الأحد - 30 اغسطس 2026
منذ ساعة واحدة
الأحد - 30 اغسطس 2026

عبد الجليل الزبيدي ||

 

 

تستضيف ادارة معرض بغداد الدولي للكتاب مجموعة من الكتاب والاكاديميين والفنانين الاجانب وذلك في سياق محاولة ادارة المعرض ومن خلفها وزارة الثقافة منح هذه الظاهرة الثقافية قدرا من الدعاية من بوابة فعاليات وبرامج علم العلاقات العامة .
علم العلاقات العامة في ابسط تعريفاته هو : مجموعة الفعاليات والوسائل التي تمارسها دولة او مؤسسة او شركة لتحقيق تواصل ايجابي مع الجمهور .
ويعد الفنانون والمؤثرون الاجتماعيون والكتاب والرياضيون ونظرائهم ..ادوات مهمة ، يتم التواصل معها واستخدامها في رسم صورة ايجابية عن الدولة او المؤسسة او الشركة .
ولكن هل أي كاتب او نجم ( ترند ) هو مناسب ومؤهل لتجنيده وتوظيفه ؟
من المنطقي والبديهي ، أنا المسؤول في ادارة العلاقات اتحرك نحو المؤثرين الاقرب إلي ، والذين قدموا خدمة للبلد أو هم من المعجبين والايجابيين في نظرتهم إلي كدولة او مؤسسة او شركة .
ادارة معرض بغداد الدولي يفترض هي بذاتها واجهة لعمل ونشاط العلاقات التي ينبغي ان تكون لصالح العراق ووفق برنامج ينطوي على اليات استدامة مع الشخصيات المؤثرة التي تمت استضافتها لحضور المعرض وندواته .
لكن ..من خلال تعقب اسماء الوجوه المدعوة هذا العام يتضح ان المدعوين الاجانب لا صلة لهم بالعراق ولم يسبق لهم ان كانت لهم مواقف ايجابية تجاه بلدنا وشعبنا وحضارتنا لكي نفترض انه :
1/ يستحق التكريم والاستضافة
2/ يمكن البناء عليه وتوسيع العلاقة معه وتوظيفه مستقبلا .
المفاجأة التي تنطوي على سذاجة ادارة المعرض ومن خلفهم قادة وزارة الثقافة هو دعوة الدكتور المصري الاسباني ابراهيم العسال .
الرجل اعرفه جيدا واستطيع ان اجزم ان هذا الأفاق المحتال هو من اكثر الاشخاص عداوة لتاريخ العراق وخاصة تاريخ مدينة الكوفة .
انا متابع جيد لجميع مقابلات وحوارات ومحاضرات العسال وقد خرجت بخلاصة ان الرجل ( مفتون ) بالاموية وكلما يصل الى الحديث في سردياته التأريخية عن الكوفة وأهل العراق ينطلق بالضحك لا اراديا ويلمح الى انهم اهل غدر وانهم اهل فتنة ..
ان سلسلة حلقات روايته للتأريخ مع الاعلامي المصري سيد حبيل كان فيها ابراهيم ( غسالا ) لموبقات المجرمين في التأريخ الاسلامي حتى انه تجرأ وأسرد مبررات لمجزتي كربلاء وواقعة الحره .!!
والمثير للسخرية ان هذا المدعي تبين انه ( مدرب مرشدين سياحيين ) في اسبانيا وليس باحثا كما يدعي ..ولأن اسبانيا هي إرث الامويين ، فإن النزعة الاموية تبدو واضحة في ثنايا سرده للتاريخ ولا تفارقه في اغلب محاضراته ولقاءاته حيث ينحاز ( لا اراديا ) لكل ما هو يسيئ الى بغداد العباسية وكوفة الثورات العلوية بحيث اضطر ان ينبهه سيد حبيل في اكثر من حلقه ،(( انت مش تخاف اذا يوم سافرت للعراء ؟ ))! .
الى جانب العسال ، بقية الضيوف من فنانين سوريين وروائين عرب يقيمون في اوروبا ، جميع هؤلاء ليست لهم دالة على العراق ولم يسبق لهم انهم اظهروا ودا تجاه شعبنا والعراق الجديد . وعليه وفق أية معايير تمت دعوة هؤلاء حتى ينفق 10 الاف دولار لكل ضيف منهم ؟
كان يفترض على القائمين على المعرض ان يتعلموا من السعودية التي تدير علاقات عامة مسخرة للاعجاب بالمملكة وببرامج محمد بن سلمان وان اي ضيف على الفعاليات الثقافية والفنية والدينية يشترط ان له سوابق الثناء والاعجاب .
عليهم التعلم من ايران التي تستقطب عبر برامجها الاشخاص والشخصيات التي لها سوابق في المواقف الايجابية من قبيل رجال دين من يهود نيويورك وكتاب واعلاميين من اميركا واوروبا حيث تمتلك ايران آليات مؤسساتية تديم التواصل مع تلك الشخصيات وتوظيفها لتحسين صورة الجمهورية الاسلامية وصولا الى صناعة انطباع ورأي عام ايجابي في الاوساط الغربية .
#معرض_بغداد_الدولي