الحرب الإعلامية والتضليل الميداني: عندما تُدار المعركة بالشائعات للتغطية على الفشل الميداني..!
أ. محمد البحر المحضار ||

محمد البحر
في الصراعات الحسمية، لا تقل الجبهة الإعلامية أهميةً عن الجبهة العسكرية، بل تُعدّ الصحافة والإعلام التابع للتحالفات الخصمة متنفساً أخيراً لمحاولة صناعة “نصر زائف” يعوّض عن الإخفاقات والانتكاسات المتلاحقة على الأرض.
تُظهر الشواهد والبيانات، وما يتداوله المحللون والمتابعون للشأن السياسي والميداني، أن الحملات والدعاية المكثفة التي تشنها المنصات الإعلامية التابعة للتحالف وداعميه تمول تحركات إعلامية ضخمة تهدف لبث الشائعات والترويج لانتصارات وهمية ضد القوات المسلحة اليمنية؛ وذلك بالتوازي مع محاولات العجز عن مواجهة الضربة النوعية للردع الباليستي والمسير التي طالت عمق التحالف وحاملات الطائرات والخطوط البحرية.
*أبعاد الضخ الإعلامي والتكامل السياسي:*
– محاكاة الاستراتيجيات الفاشلة للتغطية على الخسائر: تجسد هذه الحملات الموحدة تقليداً ومحاكاة لأساليب وأدوار سابقة شهدتها جبهات وساحات إقليمية أخرى، حيث اختُلقت أوهام إسقاط المدن والقطاعات الميدانية عبر الشائعات فقط لتتداعى حقيقتها سريعاً أمام الواقع، ويلجأ الخصوم لهذه الاستراتيجية المضللة كلما اتسعت رقعة خسائرهم الميدانية، محاولين امتصاص الصدمة النفسية لدى مكوناتهم التابعة وجمهورهم الداعم.
– الحرب النفسية وإرباك الشارع: تهدف هذه الحملات الترويجية المباشرة إلى زرع الشك وزعزعة الجبهة الداخلية، غير أن الوعي الميداني والشعبي المتراكم في اليمن جعل من هذه الأساليب مكشوفة الأثر، حيث بات الاعتماد كلياً على المشاهد التوثيقية والواقعية التي ينقلها الإعلام الحربي والميداني مباشرة من خطوط النار.
– التناقض بين الخطاب والواقع: تعكس المحاولات المستمرة لتزوير الانتصارات حالة العجز عن إحداث فارق في موازين القوى الاستراتيجية، لا سيما في ظل ثبات معادلات الردع المشهودة كـ”الحصار بالحصار” والتصدي للضربات والتحركات العسكرية بالرد المباشر.
تثبت الوقائع الميدانية يومياً أن الانتصارات الميدانية لا تُصنع في الغرف المغلقة أو عبر الحسابات الرقمية والمنصات الترويجية، بل تُكتب في الميدان بواقعية واقتدار.
#*البحر_المحضار …*




