العرب ما بين الخضوع للقاتل الزائل والحياد الفاشل؟!
عدنان جواد ||

نحن نعيش في زمن الغربلة والتمحيص، فالكثير من دول العالم التي كانت تدعي حقوق الانسان والديمقراطية، وإنها تدافع عن جميع الحقوق بما فيها حقوق الحيوان !!!،
لكن احداث غزة وكيف يتم قتل الأطفال والنساء وهدم بيوتهم عليهم، كشفت الزيف والكذب، والعالم ساكت بل اغلبهم شارك القاتل بالقتل، لان القاتل هو من ينصب الرؤساء في الدول وهو من يمول الحملات الانتخابية، والمحزن ان العرب اخوان الدين واللغة كانوا من الشامتين ويا ليت باللسان فقط بل هم من يمول الة القتل والدمار، وهي التي قتلت الالاف من العرب بأموالها الحرام في الحرب العراقية الإيرانية حينما كانت تمول الحرب ،
وهي من ساهمت فيما بعد في احتلال العراق واسقاط نظامه والأنظمة العربية في السودان واليمن وليبيا وسوريا، واليوم تساهم وبصورة فعالة بدعم إسرائيل وامريكا في اسقاط النظام في ايران، وهي تعلم ان هؤلاء لا يحبونهم قصدي ترامب ونتن ياهو، وهم يصرحون بان الدول العربية ستكون هدفنا القادم بعد القضاء على ايران،
وان المنطقة ستحكمها إسرائيل من النيل الى الفرات، الشرق الأوسط الكبير، وان بعض المسميات من دول الخليج ستختفي من الوجود، وهم شاهدوا بأم اعينهم القواعد الامريكية التي من المفترض ان تحميهم أصبحت هي من تحتاج الحماية!!، لإنها سمحت للأمريكان باستهداف الجمهورية الإسلامية منها، ظناً منها انها في هذه المرة سوف تسلم من الرد الإيراني كما سلمت في السابق لان ايران كانت تحترم الجوار ورابطة الدين، ولا نعلم هل الأسباب طائفية كما في العراق وسوريا ولبنان لكن في ليبيا والسودان ليس هناك شيعة وسنة!،
فهم يمتنعون عن منح الأموال لإخوانهم في مصر والدول الافريقية التي تمر بظروف اقتصادية صعبة، ويمنحونها بدون مقابل او تردد لترامب ونتن ياهو، هناك حقيقة ان قادة هذه الدول عملاء تم احتلال بلدانهم بتلك القواعد وان سلطانهم وملكهم مرتبط بتلك القواعد، وانهم يخضعون للابتزاز حالهم حال قادة الغرب من قبل مالكي جزيرة ابستين.
اما الحياد في هذا الزمن فهو غير مجدي وغير نافع، في زمن أصبح الحق والباطل واضحين وضوح الشمس، وكما يقول الدكتور علي المؤمن في مقالته “حياد ابي هريرة بين معاوية وعلي” فان هذا الحياد يفقد معناه في ميزان الاخلاق والدين وحتى في السياسة والمجاملة الدبلوماسية،
فالقران الكريم يقول: (ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار) وقوله تعالى : (يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فانه منهم، ان الله لا يهدي القوم الظالمين) الآية (51) المائدة،
هؤلاء القادة ربما حتى لايقراون القران ولكن اليس فيهم رجل حكيم، وهل شعوبهم مدجنة لهذه الدرجة وهي تطبق ما يقوله الحاكم، فهم اليوم يقفون مع إسرائيل ضد ايران الدولة الجارة المسلمة ويصفونها بالعدو الأول ، ويشتكونها في الأمم المتحدة وانها تعتدي عليهم ويطلبون النجدة من مصر والجزائر وتركيا والباكستان للدفاع عنهم!،
ولا ندري اين كانوا عندما احتاجتهم تلك الدول، ولا احد من هؤلاء المنافقين يدين من بدا الحرب واعتدى على دولة ذات سيادة وقتل قائدها ومن اراضيهم المحيطة بها من جيرانها الجغرافيين العرب المسلمين، فهل يحق لإيران الرد على تلك الدول؟،
حسب المادة(51) من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يسمح لاي دولة في الدفاع عن نفسها وترد على أي مكان تستهدف منه، وايران قالت لهذه الدول وقبل (3) اشهر من الان بانها اذا تعرضت للقصف من القواعد العسكرية في تلك البلدان فإنها سوف ترد وبقوة، فأما تمنع تلك القواعد من استهداف ايران او تكون هدف مشروع للقوات الإيرانية،
لذلك نجدهم اليوم يقفون مع قاتلهم الذي سيزول ان شاء الله، وبالعكس منهم الدول الغربية رفضت المشاركة وخاصة اسبانيا، فهل من الحكمة والعقل معاداة دولة جارة ومسلمة؟!!،
وهل يستطيعون اقتلاع ايران من مكانها؟!!،
فهم في حياد كاذب يدعون الحياد وهم يقصفون الأراضي الإيرانية، وبعد هذه المواقف السياسية والعسكرية اصبحوا شركاء في العدوان على ايران، واليوم وبعد ان صمدت ايران وكبدت الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل افدح الخسائر ، ادعى ترامب بانه يسعى لوقف الحرب وانه بعث بشروطه للتفاوض، ولكن ايران لم تصدق به فسبق وان غدر بها ولأكثر من مرة اثناء التفاوض،
واليوم ترامب يطلب إيقاف الحرب وفي نفس الوقت يحشد لغزو بري لجزيرة خرج وربما باب المندب، وذلك بعد ان سيطرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مضيق هرمز ، فهو تنازل عن هدف الحرب الأول بإسقاط النظام عن طريق العملاء والجواسيس والاكراد الذين استعملهم في سوريا والعراق واراد استعمالهم في ايران لكن افشل الخطة الحرس الثوري بتدمير قواعدهم في شمال العراق، والقضاء على البرنامج النووي والصاروخي الى فتح مضيق هرمز ونتفاهم على باقي التفاصيل ، وهو يكلف الباكستان وتركيا ومصر للوساطة والتحرك على الصين وعمان، وايران ترد بانها لا تستطيع ضبط النفس مقابل استهداف قادتها وبنيتها التحتية،
وانها دائما تستهدف اثناء التفاوض، وان أمريكا وإسرائيل لا تعترف بالقانون الدولي ولا مجلس الامن الذي اثبت انه مسيس، وان رئيس أمريكا ترامب يسير بأوامر من نتن ياهو ، والنظام العالمي الحالي يقف مع المعتدي ويدين المعتدى عليه!!،
فهل انتهت اللعبة بعد الدعوة للمفاوضات واحتمال الانزال البري ، بالنسب للمفاوضات ايران طرحت شروطها وهي ، وقف كامل للعدوان والاغتيالات، وضمانات مستقبلية بعدم الاعتداء على الجمهورية الإسلامية، ودفع تعويضات عن اضرار الحرب، وانهاء الحرب على جميع الجبهات في المنطقة، والاعتراف الدولي بسيادة الجمهورية الإسلامية وممارسة السلطة على مضيق هرمز، واما بالنسبة للتدخل البري فهي تقول انها في انتظاره لتعيد جنود ترامب في توابيت لأهلهم،
الخلاصة:
بعد هذه الحقائق والتي نراها يومياً، العالم اليوم بين حق وباطل بالنسبة للمسلمين ينبغي عليهم تحكيم عقولهم مع من يقفون؟ ، هل يقفون مع القاتل المجرم الصهيوني ام مع المسلم الذي يدافع عنهم وعن قبلتهم الأولى؟!،
وانهم سوف يكونون حطب لهذه الحرب ويخسرون الدنيا والاخرة، وبالنسبة للعراقيين واليمنيين واللبنانيين ينبغي توحيد صفوفهم بجميع مسمياتهم فهم مستهدفون وقد تم ضربهم وقتل أبنائهم من قبل الأعداء، وهم وضعوا في خانة ايران ولا ينفعهم الحياد وادعاء الدبلوماسية واحترام القوانين الدولية، وحتى العملاء منهم فبعد القضاء على ايران وإخضاع تلك الدولة سوف يتم التخلص منهم،
واما أصحاب السلطة في العراق فانتم يمكن ان تنجوا قبل فوات الأوان بان يكون لكم موقف واضح وصريح والا فإنكم اذا انتصرت ايران تفقدون كل احترامكم وهيبتكم وربما مناصبكم واذا خسرت لا سامح الله سوف يمتطيكم الصهيوامريكي ويأخذ جميع اموالكم وتصبحون مجرد عبيد خاضعين من دون أي سلطة وكراسي، ونحن كشعب بسيط نستطيع التبرع بما نستطيع لمساعدة الشعب الإيراني واللبناني، وشراء المنتجات الإيرانية من المواد الغذائية وغيرها بدل شراء المنتجات الإسرائيلية وهي موجودة في المنتجات الأردنية والسعودية وحتى التركية، لدعم الصاروخ والمسيرة بدل دعم القبة الحديدية والطائرة الخنزيرة.




