بمناسبة عيد الشعانين..!
ناجي علي أمهز ||

غصن زيتون، وفرح الشعانين والسلام، ثم الجمعة العظيمة المليئة بالالم والحزن، وبعدها بشارة العيد
هكذا هو تسلسل الحياة وهذا مختبرها ومخبزها العظيم ليتحول الانسان الى خبز الحياة.
أتقدّم من إخوتي المسيحيين في لبنان والعالم بأحرّ التهاني، مستلهمًا من هذا العيد المبارك معاني الدخول المتواضع للسيد المسيح إلى أورشليم، حيث انتصرت المحبة على الخوف، والسلام على القلق.
في هذا اليوم، نرفع أغصان الزيتون معكم، لا كرمز طقسي فحسب، بل كعهدٍ إنساني بأن نبقى أوفياء لقيم الرحمة التي بشّر بها السيد المسيح، ولرسالة العيش الواحد التي تجمعنا في هذا الوطن.
وإن كنت أنتمي إلى دينٍ آخر، فإنني أجد في رسالة المسيح نورًا يلتقي مع جوهر الإيمان بالله: محبة الإنسان، نصرة المظلوم، وصون الكرامة. هكذا يكون الإيمان جسرًا لا حاجزًا، ولقاءً لا افتراقًا.
نسأل الله أن يعيد هذا العيد على لبنان وقد غلبت فيه قيامة القلوب على جراحها، وعلى شعبه وقد توحّد في إنسانيته، مؤمنًا أن الخلاص يبدأ من المحبة.
مبارك عيد الشعانين،
والسلام لقلوبكم،




