مرحلة جديدة..!
حسن كريم الراضي ||

قد يمكننا القول أننا في الشرق وصلنا الى حافة الهاوية التي كنا نخشاها منذ عدة أعوام . فبسيطرة الأنصار على باب المندب تكون السعودية حرمت من تصدير 5 مليون برميل يوميا وهذا ما لا يعجب امريكا حتما .
ولم يتوقف الأمر لهذا الحد بل تعداه لحرائق تندلع في شمال المملكة وجنوبها تشعل فتيلها مسيرات يمنية وأخرى مازالت مجهولة العائدية تقول السعودية أنها أنطلقت من جنوب العراق .. بن سلمان في ورطة كبيرة وقد خذله المرتزقة السوريين والقوقاز والشيشان والاوزبك الذين جهزتهم تركيا وارسلتهم كقوات نخبة مدعومة من أفضل القوات المسلحة السعودية ومعززين بفيالق الحكومة المدعومة سعوديا بأمل أن تسحق الأنصار بأيام معدودة مجهزين باسلحة متطورة تركوها وفروا عند اول مواجهة ووقع الالاف منهم بالأسر وظل مصير 1800 مقاتل مجهولا الى اللحظة ..
تلك النكسة الكارثية أزعجت ترامب الى حد أمتنع عن الرد على مكالمات بن سلمان الذي طالب بدعم جوي مباشر يقوم به سلاح الجو الاميركي لتجمعات الأنصار فرفض البنتاغون ذلك خشية التورط مع الأنصار مرة أخرى وكيلا تخرق الهدنة الموقعة معهم بعدم التعرض للسفن الأميركية مقابل أنسحاب أميركي من التحالف ضد اليمن والذي بقي ساري المفعول الى الآن ..
فالبيت الأبيض متورط أصلا في مضيق هرمز ويعاني من تناقص حاد في الذخيرة بعد أن كادت تنفد معظم ترساناته وخاصة ذخائر الدفاعات الجوية والذي بانت ملامحه بعد تعرض القواعد الأميركية في الأردن لضربة ساحقة مازال التعتيم يخفي بعض أسرارها.. المهم أن السعودية وبعد هذه الهزيمة قد تفكر بضرب ايران فيما تعتقده خاصرة رخوة لها ولن تجد أفضل من ضربة جوية للعراق بحجة ان المسيرات الاخيرة أنطلقت من أراضيه..
وهذا ما سيعطي الذريعة للفصائل العراقية بالرد بقوة بعد أن كظمت غيضها على مضض في المرة السابقة وأنصاعت لارادة الحكومة وقوى الأطار بالصبر وقبول الاعتذار السعودي وتعويض أسر الشهداء ..
بالتالي فأن بن سلمان سيرتكب خطأ آخر أن تحرش بالفصائل العراقية وسيزيد من احتماليات الكارثة بلحاظ أن الفصائل أعدت العدة لرد قد لا يتوقعه مثلما لم يتوقع صولة الأنصار في المخا وقد تكون أمتلكت أو طورت مسيراتها وصواريخها لتكون أكثر بطشا واكثر مرونة تمكنها من الأفلات من منظومات الدفاع الجوي السعودي التي أستوردتها من كوريا الجنوبية والتي ثبت فشلها مؤخرا ..
أخيرا فأن محور المقاومة ورأس حربته أيران قد يكونوا أعدوا العدة لخوض غمار حربا ضروس وشعارهم فيها : أن خفت من شيء فقع فيه ..




