الخميس - 14 مايو 2026

خفايا الطقوس الشيطانية وقتل أطفال ميناب..!

منذ شهر واحد
الخميس - 14 مايو 2026

د. أمل الأسدي ||

مَن منّا لم يسأل، لماذا بدأ العدو الصهيو امريكي الحرب على إيران بقتل الأطفال؟ ولماذا استهدفوا مدرسة الأطفال؟ ولماذا أصروا على إبادتهم؟

تفيد التقارير التي نُشرت بأن المعلومات كانت دقيقة لديهم؛ إذ تؤكد أن هذه المدرسة مدرسة أطفال، وأن الضربة الأولى التي أصابت المدرسة استطاع حينها كادر المدرسة إجلاء الأطفال وجمعهم في غرفة المصلى،

لكن كان هناك إصرارٌ من القيادة الأمريكية على استهداف الأطفال، فأعادوا إطلاق صاروخ آخر على غرفة المصلى ليقتلوا هؤلاء الأطفال، وكان عدد الشهيدات 165 شهيدة، من 165 إلى 180 طفلة.

(١) فلماذا بدأت الحرب بخلاف العادة وبخلافِ ما هو متعارفٌ عليه في الحروب؟ يفترض أن تُستهدف أماكن استراتيجية، مصانع الأسلحة، منشآت الطاقة، مراكز القيادة العسكرية… إلخ لماذا استهدفوا الأطفال أولاً؟

نعود بعد هذه الأسئلة إلى كتابٍ مهمٍّ وهو”تفسير روايات التضحية بالأطفال: الرعب والخلاص” لمؤلفه “بنيامين بيت حلاحي” وهو أستاذ يهودي متقاعد متخصص بعلم النفس الاجتماعي الديني وهو شخصية معروفة بنقدها للصهيونية،

إذ يفكك “حلاحي” في كتابه قضية التضحية بالأطفال وتقديمهم كقرابين وذلك ضمن طقوس عبادة الشيطان، ويتحدث بالتفصيل عن التوافق أو التوليفة التي قدمتها المسيحية الصهيونية، والتي ترتبط بمقولات تأريخية دينية حول التضحية بالأبناء، من التضحيةِ بإسحاق إلی صلب يسوع ، فمن هنا جاءت الجذور التي طورها المهوسون بعبادة الشيطان، وحولوها إلی طقوسٍ شيطانيّة، ترضي الشيطان ليحقق لهم النصر في قضايا مستصعبة وخطيرة، وتتمثل هذه الطقوس بقتل الأطفال وتعذيبهم وتشويههم، وأكل الأجنة وشرب الدماء والاعتداء الجنسي… الخ

وقد ظهرت هذه الطقوس وكُشف عنها كديانة شيطانية سرية في ثمانينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة، وكذلك في بريطانيا واستراليا وهولندا والسويد ونيوزيلندا، لكنها تركزت في البلدان الناطقة بالانجليزية، ويذكر الكتاب أن هذه الطقوس الشيطانية قد ازداد نشاطها وانتعش انتعاشا كبيرا ومفاجئا، مرتبطا بالصعود السياسي لدونالد ترامب والحركة السياسية التي أنشأها. بحلول عام 2020، وكان العديد من الأمريكيين على دراية بمعتقدات تُعرف باسم كيو أنون.

وتتلخص قضية “كيو أنون” أن من يدير العالم هم جماعة سرية من عبدة الشيطان من المتحرشين بالأطفال، ويعتقد أن هذه الجماعة السرية تضم كبار الديمقراطيين مثل الرئيس جوزيف ر. بايدن الابن، وهيلاري كلينتون، وباراك أوباما، وجورج سوروس، فضلا عن عدد من الفنانين ومشاهير هوليوود وشخصيات دينية من بينهم البابا فرنسيس والدالاي لاما” ويعتقد الكثير منهم أيضا أنه بالإضافة إلى التحرش بالأطفال، يقوم أعضاء هذه المجموعة بقتل ضحاياهم وأكلهم لاستخراج مادة كيميائية تطيل العمر تسمى (الأدرينوكروم).(٢)

نعود إلی حادثة مدرسة “شجرة طيبة الابتدائية للبنات في ميناب، شرق جنوب إيران ، إذ اُستهدفت بتأريخ28 / 2/ 2026 في يوم السبت، عشية عيد المساخر اليهودي (البوريم) الذي يحتفلون فيه بنجاة اليهود من الإبادة في بلاد فارس علی يد “هامان” ويأكلون حلوی تُسمی “آذان هامان” والجدير بالذكر أنه جرت حملة في وسائل التواصل الاجتماعي لتغيير اسم الحلوی من ” آذان هامان” الی ” آذان خامنئي” للتعبئة الشعبية ولتبرير الحرب بذريعة أن إيران تمثل تهديدا وجوديا لهم.(٣)

أنكر الأمريكان حادثة قصف المدرسة أول الأمر وادعی ترامب ان الإيرانيين هم من قاموا بقصفها(٤) ليتبين لاحقا أنها قُصفت بصواريخ أمريكية مجنحة”توماهوك” (٥)

إذن، حين تجمع هذه الخيوط المتفرقة يزول الاستفهام عن سبب استهداف مدرسة البنات، إذ جرت العادة في الطقوس الشيطانية التضحية بالأطفال ولاسيما البنات وتقديمهم كقرابين للشيطان كي يحقق لهم قضيةً أكبر ونصرا مستعصيا، والواضح أن النصر الذي حلم به التحالف الصهيوامريكي بعد اغتيال القائد الخامنئي هو انهيار ايران وتقسيمها، لينتصر الشر علی الخير، وينتصر الشيطان علی الرحمن، وقد صرحوا كثيرا أن حربهم هذه حرب دينية،

فكانوا يخططون الی انهيار ايران قبل 2027 وبانهيارها تنهار بلدان المنطقة كلها، ويتحقق حلم الصهيونية فيما يُعرف بـ” اسرائيل الكبری” وإن كانت تظهر بعنوان آخر وهو” الولايات المتحدة الإبراهيمية” التي تسيطر علی موارد المنطقة وتقود العالم كله.(٦)

ولا يفوتنا أن القائد الشهيد علي لاريجاني قال مخاطبا هيغسيث: “قادتنا بين الناس وقادتكم في جزيرة إبستين”(٧) وفي ذلك إشارة واضحة علی ربط العدوان بسلوك ابستين الشيطاني، فما إن ظهرت وثائق هذا الملف ونُشرت، ظهرت خفايا الطقوس الشيطانية التي من ضمنها التضحية بالأطفال كما ذكرها المصرفي الهولندي رونالد برناد منذ عام 2017(٨)،

وقد أظهرت الملفات جرائم عديدة حول قتل الأطفال والاعتداء عليهم كنوع من الطقوس التي تمنح من يقوم بها السلطة المطلقة وتمكنه من إخضاع من يريد بحسب ماقاله (تاكر كارلسون ومقدم البودكاست داريل كوبر) ولفهم المغزى الكامل لما يحدث، لا بد من العودة إلى تاريخ فرية الدم، فاليهود يستخدمون دماً بشرياً – يُؤخذ عادةً من الأطفال – في تحضير خبز عيد الفصح،

إذ ذكر راهب إنجليزي يُدعى (توماس مونماوث) أن صبيا مسيحيا، وهو( ويليام من نورويتش) قُتل في مؤامرة يهودية دولية. كان يعتقد أن اليهود يقومون بطقوس شيطانية وأنهم “لن يستطيعوا نيل حريتهم، ولن يتمكنوا من العودة إلى وطنهم إلا إذا انخرطوا في عمليات قتل طقوسية(٩) وهذا ما يفسر استهداف مدرسة ميناب بهذه الوحشية والإصرار،

لاعتقادهم أن هتك البراءة وقتلها طقوس شيطانية تمكنهم من هزيمة إيران التي تعني هزيمة الإسلام، عدوهم اللدود الذي يريدون التخلص منه والسيطرة علی الكعبة بعد عودتهم الی مكة كما يصرح (آفي ليبكن)في كتابه العودة الی مكة.

وفي النهاية، صار واضحا أنها حرب الشيطان علی الرحمن، حرب الشر علی الخير، حرب الباطل علی الحق، ولابد أن نتوقف هنا عند سنن الله الماضية، إذ تكفل الله تعالی بنصرة الحق والانتقام من المجرمين وقال:(( …فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)).

ـــــــــــــــــ
لمتابعة مقالات د.أمل الأسدي
https://t.me/Ab_Wahab