تنصيب الولي الفقيه ؛قراءة في الحقيقة والاشتباه..!
✍️ د. ماجد الشويلي
2026/9/15

يدعي البعض أن نظام الجمهورية الإسلامية في إيران يعتبر أن تنصيب الولي الفقيه يجري من قبل الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، وهذا اشتباهٌ أو افتراءٌ متعمّد، أو جهلٌ مدقعٌ بطبيعة النظام الإسلامي في إيران.
نعم، في عقيدتنا نحن الإمامية، أن الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) قد عين نوابه بالمواصفات العامة، حينما قال:
“وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله عليهم”.
إذ لا يعقل أن يكون نوّاب الإمام (عليه السلام) من الأطباء، أو الحدادين، أو النجارين، وغيرهم من أصحاب الحِرَف، أو حتى من علماء الفيزياء والكيمياء والذرة.
ومن جهة أخرى، فإن الولي الفقيه يجري اختياره في إيران بطريقتين؛
الأولى:-الطريقة غير المباشرة، وذلك عندما ينتخب الشعب، بحسب المحافظات، الفقيهَ الخبير والمجتهد القادرَ على تشخيص المؤهّل للولاية بحسب الكفاءة.
والثانية:- الطريقة المباشرة من خلال مجلس الخبراء، فعندما يلتئم مجلس الخبراء، الذين ينتخبهم الشعب ويبلغ عددهم ما يقارب الثمانين، يقوم المجلس باختيار الولي الفقيه.
ومن المعلوم أن تقليد المرجع، سواء كان المرجع الأعلى أو غيره، يكفي فيه شهادة اثنين من ذوي الخبرة. ولكن، نظرًا إلى خطورة مقام الولي الفقيه، فإنه يُعيَّن من قبل العشرات من الفقهاء والخبراء.
وهنا تبرز بعض الإشارات التي قد يكون البعض قد التقطها سلبًا، أو فهمها في غير موردها الصحيح.
فكما أننا نقول إن اختيار المرجع الأعلى لا ينفكّ عن عناية الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، نقول أيضًا إن اختيار الولي الفقيه كذلك؛ بمعنى أن الإمام (عجل الله تعالى فرجه الشريف) يوجه القلوب نحوه، أو يذلّل الكثير من الصعوبات.
إذ لا شك أن للإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) مهامَّ، ومهامَّ جسامًا، ويقينًا أن مقام الولي الفقيه مقام رفيع، وله تأثير مباشر على الإسلام والمسلمين.
ولذلك، فمن المستبعد أن يطال هذا المقام الأهمال من قبل بقية الله الأعظم، أرواحنا فداه.




