الأربعاء - 28 اكتوبر 2026
منذ شهرين
الأربعاء - 28 اكتوبر 2026

جمعة العطواني ||

 

 

الديوث وفق الاصطلاح الفقهي هو عدم غيرة الرجل على نسائه وعرضه، فكل رجل لا يغار على عرضه هو ديوث، ويقول الامام الصادق(ان الجنة مرحمة على الديوث).
اذا اردنا ان نوسع دائرة المصلح الى البعد السياسي، فيمكن ان نصطلح(الديوث السياسي) هو: ان الرجل الذي لا يغارعلى دينه ومذهبه ووطنه فهو ديوث(سياسيا).
كل انسان، مسلم، يشاهد ما يحصل في المنطقة من استهتار بكرامة الانسان، واستخفاف بالدين، وما يتعرض له المسلمون في غزة والضفة، وهو يلوذ بالصمت فهو ديوث، لانه لا تتحرك غيرته على اخيه الانسان، وشقيقه المسلم، وحتى انتمائه القومي، اليست هذه ديوثة تنزع ممن يدعي الاسلام ويدعي الانتماء القومي؟.
على صعيد، اخر نشاهد في كل يوم، وفي كل لحظة تهديداً امنياً وعسكرياً واقتصادياً يطال جمهورية الاسلام، جمهورية التشيع، الجمهورية الاسلامية الاولى في تاريخ التشيع منذ غيبة الامام المعصوم والى يومنا هذا، تتعرض من قبل وحوش بشرية، على حد وصف المرجع الاعلى السيد السيستاني(دام ظله)، وهناك من يدعي التشيع، والانتماء لمذهب اهل البيت، ومدرسة سيد الشهداء، ورغم ذلك يلوذ بالصمت، واحيانا يرضى بهذا الفعل، لان وجود جمهورية الاسلام في ايران بالنسبة له تمثل مشكلة كبرى، بحكم التناقض الذي يعيشيه في داخله، فهو يرفع شعار(هيهات منا الذلة)، وشعار(الحسين منهاجنا) وفي سلوكه يعيش اعلى درجات الدونية والخنوع والانقياد لاوامر الطاغوت الامريكي الذي خرج سيد الشهداء من اجل محاربته( في عصره)، وضحى بكل وجوده الروحي والبدني والعائلي، اقول سكوت هذا البعض ممن يرفع شعار(هيهات منا الذلة)، وشعار(الدفاع عن المذهب)، اليس هذا الرضا او السكوت نصطلح على صاحبه ب(الديوث السياسي)،فيا ترى:
كم من ديوثٍ سياسيٍ في عالمنا الاسلامي، من حكام وسياسين ونخب؟.
كم ديوثٍ سياسيٍّ في عالمنا الاسلامي، من حكام وملوك وامراء ونخب؟.
كم من ديوثٍ سياسيٍّ في عالمنا العراقي من حكام وسياسين ونخب واعلاميين؟.
كم من ديوثٍ سياسيٍّ في عالمنا الشيعي العراقي من سياسين ونخب واعلاميين ومثقفين؟.