معركة اليمن الحالية مع العدو السعودي هي معركة لتحرير الوطن وإفشال مخططات ومؤامرات الأعداء..!
د. محمد علي الحريشي ||

الحريشي
على العدو السعودي ومن يقف خلفه ومرتزقته أن يعلموا علم اليقين،أن اليمن يخوض معهم في هذه المرحلة معركة التحرير والإستقلال من الهيمنة والوصاية السعودية على الشعب اليمني، وأن المعركة هي قرار الشعب اليمني بقواه السياسية الوطنية والقبلية وكافة أحرار اليمن، وهي معركة مصير لاتراجع عنها، حتى تحقيق أهداف ثورة 21 سبتمبر عام 2014 الشعبية، في الحرية والإستقلال والسيادة وإستعادة الحقوق المنهوبة، هذا مايجب أن يفهمه النظام السعودي،
فبعد أن أستنفذت القيادة اليمنية صبرها وهي تطالب انظام آل سعود، للمضي في طريق السلام وهو يماطل ويناور، وبعد أن بلغ صبر الشعب اليمني مداه وهو تحت العدوان والحصار الشامل منذ عام 2015، كان لابد أن تتخذ القيادة اليمنية القرارت المصيرية التي تلبي مصالح الشعب، لكن النظام السعودي غبي وعنجهي، لم يتستغل الفرص التي منحتها له القيادة اليمنية من بعد توقيع الهدنة عام 2022، وظل يتربص ويتحين الفرص حتى يستكمل فيها تدمير اليمن وتحقيق أهدافه من العدوان، والقضاء على دولته المركزية وتفتيت وحدته الوطنية، خدمة لمصالحه وخدمة لمصالح الأمريكي والعدو الصهيوني،
فأعدت القيادة اليمنية العدة وجهزت لمعركة التحرير بدعم شعبي واسع وكبير، وبعد نهاية أوقات الفرص التي منحتها قيادة الثورة للنظام السعودي، حتى من بعد فرض معادلة الحصار بالحصار، بعد كل ذلك ظل النظام السعودي يناور في إتجاهات متعددة، منها تكوين تحالفات بحرية ومع باكستان وتركيا،ومنها تحشيد مجاميع عسكرية فيما يسمى بقوات الشرعية، وهي قوات أنشأها النظام السعودي وكونها ودربها وسلحها منذ ثلاث سنوات،حشدها في جبهات الساحل الغربي وفي جبهات مدينة مأرب وفي أطراف محافظة الجوف وحضرموت لفتح جبهات حربية ضد الجيش اليمني، ومنها إستجداء النظام السعودي للرئيس الأمريكي لتولي قيادة العدوان العسكري الجديد على اليمن،
كل تلك المناورات السعودي الأهداف منها: فك الحصار البحري اليمني على التجارة السعودية، وإستمرار الحصار البحري والجوي على اليمن، والتراجع عن إتفاق خارطة الطريق ، وإستكمال مخططات تكوين جيش داعشي سلفي من قوى ماتسمى بجيش الشرعية، لفتح الجبهات حتى الوصول إلى العاصمة صنعاء، لتكرار ماحدث في سوريا من قبل مليشيات الجولاني، كان النظام السعودي يراهن على هزيمة إيران أمام العدوان الأمريكي والصهيوني عليها، وبعد ذلك يتجه لإشعال الحرب في اليمن،للقضاء على من يسمونهم «بمليشيات الحوثي الإنقلابية»،لكن تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن.
دشنت القوات المسلحة اليمنية من يوم الخميس الماضي، المرحلة الثانية من التصعيد في معركتها مع العدو السعودي، التي تبدأ بالقضاء على التحشيدات والمجاميع العسكرية المدعومة من السعودية، في جبهات الساحل الغربي وفي غرب محافظة تعز وفي جبهات مدينة مأرب وفي أطراف محافظة الجوف، فالمعركة الحالية التي يخوضها الجيش اليمني هي معركة مع العدو السعودي ومع مجاميعه التي جهزها لشن الحرب على حكومة صنعاء من مختلف الجبهات.
مايقوم به الجيش اليمني من ضربات مسددة ومواجهات عسكرية ميدانية في مختلف الجبهات هو تدشين لمعركة الإستقلال وطرد المحتل السعودي من كافة الأراضي والمياه الإقليمية اليمنية، وما يحدث من قصف وتنكيل لمعسكرات وتحشيدات العدو السعودي في مارب وحضرموت وتعز والساحل الغربي من قبل القوات المسلحة اليمنية، هو تدمير وإفشال للمخططات الداعشية السلفية السعودية والأمريكية لفتح جبهات ضد صنعاء.
بفضل الله وبحكمة القيادة اليمنية، كانت كل المخططات والمؤامرات والتكتيكات السعودية، محل رصد ومراقبة من قبل القيادة اليمنية، سوف تفشل كل المؤامرات الأمريكية والسعودية على أيدي الجيش والشعب اليمني، وهاهي جبهات المرتزقة والخونة في تعز والساحل الغربي الجنوبي للبحر الأحمر، تتسافط وتتهاوى أمام القوات المسلحة اليمنية.
التحليلات الإخبارية لعدد من المواقع الإعلامية، خاصة التابعة لمرتزقة العدو السعودي عن تساقط مواقع مرتزقة العدو في غرب محافظة تعز وفي جنوب محافظة الحديدة، أمام الجيش اليمني، التي تذهب إلى أن تهاوي تلك المواقع بسرعة كان بسبب: الإختلافات والصراعات بين قوى المرتزقة في تلك الجبهات، أي بين قوى ومجاميع حزب الإصلاح وبين قوى ومجاميع طارق صالح، لكن تلك المزاعم غير صحيحة، والأهدف من وراء تلك المزاعم كثيرة ومنها:
1– التغطية على الهزائم والإنكسارات للمجاميع العسكرية التابعة للعدو السعودي، الناتجة عن الضربات العسكرية القوية والمنكلة التي شنتها قوات الجيش اليمني، على مواقعهم وتحصيناتهم في الخطوط الأمامية والخلفية لجبهات التماس.
2–إمتصاص الصدمة النفسية التي حلت بما يسمى بحكومة الشرعية وبالنظام السعودي، اللذين فوجئوا بالتقدم السريع لقوات صنعاء وسقوط مواقع مرتزقتهم.
3– التقليل من القوة والكفاءة القتالية التي ظهر بها الجيش اليمني، أثناء المعركة التي بدات من فجر الخميس الماضي.
4– رفع معنويات بقية المجاميع العسكرية لقوى المرتزقة التي تتواجد في مدينة المخا، وفي عدد من المواقع على الساحل الغربي.
ماحققته القوات المسلحة اليمنية من العمليات الهجومية خلال الثلاثة الأيام الماضية، من إنتصارات عسكرية في جبهات محصنة وفي مناطق جبلية شديدة الوعورة وفي أودية متداخلة، وتجاوز القوات المسلحة اليمنية كل تلك التعقيدات الميدانية والعملياتية، قد شكل صدمة كبرى للعدو السعودي والأمريكي الذين جهزوا تلك الجبهات بتحصينات قتالية وزودوها بأسلحة نوعية، لتكون خط الدفاع الأول والحصين في منطقة الساحل الجنوبي للبحر الأحمر ومنطقة باب المندب، لمنع وصول القوات المسلحة اليمنية إلى تلك المناطق الجبلية، التي تحكم السيطرة على مضيق باب المندب، فالمعركة التي سطرها الجيش اليمني من يوم الخميس الماضي،ليست معركة عادية ولكنها معركة كسر العظم ومعركة مصيرية، تتداخل فيها إعتبارات أمنية إقليمية ودولية، وطرق تجارة بحرية دولية وغيرها من الإعتبارات الجيوسياسية.
على تلك الحسابات شكل الهجوم العسكري اليمني المباغت فجر الخميس الماضي، وتحقيق نجاحات ميدانية سريعة صدمة نفسية قوية للأمريكي والصهيوني والسعودي، وأفشل الهجوم العسكري الكاسح والمباغت، على جبهة غرب محافظة تعز وجنوب محافظة الحديدة، الأهداف الأمريكية والسعودية في فتح جبهة الساحل الغربي أمام قوات صنعاء، وذلك من أجل إفشال عملية الحصار البحري اليمني على التجارة السعودية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
على العدو السعودي ان يدرك أن كل جبهات المرتزقة سوف يكون مصيرها مثل مصير جبهات غرب محافظة تعز، ولن تجدي نفعاً كل التشكيلات العسكرية السلفية الداعشية، التي كونتها المخابرات السعودية بدعم من المخابرات الأمريكية والصهيونية، مثل تشكيلات مايسمى بقوات درع الوطن أو قوات الطوارئ أو قوات حراس الجمهورية وغيرها من المسميات، لتكرار النموذج السوري الداعشي على اليمن، فإن ذلك مصيره الفشل، وقد عدت القيادة اليمنية عدتها وبنت قواتها المسلحة لمواجهة تلك المخططات والمؤامرات السعودية والأمريكية التي شرعوا في الإعداد لها منذ عام 2023،والنظام السعودي سوف يدرك سوء تقديراته وحساباته الخاطئة، وسوف يصحو من غفوة غطرسته وكبريائه المغلف بالغباء والغرور، واليمن حتماً هو المنتصر وعلى الباغي تدور الدوائر.




