الحوثي يوسع قبضته في أفريقيا..!
سجاد الدخيني ||

لم يكن الاختلاف العقائدي مانعا من توسيع علاقاتهم ما دام أن هناك مصلحة جيوسياسية. فبالأمس نقلت تقارير عن تعاون عسكري بين حركة الشباب الصومالية ذات الجذور القاعدية وبين حركة أنصار الله الحوثيين في اليمن، تضمن نقل خبراء من اليمن إلى الصومال بهدف نقل الخبرة والمعرفة في صيانة وتجميع الطائرات المسيرة.
فقد أشارت صحيفة فايننشال تايمز نقلا عن مسؤولين أمريكيين إلى أن الحوثيين يسعون من خلال توسيع علاقتهم مع حركة الشباب الصومالية إلى ترسيخ سيطرتهم على الضفة الأخرى من البحر الأحمر بعد سلسلة من الانتصارات، كما نقلت أن الحوثيين قد باعوا أسلحة لحركة الشباب، ودربوا مئات المقاتلين على استخدام الطائرات بدون طيار والمتفجرات، وسافروا بشكل متكرر إلى مناطق جنوب الصومال التي تسيطر عليها جماعة تابعة لتنظيم القاعدة.
ومع تطور الصراع بين جبهة تحرير تيغراي وإثيوبيا المطبعة مع الكيان الإسرائيلي، وخشية أن تنزلق الأمور إلى حرب بين دولتي إريتريا وإثيوبيا، يبرز سؤال: هل سيكون هناك دور للحوثيين في هذه المعركة؟
قبل الإجابة على هذا السؤال، لابد أن نفهم ماذا ستستفيد جماعة أنصار الله من التدخل.
والجواب أن دولة إثيوبيا تمتلك علاقات وثيقة مع الكيان الصهيوني، وبمجرد أن تكون على ضفة البحر الأحمر المقابلة لليمن، فلن تخلو من أجهزة المراقبة والتجسس، فضلا عن أنها ستكون قاعدة لانطلاق ضربات مباشرة ضد الجماعة في اليمن.
وهذا وحده يكفي لدفع الجماعة إلى كبح التمدد الإثيوبي نحو البحر، بالتعاون مع إيران ومصر والسودان.
فضلا عن ذلك، فإن الجماعة تبحث عن موطئ قدم لها في الضفة الأخرى من البحر الأحمر، من أجل ترسيخ سيطرتها وتشديد الرقابة على ما يجري في البحر.




