هل معركة الإصلاح في تعز وغيرها معركة وطنية، وهل القتال خلف السعودية مصلحة يمنية؟!
محمود المغربي ||

تخوض القوات المسلحة اليمنية معارك شرسة في تعز وهي لا تستهدف تعز ولا أبناء تعز، بل تستهدف أدوات ومرتزقة النظام السعودي في تعز، حزب الإصلاح الذي جعل من مدينة تعز ورقة استنزاف بيد العدو السعودي يتاجر بها ويحركها وقت ما يشاء لحماية مصالحه ولتنفيذ أهدافه وأجندته الخبيثة في اليمن.
ولو سألنا أبناء تعز: من الذي أدخل تعز في هذا الصراع منذ 2011 وحتى اليوم؟ وهل كانت تعز بحاجة إلى خوض هذا الصراع، أو كانت مجبرة على التحول إلى ساحة معركة؟ وإذا كان الإصلاح يدّعي أنه يدافع عن الدولة والشرعية في تعز، فمن الذي خرج على الدولة في 2011 وأسقط وسيطر على عصيفرة والروضة والمسبح وشارع المغتربين بتعز بمليشيات خارجة عن الدولة والشرعية والقانون، وأحرق ودمر تعز؟ ومن الذي رفض دعوات الأنصار ومشايخ تعز وتوجيهات محافظ تعز الأستاذ شوقي هائل بتجنيب تعز الصراع، وجلب مليشيات إصلاحية، واستولى على إدارة أمن المحافظة والبنك المركزي، وأشعل معركة ضد مؤسسات الدولة والسلطة المحلية المنتخبة من أبناء تعز بحجة مواجهة الحوثيين، رغم كل التأكيدات والأدلة بعدم دخول حوثي واحد إلى مدينة تعز وإلى معسكر الأمن المركزي؟ وتم تشكيل لجنة من مشايخ تعز لزيارة معسكر الأمن المركزي للتأكد من أنه لا يوجد حوثيون في المعسكر، وأن كل الموجودين هم جنود تابعون للأمن المركزي يحملون بطائق عسكرية قديمة، ورفعت اللجنة تقريرًا إلى محافظ تعز بعدم وجود قوات للحوثيين في المعسكر. ومع ذلك أصر الإصلاح على مهاجمة المعسكر وإدارة الأمن والاستيلاء على مؤسسات الدولة في تعز. وهناك لقاء على قناة الجزيرة مع حمود سعيد يعترف فيه بأن الحوثيين عرضوا على الإصلاح تجنيب تعز المواجهات، وبأنهم لن يرسلوا قوات إلى تعز، وأن القوات التي نزلت من صنعاء متجهة إلى عدن، لكنه رفض عرض الحوثيين وهدد بقطع طريق عدن عليهم.
وإذا كان الإصلاح يدّعي أنه يخوض معركة وطنية في تعز، فهل هناك معركة أقدس وأكثر وطنية من معركة التخلص من الوصاية والهيمنة السعودية على اليمن؟ وإذا كان الإصلاح يدّعي أنه يواجه أعداء اليمن، فهل هناك من عدو لليمن غير النظام السعودي الذي قاتل ضد ثورة 26 سبتمبر وأجهضها، والذي يحتل أكثر من ثلث مساحة اليمن: نجران وعسير وجيزان، والذي اغتال الرئيس الحمدي، ونهب ثرواتنا، وجمّد التنمية، ومنع أي تنقيب أو استخراج للنفط والغاز في الجوف وأجزاء واسعة من مأرب وشبوة وحضرموت؟
ومن الذي أجهض ثورة 11 فبراير وفرض على أبناء الشعب اليمني مبادرة تعيد تقاسم السلطة بين أركان النظام السابق عفاش والإصلاح؟ ومن الذي حافظ على الفاسدين والفاشلين الذين حكموا اليمن 33 عامًا غير النظام السعودي؟ ومن شكّل تحالفًا عالميًا وشن عدوانًا على بلادنا لثماني سنوات، وقتل شعبنا، وفرض علينا حصارًا حتى اليوم؟
أتمنى من أبناء تعز الذين غُرّر بهم حزب الإصلاح مراجعة الأحداث وأنفسهم بإنصاف، وسؤال أنفسهم: هل القتال خلف السعودية هو قتال من أجل الوطن؟ وهل كانت السعودية في يوم من الأيام محبة لليمن ومدافعة عن الثورة والجمهورية؟ وهل سعت في يوم من الأيام لرفع المعاناة عن الشعب اليمني؟ وما هي المشاريع التي نفذتها السعودية في اليمن غير مشروع اللجنة السعودية الخاصة التي اشترت ضمائر وذمم المسؤولين والقادة والمشايخ اليمنيين من أجل تدمير اليمن، وحتى تسهّل لها نهب الأراضي والثروات اليمنية، وزراعة الفرقة والانقسام والاختلاف حتى يبقى اليمن ضعيفًا فقيرًا متخلفًا؟
وإذا كانت السعودية تحب الخير لليمن، فلماذا رفضت منح حكومة باسندوة ملياري دولار لتغطية العجز وإصلاح الكهرباء، فيما ذهب النظام السعودي للإنفاق على العدوان على اليمن وشراء أسلحة يدمر بها بلادنا ويقتل شعبنا بما يتجاوز أربعة ترليونات دولار؟ ولماذا رفض مطالب صنعاء بدفع الرواتب والتعويضات التي لن تكلف السعودية حتى عشرة مليارات دولار، وفضل العودة إلى العدوان على بلادنا وشراء أسلحة وتحالفات جديدة بمئات المليارات من الدولارات حتى يكسر ويخضع أبناء الشعب اليمني وينتصر عليهم، بدلًا من دفع رواتبهم التي تسبب بقطعها، وإشباع بطونهم التي تسبب بجوعها وفقرها؟
أتمنى من أبناء تعز وكل من لا يزال في صف السعودية مراجعة أنفسهم والإجابة عن هذه الأسئلة، ويكفي عناد ومناكفات فهذه دماء يمنية تسفك وهذا وطن يدمر ويمزق وهذه أجيال تضيع والتاريخ لا يرحم،
ودعكم من كذبة إيران وسيطرتها على اليمن، وكذبة سب الصحابة والدفاع عن السنة، فالجميع يعلم بأنها مجرد أكاذيب وبعبع لتبرير التدخل والهيمنة السعودية على بلادنا.
قوات المسلحة لا تستهدف تعز ولا أبناء تعز، بل تستهدف أدوات ومرتزقة النظام السعودي في تعز، حزب الإصلاح الذي جعل من مدينة تعز ورقة استنزاف بيد العدو السعودي يتاجر بها ويحركها وقت ما يشاء لحماية مصالحه ولتنفيذ أهدافه وأجندته الخبيثة في اليمن.
ولو سألنا أبناء تعز: من الذي أدخل تعز في هذا الصراع منذ 2011 وحتى اليوم؟ وهل كانت تعز بحاجة إلى خوض هذا الصراع، أو كانت مجبرة على التحول إلى ساحة معركة؟ وإذا كان الإصلاح يدّعي أنه يدافع عن الدولة والشرعية في تعز، فمن الذي خرج على الدولة في 2011 وأسقط وسيطر على عصيفرة والروضة والمسبح وشارع المغتربين بتعز بمليشيات خارجة عن الدولة والشرعية والقانون، وأحرق ودمر تعز؟ ومن الذي رفض دعوات الأنصار ومشايخ تعز وتوجيهات محافظ تعز الأستاذ شوقي هائل بتجنيب تعز الصراع، وجلب مليشيات إصلاحية، واستولى على إدارة أمن المحافظة والبنك المركزي، وأشعل معركة ضد مؤسسات الدولة والسلطة المحلية المنتخبة من أبناء تعز بحجة مواجهة الحوثيين، رغم كل التأكيدات والأدلة بعدم دخول حوثي واحد إلى مدينة تعز وإلى معسكر الأمن المركزي؟ وتم تشكيل لجنة من مشايخ تعز لزيارة معسكر الأمن المركزي للتأكد من أنه لا يوجد حوثيون في المعسكر، وأن كل الموجودين هم جنود تابعون للأمن المركزي يحملون بطائق عسكرية قديمة، ورفعت اللجنة تقريرًا إلى محافظ تعز بعدم وجود قوات للحوثيين في المعسكر. ومع ذلك أصر الإصلاح على مهاجمة المعسكر وإدارة الأمن والاستيلاء على مؤسسات الدولة في تعز. وهناك لقاء على قناة الجزيرة مع حمود سعيد يعترف فيه بأن الحوثيين عرضوا على الإصلاح تجنيب تعز المواجهات، وبأنهم لن يرسلوا قوات إلى تعز، وأن القوات التي نزلت من صنعاء متجهة إلى عدن، لكنه رفض عرض الحوثيين وهدد بقطع طريق عدن عليهم.
وإذا كان الإصلاح يدّعي أنه يخوض معركة وطنية في تعز، فهل هناك معركة أقدس وأكثر وطنية من معركة التخلص من الوصاية والهيمنة السعودية على اليمن؟ وإذا كان الإصلاح يدّعي أنه يواجه أعداء اليمن، فهل هناك من عدو لليمن غير النظام السعودي الذي قاتل ضد ثورة 26 سبتمبر وأجهضها، والذي يحتل أكثر من ثلث مساحة اليمن: نجران وعسير وجيزان، والذي اغتال الرئيس الحمدي، ونهب ثرواتنا، وجمّد التنمية، ومنع أي تنقيب أو استخراج للنفط والغاز في الجوف وأجزاء واسعة من مأرب وشبوة وحضرموت؟
ومن الذي أجهض ثورة 11 فبراير وفرض على أبناء الشعب اليمني مبادرة تعيد تقاسم السلطة بين أركان النظام السابق عفاش والإصلاح؟ ومن الذي حافظ على الفاسدين والفاشلين الذين حكموا اليمن 33 عامًا غير النظام السعودي؟ ومن شكّل تحالفًا عالميًا وشن عدوانًا على بلادنا لثماني سنوات، وقتل شعبنا، وفرض علينا حصارًا حتى اليوم؟
أتمنى من أبناء تعز الذين غُرّر بهم حزب الإصلاح مراجعة الأحداث وأنفسهم بإنصاف، وسؤال أنفسهم: هل القتال خلف السعودية هو قتال من أجل الوطن؟ وهل كانت السعودية في يوم من الأيام محبة لليمن ومدافعة عن الثورة والجمهورية؟ وهل سعت في يوم من الأيام لرفع المعاناة عن الشعب اليمني؟ وما هي المشاريع التي نفذتها السعودية في اليمن غير مشروع اللجنة السعودية الخاصة التي اشترت ضمائر وذمم المسؤولين والقادة والمشايخ اليمنيين من أجل تدمير اليمن، وحتى تسهّل لها نهب الأراضي والثروات اليمنية، وزراعة الفرقة والانقسام والاختلاف حتى يبقى اليمن ضعيفًا فقيرًا متخلفًا؟
وإذا كانت السعودية تحب الخير لليمن، فلماذا رفضت منح حكومة باسندوة ملياري دولار لتغطية العجز وإصلاح الكهرباء، فيما ذهب النظام السعودي للإنفاق على العدوان على اليمن وشراء أسلحة يدمر بها بلادنا ويقتل شعبنا بما يتجاوز أربعة ترليونات دولار؟ ولماذا رفض مطالب صنعاء بدفع الرواتب والتعويضات التي لن تكلف السعودية حتى عشرة مليارات دولار، وفضل العودة إلى العدوان على بلادنا وشراء أسلحة وتحالفات جديدة بمئات المليارات من الدولارات حتى يكسر ويخضع أبناء الشعب اليمني وينتصر عليهم، بدلًا من دفع رواتبهم التي تسبب بقطعها، وإشباع بطونهم التي تسبب بجوعها وفقرها؟
أتمنى من أبناء تعز وكل من لا يزال في صف السعودية مراجعة أنفسهم والإجابة عن هذه الأسئلة، ويكفي عناد ومناكفات فهذه دماء يمنية تسفك وهذا وطن يدمر ويمزق وهذه أجيال تضيع والتاريخ لا يرحم،
ودعكم من كذبة إيران وسيطرتها على اليمن، وكذبة سب الصحابة والدفاع عن السنة، فالجميع يعلم بأنها مجرد أكاذيب وبعبع لتبرير التدخل والهيمنة السعودية على بلادنا.




