الأحد - 26 يوليو 2026

رجال المسيرة الحسينية (3) الشاعر الشهيد علي الرماحي..!

منذ 5 ساعات
الأحد - 26 يوليو 2026

 السيد محمد الطالقاني ||

 

 

 

الشهيد المهندس علي الرماحي الشاعر المقاوم, والشاب المجاهد, ولد في النجف الأشرف عام ١٩٥٥م, بعتبر احد أعمدة الشعر الحسيني الثوري في العراق الذي هزّ المنابر الحسينية وألهم المعزين.

وقد إشتهر وعرف بقصائده الثورية والحماسية ، خصوصاً فيما يتعلق بالإمام الحسين عليه السلام ونهضته ، وقرأ له العديد من منشدي المنبر الحسيني أنذاك، أمثال الملا وطن والملا عبد الرضا النجفي والسيد محمد العوادي ، حيث كانت حناجرهم تصدح بكلماته في شهر محرم الحرام داخل الصحن الحيدري المطهر لمرقد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام, وقد شهدنا تلك الأيام كيف كانت الجموع الحزبية تطوق الصحن الحيدري عندما يقرا الرادود قصيدته, خوفا من هياج الشباب المؤمن.

كانت كتابات الشهيد علي الرماحي تهز كيان الطواغيت وكانت عيون ازلام النظام الهدامي تراقب مايكتبه, لكنه لم يكترث لهم لانه كان لايهاب الموت , وكان يعشق الشهادة.

لكن رجال الطاغوت وضعوه نصب اعينهم وارادوا ان ينالوا منه بشتى الوسائل, حتى طلبوا منه ان يكتب قصيده يمدح بها المقبور الهدام يقرأها امامه في قاعة الخلد ببغداد.

لكن شهيدنا الرماحي رفض هذا الطلب وبشدة، قائلا: والله لو ثرمتموني سبع مرات لن أكتب كلمة لهدام، فاستشاطوا جلاوزة النظام القمعي لهذا الجواب وقرروا اعتقاله وذلك كان عام 1980م, بعد ان كتب اخر قصيدة له تُظهر روح الشهادة التي كان يعيشها وهو يكتب كلماته الأخيرة, اسماها العهد مع الامام المهدي(عجل الله تعالى فرجه) قائلا :

ســــــــيدي عهدا فــــأني مؤمن فمــــــجاهد فمــــــــجندل فشهيد
قضى شهيدنا الرماحي أيامه الأخيرة تحت سياط التعذيب في سجون الطاغية, وقد إنقطعت أخباره عن أهله ومحبيه، وبعد سقوط النظام البعثي عام ٢٠٠٣ م ، تم العثور على وثائق في مديرية أمن النجف ، تفيد بأنه تم إعدامه بالمثرامة ليصبح رمزاً للشعر المقاوم.

بقي شعر الشهيد (علي الرماحي) الحسيني رمزاً للثبات والولاء، وصوته يلهب صدور المعزين حتى بعد استشهاده, وهو يردد:
فـــــــاشربوا مــا شئتم ان دمي احــــــمر قان وهـــــــا قد دكنا
واقطــــــعوا لحمي فهذا ديدني وغــــــدى الظلم لـــديكم ديدنا

فسلاماً عليك ياصديقي العزيز يوم ولدت، ويوم استشهدت، ويوم تبعث حيا…