الأربعاء - 07 اكتوبر 2026

سيخزيهم الله، من هو الذيل؟.. بوصلة المواقف..!

الأربعاء - 07 اكتوبر 2026

جليل هاشم البكاء ||

 

 

 

بعض الأحيان يضطر العقلاء للخوض بحديث فيه كلمات وعبارات يرددها السفهاء والخبثاء، ولغاية وهدف قلب الحقائق، ولكن نية العاقل فيها نفع للمتلقي الشريف والنظيف …

ففي خضم الأحداث الراهنة، ستتكشف الحقائق أمام أصحاب العقول والضمائر، وستسقط الأقنعة عن الوجوه. فالأيام كفيلة بأن تُظهر من يقف مع الحق، ومن يكرّس جهده لخدمة الباطل، ومن يسير خلفه قولًا وفعلًا حتى وإن ادعى غير ذلك.

والذيل ليس مجرد من يعلن تبعيته، بل هو كل من يفرح أهل الباطل بقوله وفعله، فيردد رواياتهم، ويخدم أهدافهم، ويبرر مواقفهم، ويشارك في حملاتهم، سواء بقصد أو بغير قصد. فالمعيار ليس كثرة الشعارات، وإنما الأثر الذي يتركه الإنسان، ولصالح من تصب كلماته ومواقفه.

إن الذيلية والتبعية هي الاصطفاف مع الباطل، لا بل حتى الوقوف على الحياد عندما تكون المواجهة واضحة بين الحق والباطل. فالحياد في مثل هذه المواقف ليس موقفًا محايدًا، بل قد يتحول إلى خدمة غير مباشرة للباطل. أما الادعاء بعدم القدرة على التمييز بين الحق والباطل، فليس إلا وهمًا يُضلل صاحبه ويجعله يعجز عن رؤية الحقائق الواضحة.

وفي هذا السياق، يجهد بعض الناس في كل منبر ومجلس ووسيلة إعلام إلى تصوير إيران بصورة سلبية، ويتناقلون كل ما يسيء إليها، ويضخمون الإشاعات، ويغضّون الطرف عن أي إنجاز أو موقف يرونه إيجابيًا، بينما يظهر عليهم الضيق كلما تحقق لها ما يعدونه نجاحًا. وهذه المواقف تكشف حقيقة الانحياز أكثر مما تكشف حقيقة الطرف الآخر.

لكن الأيام لا تثبت إلا الحقائق، وسنن الله لا تحابي أحدًا. وسيأتي وقت تتضح فيه المواقف للناس، فيعرفون من كان ينصر الحق، ومن كان يخذله، ومن كان يفرح أهل الباطل بقوله وفعله. وحينها ينقلب الخداع على أصحابه، ويكون الخزي من نصيب من جعل نفسه أداة لخدمة الباطل، وسيخزيهم الله.

إذن الذيل هو المنافق الذي يفرح أهل الباطل بقوله وفعله، ويرضون عنه …