الأحد - 26 يوليو 2026
منذ 7 ساعات
الأحد - 26 يوليو 2026

بدر جاسم محمد||

 

 

 

الأقدام التي تسعى إلى كربلاء، تُحدث تغييراً ناعماً في العالم، تَصنع جبهةً عالميةً أمام قوى إبستين، تُعيد بثَّ القيم الأخلاقية في العالم من جديد، وتضبط ساعة العدالة التي عُطلت لقرون، وتكبح الفساد الذي نشره مترفو السلطة.

رايات حمراء تحمل علامات الثأر، وأخرى سوداء تعلن الحداد، كذلك ملايين السائرين من كل فج عميق، ليشكلوا أكبر استفتاء شعبي للقيم الإسلامية، التي تصون الإنسان وتضعه على خط الكرامة والعدالة.

طريق تتزاحم عليه الأقدام، وتتراصف عليه النوايا للخلاص من عالم الظلم والفساد، فزيارة الأربعين محطة زمنية للرقي الروحي، حيث يعيش الجميع في أوقات إيمانية عالية، وفي تعامل أخلاقي سامٍ، وتساوٍ عجيب في طريق الإمام الحسين (عليه السلام) إذ تذوب كل الفوارق الدنيوية فيه.

عالم زيارة الأربعين عالم عجيب! يختلط الزائرون مع بعضهم البعض بطريقة إيمانية واخوية لا نظير لها، حيث كل شخص يساعد الآخر بدون أن يعرفه، المعيار هو أن يسعى لله تعالى باتجاه نهضة حسينية عالمية، تُقدّم الإسلام المحمدي الأصيل للعالم، كمدافع عن المظلومين وصامد أمام جبابرة العالم على مر العصور؛ بالأمس واليوم وغداً مبدأ لا يتغير، وإنما يرسم ملامح عالم جيد يزهو بالعدل والخير على يد الإمام المنتظر وارث الحسين (عليهما السلام) الذي سوف يحقق ما عمل له كل الانبياء والصالحين، وأيضاً ما يصبو له السائرون.

مع زيادة المشاركين من مختلف الجنسيات، حتى بلغ أكثر من عشرين مليون زائر، والتلاحم العظيم بين الزائرين، سوف تتعجل سرعة عقارب ساعة تغيير العالم، حتى نصل الى لحظات الظهور المبارك للإمام المنتظر روحي له الفداء، التي تعيد الحقوق لأهلها، وتقتصّ من المجرمين، حتى تمتلئ الأرض عدلاً وقسطاً على يد ابن الحسين الشهيد.