لمحة تاريخية معاصرة ..!
د. عبد المنعم درويش

ن يقرأ تاريخ إيران جيدا ، حتى قبل أن تكون جمهورية إسلامية ، سيصل إلى معطيات كثيرة يستطيع من خلالها معرفة لماذا إيران ستنتصر في هذه الحرب .
كل دولة عناصر قوة تساعدها على النمو في الوضع الطبيعي ، وكذلك تساعدها على الإنتصار في حال اعتدى عليها أي طرف خارجي ، ووفقا للنظرية العضوية التي ذكرت في القرآن الكريم ، والتي بسطها ابن خلدون حينما قال الدولة كائن عضوي حي ،
التي وظفها المفكرون الألمان إبان حكم هتلر خطأ وظلما ، هنا لمحة سريعة لعناصر القوة التي تمتلكها جمهورية إيران الإسلامية والتي توظفها بالدفاع عن نفسها وكسر العدو والأنتصار عليه.
عناصر القوة لدى إيران هي :
١. الجغرافيا : مساحة شاسعة وتضاريس معقدة.
٢. التاريخ :لم تهزم بحرب سابقا ، ولم تتعرض لاحتلال منذ ٥٠٠ عام .
٣. السكان : يبلغ عدد سكانها أكثر من تسعين مليون غالبيتهم من الشباب.
٤. العقيدة : أكثر من ٩٠٪ من السكان من مدرسة فكرية وعقيدة واحدة ، وهي المدرسة المعروفة بالتضحية والفداء التي انطلقت من كربلاء الحسين عليه السلام.
٥. قوة المجتمع : حيث يعد الفرد الإيراني على درجة عالية من الوعي ، كذلك عرف عن المجتمع الإيراني بحلمه وصبره وتحمله لأقسى الظروف ، وقد عرف عنه بعناده حتى مع الطبيعة القاسية فهو لديه قدرة على التحمل والصبر ، أو كما يقال الصبر الاستراتيجي.
٦. الدين : المجتمع الإيراني معروف عنه أنه مجتمع ديني متشرع ، علما أنه يعتقد اعتقاداً كبيراً بالعرفان لدرجة الذوبان فيه .
٧. العلم : فهم يعطون للعلم مساحة واسعة ، ويهتمون به بشكل كبير ، حتى قال عنهم الرسول صل الله عليه وآله وسلم ، لو كان العلم بالثريا لطاله رجال من فارس . ، اغلب علماء الإسلام هم من بلاد فارس.
٨. الثبات : عرف عنهم اجتماعياً أنهم ثابتون على موقفهم ، ولا يتخللهم النفاق ، فهم عكس غيرهم من بعض بقية المجتمعات التي تحيط بهم وخصوصا المجتمع العربي .
هذه العناصر مجتمعة هي عناصر قوة تجعلهم دائما يتفوقون وينتصرون على أعدائهم ، وهناك ربما كثير من العناصر الأخرى التي ربما فاتتني ، ولم أذكرها.




