الأحد - 14 يونيو 2026

بناء البقيع ذمة من حقوقنا.. وما ضاع حق ورائه مطالب..!

منذ 3 أشهر
الأحد - 14 يونيو 2026

الشيخ الدكتور محمد رضا الساعدي ||

تمر علينا يوم ٨ من شوال من هذا العام الذكرى ( ١٠١) لأخر هدم تعرضت له قبور أئمة البقيع عليهم السلام والقبور التي بجوارها من الصحابة والشهداء والصالحين في المدينة المنورة .

حيث أن هذه القبور هدمت مرات عديدة كان آخر اثنين منها على يد التحالف المشؤم بين الوهابية وال سعود.

حيث هدموها في سنة ١٨٠٦ م ثم أعاد العثمانيون بنائها بعد انكسار ال سعود ‘… ثم استولوا على الحجاز مرة أخرى فبادروا هدمها مرة أخرى في سنة ١٩٢٥ ولم يبادر إلى الآن احد لبنائها بعد مرور قرن على الهدم الغاشم الظالم .

والحال أن الشريعة اوجبت حفظ كرامة الإنسان المؤمن حيا وميتا كيف وهي قبور لسادة المؤمنين وقادتهم… كما ان النبي أمر بمودتهم لا بقتلهم وهدم قبورهم كما فعل أهل الانحراف والطغيان ‘ هذا من جهة. وجهة أخرى فان الهدم مخالف للاعراف الدولية في حفظ التراث إذ ان عمر هذه المقبرة أكثر من ١٤٠٠ عام.

واجبنا اليوم أن نسعى كمسلمين إلى الدعوة الجادة في بناء تلك القبور المطهرة التي هي بإجماع أهل الإسلام – عدا التيمية الوهابية – ان زيارتها ليس بحرام ولا بشرك بل هي توحيد وعبادة لله وحب ومودة لرسول الله واتباع وولاء لإل رسول الله .

وتمثل تلك الدعوة باب من ابواب الإخاء بين المسلمين وطوي صفحة حماقة وحقد كتبتها الحركة الوهابية بالتحالف مع ال سعود.

خصوصا وأن التوجه العام في السعودية اخيرا هو الانفتاح على العالم وإطلاق الحريات حتى وصل الأمر إلى الانفتاح اللاخلاقي كالحفلات الغنائية والخمور والاختلاط…الخ.
فما المانع من فسح المجال لبناء أماكن الطاعة والقداسة لإثبات حسن النية وتلبية لرغبة ملايين المسلمين.

ولا يسعنا في هذه الأيام الحربية الا التوجه إلى الله تعالى لنصرة شيعة أهل البيت عليهم السلام ضد الأمريكان واليهود والعملاء والمنافقين…

والحمد لله رب العالمين. ٧ شوال١٤٤٧ النجف الاشرف