الأحد - 14 يونيو 2026
منذ 3 أشهر
الأحد - 14 يونيو 2026

ضياء ابو معارج الدراجي ||

من ذا الذي لم يسمع عن معركة الخندق، يوم تآلبت قوى الشرك واليهود والأعراب بقيادة أبو سفيان على مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله، وأحاطوا بها حصارًا خانقًا، فيما كان المنافقون في الداخل بين مرتعدٍ من بأس عمرو بن ود العامري، ومتربّصٍ ينتظر سقوط الإسلام؟

يومها، لم يكن في ساحة المواجهة من يوازي الموقف إلا علي بن أبي طالب عليه السلام، حين برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه، فكانت ضربته فاصلةً لا مجرد نزال، بل إعلان نهاية مشروع ذلك التحالف. ضربةٌ دوّت في عمق التاريخ، حتى جعلها الله تعدل عبادة الثقلين، وأسقطت رهاناتهم دفعةً واحدة.

وما أشبه اليوم بالأمس، حين تتكرر ذات المعادلات بأسماء جديدة؛ إذ يلتقي إرث بني أمية مع المشروع الصهيوني بقيادة بنيامين نتنياهو، ويجد صداه في سياسات دونالد ترامب، في محاولة لمحاصرة محور المقاومة وكسر إرادته.

غير أن سنن التاريخ لا تنكسر، وقواعد الصراع لا تتبدل؛ فكما سقطت أحلاف الأمس تحت وقع ضربة الحق في الخندق، فإن تحالفات اليوم مآلها ذات المصير. وسيبقى الامتداد العلوي حاضرًا، يكتب فصوله بالفعل لا بالشعار، حتى تأتي الضربة التي تعيد رسم التوازن، وتقلب المعادلة، وتُنهي مشروع التحالف بين الصهيونية وامتدادات بني أمية، ليفرض واقعٌ جديد عنوانه إرادة أبناء علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء عليهما السلام.

ضياء ابو معارج الدراجي