عهدُ الأربعين..!
*أ محمد البحر المحضار ||

أربعونَ يوماً على الارتقاء، وما زال الصدى يملأُ الميادين؛ فما غابَ من صارَ دمهُ “خارطةَ طريق” للأحرار.
إنَّ استشهادَ القائدِ ليس غياباً، بل هو “انبعاثٌ استراتيجي” يمنحُ المقاومةَ وقوداً لا ينضب، ويحولُ ذكراهُ إلى كابوسٍ يطاردُ أروقةَ الاستكبار.
هذا المقطع الذي نستذكرُ فيهِ شموخَه، هو برهانٌ على أنَّ القادةَ العظام يصنعون النصرَ بوجودِهم، ويحسمونَ المعركةَ بدمائهم.
في ذكرى أربعينِه، نؤكدُ لـ “سدنةِ الهيكل” وعبيدِ الصهيونية أنَّ قتلَ الجسدِ لا يئدُ الفكرة، وأنَّ خلفَ كلِّ شهيدٍ أمةً كاملةً تعلمت منهُ أنَّ الموتَ في سبيلِ الله هو أرقى أنواعِ “السيادةِ والتحرر”.
أربعون يوماً، والقدسُ تقتربُ أكثر، والمحورُ يزدادُ تماسكاً، وروحُ الشهيدِ (قدس سره الشريف) ترفرفُ فوقَ كلِّ سبطانةِ بندقيةٍ ومنصةِ صواريخ. عهدُنا في الأربعين أن نواصلَ الزحف، وألا نلقي السلاحَ حتى يندحرَ الغازي ويتحققَ وعدُ اللهِ الحق.
نم قريرَ العين، فقد تركتَ خلفكَ رجالاً “بحرُهم” لا يهدأ، وعزيمتُهم لا تلين.




