السبت - 04 يوليو 2026

من كربلاء إلى مشهد: وفد عراقي يجدد عهد المحور..!

منذ ساعة واحدة
السبت - 04 يوليو 2026

الإعلامية جمانة كرم عياد ||

 

 

 

وقف الوفد العراقي في رحاب الإمام الرضا عليه السلام، فلم يكن الوقوف مجرد زيارة.
كان وقفة تاريخ، وشهادة جغرافيا، وتجديداً لعهدٍ كُتب بالدم على امتداد محور المقاومة.

_وفد عراقي يترأسه ابن سماحة السيد حسن نصر الله، السيد محمد مهدي حسن نصر الله_

من أرض علي بن أبي طالب، من أرض الإمام الحسين وأبي الفضل العباس، جاءت الرجال.
رجالٌ لا يأتون إلا حين يكون الكلام عن الوفاء، وعن الدم، وعن القضية.

ومن جنوبنا المقدس، من الأرض التي ارتوَت بدماء شهدائنا، حضر ابن جبل عامل
السيد محمد مهدي حسن نصر الله، حاملاً معه أمانة الأب، ووصية الشهداء.

جاءوا حاملين معهم ما لا تحمله الطائرات ولا تنقله البيانات:
وفاءً لا يُشترى، وموقفاً لا يُبدّل، وذاكرة لا تنسى من وقف إلى جانبها يوم تخلى الجميع.

إلى جنوبنا المقدس وبيروت يمتد هذا الوفاء.
فالطريق بين النجف والضاحية ليس طريق خرائط، إنه طريق دم.
طريقٌ سلكه المجاهدون من العراق إلى اليمن إلى لبنان
وقالوا للعالم: قضيتنا واحدة في فلسطين وعدونا واحد، وانتصارنا واحد.

_محورٌ لا يُكسر_
فلسطين الجرح الذي لا يندمل.
لبنان الصخرة التي تتحطم عليها المؤامرات.
العراق الذي كسر داعش وقال “هيهات منا الذلة”.
إيران الحاضنة والحامية.
واليمن الذي قال “لا” في وجه الطغيان.

خمسة أضلاع، وقلب واحد.
إذا جُرح واحدٌ منهم نزف الباقون.

_العراق.. مدرسة الصمود_

من يعرف العراق يعرف أنه لا ينحني.
هو البلد الذي واجه الإرهاب العالمي وحده، وكسره بصدور أبنائه.
هو البلد الذي جاع فصبر، وحوصر فثبت، واتُهم فابتسم وقال: “نحن شيعة علي”.

اليوم يأتي أبناء العراق إلى مشهد لا ليطلبوا.
يأتون ليقولوا: نحن هنا.
هنا حيث يجب أن يكون الأوفياء.
هنا مع إيران في مبدأها، ومع لبنان في مقاومته، ومع فلسطين في جرحها.

وجود السيد محمد مهدي حسن نصر الله على رأس الوفد ليس صدفة.
هو رسالة بأن المدرسة مستمرة.
أن الدم الذي أراقه السيد حسن نصر الله في جنوبنا المقدس، وجد من يحمله ومن يكمله.
وجد ابناً من صلبه، ومن طينته، ومن مشروعه.

_كلمة أخيرة_

في زمنٍ صار فيه كثيرون يحسبونها مصالح، جاء هؤلاء ليحسبوها مبادئ.
في زمنٍ كثر فيه المتفرجون، جاء هؤلاء ليقولوا: نحن الفاعلون.
في زمنٍ أرادوا فيه فصل العراق عن لبنان وإيران عن اليمن، وفلسطين عن أمتها،
جاءوا ليخيطوا الجرح بخيط واحد اسمه “المقاومة”.

سلامٌ على العراق وأهله..
سلامٌ على جنوبنا المقدس وأهله..
سلامٌ على السيد محمد مهدي حسن نصر الله
وسلامٌ على كل من اختار أن يقف حيث يقف الرجال، ولو كان الثمن غالياً.