الخميس - 02 يوليو 2026

جقيقة ميرا” صدام حسين” أو “سُميّة الزبيري”..!

منذ 3 ساعات
الخميس - 02 يوليو 2026

محمود المغربي ||

 

 

 

أثناء الغزو الأمريكي للعراق، أرسل الكثير من المسؤولين والقادة العراقيين عائلاتهم إلى اليمن، كون اليمن هي البلد الأكثر مناصرةً للنظام العراقي. وقد سكنت إحدى تلك العائلات الفيلّا الترند، ويُقال إنها عائلة طه ياسين رمضان. ولم يتم تسجيل بيانات تلك العائلات بسبب الإجراءات الأمنية، وقد كُلِّف الجندي في المنشآت خالد الهَبَشْلي بحراسة الفيلّا المذكورة والعائلة. وطلبت منه تلك العائلة البحث عن فتاة للمساعدة في أعمال الفيلّا وإحضار الطلبات.

وتحت إغراء الراتب، أحضر خالد الهبشلي خطيبته سُميّة الزبيري للعمل لدى هذه العائلة العراقية الثرية. وكانت سُميّة نشيطة وذكية، وتمكنت من كسب ثقة ومحبة عائلة طه ياسين، وأصبحت واحدة من العائلة، وتمكنت من تعلُّم اللهجة العراقية وطريقة الكلام والعيش والثياب، وأتقنت استخدام المكياج بنفس طريقة وأسلوب العراقيات في الزينة ووضع الرموش وغيره، واندمجت مع العائلة بشكل كبير بسبب صغر سنها. وكانت تخرج مع العائلة وتمشي وتتحدث مثلهم، وتدّعي بأنها عراقية حتى صدَّقت نفسها وصدّقها الجيران، ولم تكن تزور أهلها إلا نادراً.

وفي عام 2004، تزوجت #سمية_الزبيري باسمها وبطاقتها وصورتها المرفقة من خالد الهبشلي (من قبائل نهم)، واستمرت بالعيش مع العائلة العراقية حتى انتقلت تلك العائلة إلى مصر، وسافرت سُميّة معهم إلى مصر برفقة زوجها وابنها عمر عام 2010 بموجب جواز سفر يمني رسمي يحمل اسمها الحقيقي سُميّة الزبيري. وبعد عودتهما إلى اليمن بقرابة العام، تُوفِّي زوجها الأول.
أما الفيلّا فقد تم تأجيرها مدرسة، وأما سُميّة فبعد الرجوع من مصر استأجرت منزلاً في صنعاء وتعيش وتتعامل مع الآخرين والمحلات والناس على أنها عراقية، وتحافظ على نمط عيشها السابق، خصوصاً أن العائلة العراقية لم تُقصِّر معها وقدمت لها دعماً مادياً سخياً، إلا أنها لم تكن تدّعي بأنها بنت صدام في ذلك الوقت، فقط عراقية ومن عائلة مقرّبة من صدام.

وفي عام 2014، تزوجت للمرة الثانية من عبدالرب العماد (من أبناء نهم أيضاً)، وانفصلا بالطلاق عام 2016، وهو لا يزال اليوم حياً يُرزق في منطقته.

ثم تزوجت للمرة الثالثة من شخص اسمه محيي الدين (من محافظة إب)، ومكثت معه عاماً واحداً وتم الطلاق. وحدثت فتنة عَفَّاش، وكانت سُميّة قد تعودت على تمثيل دور العراقية بل تقمصت الشخصية حتى أنها أصبحت مؤمنة بأنهافتاة عراقية أو ميرا، واتقنت استخدام المكياج وجعل ملامحها عراقية، وبدأت فكرة ميرا صدام حسين بعد مقتل عَفَّاش، وقد ساعدها على ذلك زوجها الرابع علي مطهر سَلَبَة (من محافظة حجة) الذي تزوجت به أيضاً باسمها الحقيقي والوحيد (سمية الزبيري)، وبمساعدة حتى عائلتها، نظراً للعائد المادي وقدرتها على إقناع شخصيات كبيرة بأنها عراقية وبنت صدام. وقد حصلت على أموال وهدايا كثيرة، فكما تعلمون نحن شعب كريم وساذج وعاطفي.

وبالطبع، سُميّة كانت ذكية ولم تحاول إثبات نسبها بشكل رسمي، ولم تذهب إلى القضاء كما يتصور البعض للمطالبة بالفيلّا، بل جاءت فكرة الفيلّا فيما بعد وبالصدفة، حيث تقدّم أحد المواطنين الذين أخذت منه أموالاً سلفاً حتى تحصل على أموالها، بشكوى إلى أحد الأقسام بعد أن كثرت الوعود دون أن يحصل على أمواله. وأثناء التحقيق معها، وجدت نفسها مضطرة للقول بشكل رسمي أنها ميرا صدام حسين، وتم العثور معها على بطاقة مزورة باسم ميرا، وبطاقة يمنية وجواز سفر باسم سُميّة الزبيري.

وتم توجيه تهمة التزوير وانتحال الشخصية لها، وتم سجنها. وتدخلت بعض الشخصيات التي تعرفت عليها وصدّقت بأنها بنت صدام حسين، وتم منحها فرصة للسفر وإثبات نسبها، وذهبت إلى مصر وحصلت على تقرير مزور بأنها بنت صدام، مع أنها لا تمتلك عينة من جينات صدام حسين، ولا حتى المختبرات المصرية لديها عينة، ولم تطلب عينة من بنات صدام.

وعادت إلى اليمن بتقرير مزور، وتجاهلت الأجهزة الأمنية متابعتها، وهذا أغواها للتحرك والمطالبة بالفيلّا المذكورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دون أن تطالب بذلك عبر الأجهزة الأمنية ودون التواصل مع فارس مناع الذي استأجر الفيلّا من صاحبها بعد أن أغلقت المدرسة أبوابها. وبعد أن فشلت مواقع التواصل الاجتماعي في تحقيق هدفها، نصحها البعض بالذهاب وعرض قضيتها على كبار المشايخ، لكن لا أحد منهم تفاعل معها، بل كانوا يصرفون لها أموالاً وهدايا، إلى أن نصحها البعض بالذهاب إلى الشيخ حمد فَدْغَم، الذي صدّقها وتفاعل معها بشدة.

طبعآ والد سمية وعائلتها كان قد اوهموا الجميع أن بنتهم سمية قد توفيت في مصر وأن هذه البنت عراقية وبنت صدام وذكر ذلك في المحكمة حتى يحافظ على الدجاجة التي تبيض ذهب ويحصل على الفلا وهذا ما جعل أهلها يظهرون بتلك الطريقة، خوف وقلق وارتباك كونهم كانوا شركاء معها في الكذب والنصب. وهذه القصة كاملة.