكن يمتلكه، أو أوراقًا جديدة رابحة!
لقد استخدم النظام السعودي كل ما لديه من قوة وإمكانيات وأوراق ووسائل وحجج وأكاذيب وجرائم ومجازر وأدوات، ومع ذلك خسر وهُزم، ولم يعد بيده شيء يُذكر سوى تجريب المجرَّب وتكرار المشهد والسيناريو، حتى أصبحت المسرحية سامجة ومملة، وأغلب الجماهير غادروا القاعة متذمرين، وأصبحت المقاعد فارغة، وفشلت المسرحية فشلًا ذريعًا.
وإذا كانت العودة إلى صنعاء قبل تحرير الساحل والمخا وباب المندب مستحيلة، فهي اليوم وبعد تحرير المخا وباب المندب مليون مستحيلة. وأعتقد أن العليمي أصبح مفصولًا عن الواقع ومُغيَّبًا، ويقبع في الفندق تحت الإقامة الجبرية يتابع قناة “يمن شباب” و”الحدث” وأكاذيب الشلفي وتحليلات خبراء العمالة والارتزاق القابعين في فنادق الرياض والقاهرة وإسطنبول، الذين يتحدثون عن أوهام ويعيشون أحلام اليقظة، ويتخيلون نهاية الحوثي واستعادة الدولة، وهم في الفنادق عاجزون عن العودة إلى اليمن أو حتى استعادة منازلهم أو كرامتهم وشرفهم الذي باعوه للسعودي والإماراتي، وأصبحوا بحاجة إلى الحوثي ليحررهم وينتزعهم من أحضان السعودي والإماراتي، ويعيد إليهم كرامتهم وشرفهم ورجولتهم، كما يحرر ويستعيد كرامة وسيادة الوطن وأراضيه.




