السبت - 13 يونيو 2026

اليمن ولبنان وفلسطين وإيران خندقا واحدا في معركة المصير المشترك..!

منذ شهرين
السبت - 13 يونيو 2026

✍️ د. قادري عبد الله صروان ||

​إن المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة اليوم تضع الأمة أمام اختبار وجودي لم يسبق له مثيل فالمواجهة لم تعد مجرد صراع حدود أو نفوذ بل أصبحت معركة كرامة وهوية وقرار مصير إن الشارع اليمني والعربي الغيور الذي يدرك أن الاستفراد بأي قوة تقف في وجه المشروع الصهيوني هو مقدمة لاستباحة المنطقة بأكملها

و​من منظور جيوسياسي تشكل وحدة الساحات اليوم حائط الصد المنيع الذي يمنع تمدد إسرائيل الكبرى إن الدفاع عن إيران أو لبنان أو فلسطين ليس ترفاً سياسياً بل هو ضرورة أمنية وقومية وعقائدية فالسقوط لا قدر الله لأي ركن من أركان محور المقاومة يعني انفتاح الشهية الإستعمارية لالتهام ما تبقى من الجغرافيا العربية وتحويل المنطقة إلى إقطاعيات تدار من تل أبيب وواشنطن مما يجعل الوقوف صفاً واحداً واجباً أخلاقياً واستراتيجياً

و​تثبت الأحداث أن القوى التي ترفض الهيمنة هي وحدها التي تتعرض للاستهداف المباشر إن موقف الجمهورية الإسلامية في إيران بوقوفها خلف قضية فلسطين ومدها لجسور الدعم للمقاومة جعلها في فوهة المدفع وهنا تبرز عدالة القضية لأنها لم تكن يوماً هي المعتدية بل هي المدافعة عن سيادتها وعن بيضة الإسلام في وجه مشروع يهدف لطمس الهوية. وتفتيت المجتمعات المسلمة من الداخل عبر إثارة الفتن والحروب البينية

​يبرز الدور اليمني كعامل حاسم وغير مسبوق في التاريخ الحديث إن الموقف الشعبي والرسمي في اليمن الذي جسدته قيادته وأبناؤه بالدم والمال والموقف الصلب أثبت أن الإيمان بالعقيدة والوحدة الإسلامية أقوى من كافة الترسانات العسكرية اليمنيون اليوم لا يدافعون عن حدودهم فحسب بل يذودون عن حياض الأمة من المحيط إلى الخليج مدركين أن العدو واحد أمريكا وإسرائيل وأن التراجع أمامهم يعني القبول بحياة الذل والتبعية ودفع الجزية المعاصرة تحت مسميات التطبيع والارتهان الاقتصادي.

​إن التحذير من تحويل الشرق الأوسط إلى ملكية صهيونية ليس ضرباً من الخيال بل هو جوهر صفقة القرن وما تلاها من مخططات تهجير وطمس للهوية العربية والإسلامية إن السعي الصهيوني لا يتوقف عند قضم الأرض بل يمتد لاستباحة المقدسات وإحلال قيم عبدة الشيطان والمادية المطلقة محل القيم الدينية السامية وتجميع شتات اليهود من أصقاع الأرض ليكونوا هم السادة والمسلمون هم الغرباء في أوطانهم.

فالنصر الحقيقي يبدأ من وحدة الكلمة واستشعار المسؤولية الفردية والجماعية إن بذل المال والسلاح والأرواح في سبيل هذه القضية العادلة هو تجارة مع الله لن تبور وسيسجل التأريخ أن شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب اليمني الصامد رفضت الانكسار وقررت خوض معركة القوة ضد امريك وأسرائيل وكل من يقف خلفها.

ونحن نؤمن يقيناً أن الحق لا بد أن ينتصر وأن الظلم مهما تجبر فإنه إلى زوال وإن صمود إسرائيل ومخططاتها أصبح يتهاوى أمام ثبات المؤمنين في غزة وجنوب لبنان وصنعاء وظهران نبارك لكل المقاتلين في الثغور ونحي الأرواح التي بذلت في سبيل الله ونؤكد أن فجر الحرية قادم لا محالة وأن الهوية الإسلامية ستظل شامخة برغم كيد الكائدين.