أموالنا المحتـ..ـلة كيف نحصر المال بيد الدولة و نتخلص من الارتهان للامريكان..القسم الثاني و الاخير..!
الشيخ حسن النحوي ||

حسن النحوي
ثم يأتي الجزء الأهم: تحصين أموال البنك المركزي
ينبغي للعراق أن يميز بوضوح بين أموال الحكومة والاحتياطيات الدولية للبنك المركزي العراقي.
هذه ليست مسألة محاسبية فقط. قانونياً، الفصل المؤسسي والوظيفي بين الدولة والبنك المركزي قد يكون بالغ الأهمية عند محاولة دائن تنفيذ حكم على أصول موجودة في الخارج.
ومن هنا أقترح قانوناً عراقياً خاصاً يسمى مثلاً «قانون حماية وإدارة الأصول السيادية الخارجية» يحدد بصورة صارمة ملكية الاحتياطيات، أغراض استخدامها، استقلال البنك المركزي في إدارتها، وحظر استخدامها لضمان ديون الوزارات أو الشركات الحكومية إلا بنص قانوني واضح.
لكن القانون العراقي وحده لا يكفي؛ لأن الحجز يقع في نيويورك أو لندن أو فرانكفورت وفق قانون الدولة التي يوجد فيها الأصل. ولذلك يجب تصميم الهيكل بعد دراسة قوانين الحصانة السيادية في كل ولاية قضائية.
يمكن للبنك المركزي، وفق احتياجات السياسة النقدية وإدارة المخاطر، توزيع الاحتياطيات بين الدولار واليورو والجنيه والين والذهب وأصول احتياطية أخرى، وبين عدد من البنوك المركزية وأمناء الحفظ ذوي التصنيف العالي. فالاحتياطيات الأجنبية للبنوك المركزية بطبيعتها يمكن أن تكون موزعة على مؤسسات وأسواق مختلفة.
الخروج الكامل من النظام الدولاري قد يخلق للعراق مشكلة أكبر من المشكلة التي يريد حلها، لأن النفط العراقي يُسعّر ويتداول بدرجة كبيرة بالدولار، والتجارة الخارجية تحتاج إلى مصارف مراسلة وتسويات دولية، والدولار ما زال عملة رئيسية للاحتياط والتجارة العالمية.
لذلك الرأي السديد هو :
إنهاء الاعتماد الأحادي على ولاية قضائية واحدة مع الحفاظ على الحصانة والسيولة وقابلية استخدام الاحتياطي.
والمرحلة الاقتصادية الأخيرة
خلال خمس إلى عشر سنوات، ينبغي أن ينتقل العراق من نموذج:
نفط الى دولار الى حساب خارجي الى إنفاق حكومي
إلى نموذج أكثر مؤسساتية:
إيرادات نفط وغاز الى خزينة سيادية الى احتياطي نقدي + صندوق استقرار + صندوق ادخار للأجيال + محفظة استثمار دولية متنوعة.
وهنا أرى أن إنشاء صندوق ثروة سيادي عراقي حقيقي بقانون شديد الصرامة، على نموذج مؤسسات الادخار السيادي المحترفة وليس كصندوق إنفاق حكومي موازٍ، هو الجزء الاقتصادي الأهم. يُمنع تمويل الموازنة منه إلا وفق قاعدة مالية محددة، وتُنشر موجوداته وتدفقاته وتدقيقاته دورياً.
والنتيجة سيصبح لدى العراق نظام احتياطيات متعدد العملات ومتنوع جغرافياً، وأصول سيادية محمية، ومطالبات تاريخية مصفّاة، ونظام مصرفي قادر على الوصول إلى الدولار واليورو وغيرهما دون الاعتماد المفرط على قناة واحدة.
و هكذا سنطوي صفحة الاحتـ..ـلال المالي
و نحصر المال بيد دولتنا و ليس دول أخرى
و نتخلص من الابتـ..ـزاز السياسي الذي وصل الى مستوى تبديل رئيس مجلس وزراء ناتج عن عملية انتخابية ..
و هكذا سيتحقق عنصر السيادة الذي تحدثت عنه المرجعية في بيانها .
و عندما نصبح رجال دولة أكفاء سنتحدث عن حصر السـ..ـلاح .
وَلَدتُ وَلَمّا لَم أَجِد لِعَرائِسي
رِجالاً وَأَكفاءً وَأَدتُ بَناتي
انتهى .
https://t.me/Nahwy




