الجمعة - 03 يوليو 2026

حزب الله “يسلّم” أسلحته.. على شكل مسيرات انقضاضية وصواريخ نقطوية وكمائن الموت..!

منذ شهرين
الجمعة - 03 يوليو 2026

الكاتب والباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

 

 

يبدو ان الكيان الصهيوني وداعميه من الدول الغربيه وعربان الخليج لم يتعظوا ولم يفهموا لحد الان تلك الصرخة المدوية والتي اطلقها الامام الحسين عليه السلام في يوم طف عندما قال ((هيهات منا الذلة )) وأبضا (( والله لاعطيكم بيدي اعطاء الدليل ولا افر فرار العبيد )) يبدو انهم لا يفهمون هذا الكلام لانهم يتصورون بانهم باسلحتهم وتقنياتهم وتفوقهم الجوي والاستخباراتي والدعم اللامحدود من ابناء بني امية من انهم يستطيعون ان يجعلوا محور المقاومخ يرضخ لهم ويستسلم كما فعل الاعراب في اكثر من حرب

لكن ….. عليهم ان يعلموا ويفهموا هذه الحقيقة والتي طالما كررناها… بان احفاد علي الكرار والحسين الشهيد هم ابناء مدرسة الطف لا يعرفون الاستسلام ولا الرضوخ بل يضعون نصب اعينهم احدى الحسنيين اما النصر او الشهادة …..

فعندما يكون هدف ذلك المجاهد هو الشهادة فبماذا تهدده ابالموت تهدده وهو قد لبس كفنه مسبقا ويعلم جيدا بانك تتفوق عليه تكنولوجيا لكن هو يتفوق عليك بالعزيمة والاصرار والمبدا والعقيده والثبات والشجاعة والايثار وبان ان الله جل وعلا ناصر المجاهدين وان عشرات الجولات التي دارت سابقا وحديثا قد اكدت وكشفت هذه الحقيقة بان السائرين على نهج طف كربلاء لا يعرفون الاستسلام نعم هم يسلمون اسلحتهم لكن بطريقتهم وتكتيكهم عن طريق المسيرات الانقضاضية والصواريخ النقطوية وكمائن الموت المحكمة والحاق الخسائر، وان هذه الدروس يجب ان تدرس في الكليات والمعاهد العسكرية فهؤلاء هم احفاد علي الكرار السائرين على نهج طف كربلاء لا هم لهم سوى حقيقة واحدة وهو ….. باننا الاعلون باذن الله ، وان في الاونة الاخيرة كثيرا ما ترددت هذه الايام مقوله بان حزب الله قد قام او سيقوم بتسليم اسلحته نعم واليكم هذه الحقائق.

لطالما كان مصطلح “تسليم السلاح” في القاموس السياسي اللبناني والإقليمي يعني الاستسلام أو الخضوع للقرارات الدولية.

لكن، على أرض الواقع الميداني، يبدو أن “حزب الله” اختار صياغةً خاصة جداً لهذا المفهوم؛ فهو لا يسلم سلاحه في صناديق مغلقة، بل “يسلمه” عبر الأجواء والحدود على هيئة أسراب من المسيرات، ورشقات صاروخية دقيقة، وكمائن موت لا تترك مجالاً للخطأ.

المسيرات: “بريد” الحزب الانتحاري لم تعد المسيرات مجرد أداة للاستطلاع، بل تحولت إلى السلاح الأكثر إقلاقاً للمنظومات الدفاعية الحديثة. “تسليم” المسيرات هنا يعني اختراق الرادارات والوصول إلى أهداف عسكرية حساسة في العمق.
التكتيك: الاعتماد على مسيرات انتحارية صغيرة الحجم، منخفضة التكلفة، وعالية الدقة.
الرسالة: إثبات أن التفوق الجوي التقليدي لم يعد كافياً لحماية الجبهة الداخلية.
الصواريخ: لغة النار العابرة للحدود عندما يتحدث الحزب عن ترسانته الصاروخية، فهو يتحدث عن “قوة الردع”. الصواريخ لم تعد مجرد “أنابيب طائرة”، بل أصبحت صواريخ نقطوية (Precise Missiles) قادرة على تحديد إحداثيات منشآت حيوية.

التنوع: من “الكاتيوشا” التي تشغل القبة الحديدية، إلى “الفجر” و”الزلزال” التي تستهدف القواعد العسكرية الكبرى.
الهدف: خلق حالة من “توازن الرعب” تجعل أي مواجهة شاملة مغامرة باهظة الثمن.
كمائن الموت: فن الحرب من المسافة صفر إذا كان الجو ملكاً للمسيرات، فإن الأرض لا تزال محكومة بقواعد “حرب العصابات” المنظمة. كمائن الموت التي ينصبها مقاتلو الحزب في جنوب لبنان تمثل ذروة التكتيك العسكري الميداني.
التمويه: استخدام التضاريس الوعرة والأنفاق الاستراتيجية.
المفاجأة: استدراج القوات المهاجمة إلى “مناطق تقتيل” معدة مسبقاً.
الاحترافية: دمج الأسلحة المضادة للدروع (مثل الكورنيت) مع العبوات الناسفة الموجهة.
القراءة السياسية: التسليم المرفوض بينما تضغط القوى الدولية لنزع سلاح الحزب، يرى مناصروه أن هذا السلاح هو “الضمانة الوحيدة” أمام أي اجتياح. لذا، فإن فكرة “تسليم السلاح” بالمعنى التقليدي تبدو بعيدة عن الواقع الحالي. الحزب يرد على المطالب السياسية بتصعيد ميداني، مؤكداً أن سلاحه ليس للنقاش بل للتطوير والتوسيع.

اوخلاصة قولنا هو إن ما يشهده الميدان اليوم ليس تراجعاً، بل هو إعادة تعريف للقوة. حزب الله لا يسلم أوراقه، بل يرمي بها في قلب المعركة، محولاً “السلاح” من عبء سياسي إلى “قدر محتوم” يواجه خصومه في كل زاوية، ومن كل زاوية. هذا هو مفهومنا لتسليم السلاح .