الأحد - 26 يوليو 2026
منذ يوم واحد
الأحد - 26 يوليو 2026

الشيخ قاسم آل ماضي ||

 

 

في أرضٍ تتلألأ فيها المآذن وتصدح بالحق وتعلو فيها أصوات المؤمنين بالتوحيد لله وحده لاشريك له وبالايمان والإتباع لكتاب الله ولسيد الكائنات والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم ،

وُلد رئيسٌ لدولةٍ إسلاميةٍ مؤمنٌ وشجاعٌ وشريف ، لم يكن يرى في منصبه إلا أمانةً ثقيلةً أمام الله حاله كحال الرؤوساء اللذين سبقوه بعد الثورة الاسلامية في ايران ،

كان يقف على منصة عالية، والريح تعصف من حوله، والابتسامة تعلو وجهه الطيب ، رافعًا بيديه علم بلاده، وإلى جانبه علم أي دولة مؤمنة، كأنهما رايتان متعانقتان في السماء لا تفترقان ،

لم يكن رئيسًا يكتفي بالشعارات ، بل كان يخرج بنفسه إلى ساحات المظلومين والى ساحات الحزن والتشييع والتظاهر بكل بساطة وطيبة حاله من حال المواطنين إما مشيا على الاقدام او راكبا ارخص دراجة في السوق ،
لانرى سيارات مصفحة او مواكب ،

ولا نرى حمايات مدججون بالاسلحة وحول آذانهم اجهزة الاتصال يتلفتون يمينا ويسارا ، بل نراه وحيدا مبتسماً بحكمة وإيمان ،
فحيثما وُجد مؤمنٌ يُضطهد أو يُحارب او او يحزن تجده حاضرا ليمد يده للمساعدة قائلا :

إنما المؤمنون إخوة ،
كان صوته يصدح حاله حال من سبقوه من الرؤوساء بعد الثورة :
(( لن نترككم وحدكم ))

كان يرسل جنوده بالكلمة قبل السلاح، ويبعث سفراءه بالعدل قبل السياسة، ويقف في وجه الطغاة بصلابة المؤمن الذي لا يخشى إلا الله.

كان الناس يرونه رمزًا للوفاء، يضع يده على قلوبهم فيطمئنون، ويشعرون أن لهم سندًا في كل مكان ،
لم يكن يفرّق بين مؤمنٍ في الشرق أو في الغرب، بل كان يعتبرهم جميعًا جسدًا واحدًا ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ،

وفي كل خطبةٍ له، كان يردد:
(( نحن أمةٌ واحدة، لا تفرّقنا الحدود، ولا تضعفنا المؤامرات ، فديننا واحد وعقيدتنا واحدة ، رايتنا ستظل مرفوعة، ما دام فينا نفسٌ يذكر الله )) .
هكذا صار رئيساً لا يُذكر اسمه إلا مقرونًا بالشرف والأمانة والعقيدة والإيمان حاله حال بقية الرؤوساء اللذين سبقوه بعد الثورة ونستذكر مقولة الرئيس المرحوم ابراهيم رئيسي اللذي سبقه حين تعرض الشعب العراقي المؤمن الى هجمة صهيو&سلفية داع&شية & بعثية منا&فقة ناص&بية من قبل اتباع الشجرة الملع&ونة حينها خاطب الشعب العراقي المؤمن بقوله :
(( ايها الشعب العراقي المؤمن

مثلنا ومثلكم ان لحمنا لحمكم ودمنا دمكم ان شاء الله الى يوم القيامة ))
وكان هذا القول قولاً وفعلاً وصارت قصته تُروى للأجيال كحكاية قائدٍ حمل الأمانة والعقيدة والشرف ، ووقف مع المؤمنين في كل مكان ، حتى غدا علمه وعلمهم نورًا واحدًا يضيء ظلمات العالم .