السبت - 13 يونيو 2026

المدارس الصيفية.. مساراتها التصحيحية في تنشئة وبناء الأجيال القرآنية..!

منذ 3 أشهر
السبت - 13 يونيو 2026

عبد الجبار الغراب ||

رسمت الوقائع الماضية خصوصًا قبل ثورة 21 سبتمبر 2014م أحداثها المؤلمة والتعيسة في شتى نواحي حياة الإنسان اليمني المختلفة بلا إستثناء: وذلك لسوابق ما تم التجهيز له وأيضا التخطيط المدروس والمنظم من قبل الأعداء وفي عدة مجالات مختلفة للمشي نحو إتمام مخططاتهم والتي كان لها نجاحها الفعال للتأثير على مختلف الشباب من خلال جذبهم وإدخالهم ضمن مراكز صيفية مابعد إنتهاء العام الدارسي، فكان للتسابق الفضيع للفصائل والتيارات والأحزاب في إستقطابهم لمختلف الشباب والطلاب وفق ما يخدم المصالح والمنافع لهذه الفصائل أو تلك الأحزاب، ليتم الأخذ بهم وإعدادهم وفق ما يتماشى مع تحقيق اهدافهم، فالمناهج المجهزة وكل المحتويات المعدة والمساعدة لتحقيق رغباتهم في إستقطاب الشباب ودمجهم وفق قاعدة الولاء والطاعة تم إيجادها وتوفيرها.

دخل الشباب اليمني والطلاب في ما بعد إنتهاء العام الدارسي وفق أجندة وأطماع هي في الأصل إضافة لسابق تنافس في أثناء فترات الدارسة وكلها لأغراض الإستثمار البشري وغرسهم لثقافات مغلوطة هي في الأساس مفروضة عليهم لتنفيذ أجندة وأهداف أعداء الدين الإسلامي، وهي في الأساس مواصلة لحقبة زمنية وعقود طويلة أستمر فيها التيار الوهابي إمتداده والإنتشار وغرسه للافكار الخاطئة فى كل ما يستهدف الأنسان اليمني بدينه الإسلامي وعلاقته بربه وإنتمائه لعروبته، ليتمد ذلكم السابق في التأسيس والأستقطاب الشيطاني للشباب في كل النواحي والمجالات ويجعلو من الإستثمار وإقبال وتوافد وحضور الطلاب قواعد للتأسيس وكسب الولاء والانتماء لهذا الحزب المتأسلم اوذاك.

ولهذا تم السير وفق آليات عمل منظمة ومخططة ومدعومة ومنهجية ثابتة ومرسومه، لتتضح كلها من خلال الأفعال والممارسات الكثيرة والأعمال المفتعلة المقصودة والبرامج المؤسسة والمعده لتحقيق أهدافهم المرجوة، وعلى هذا الواقع الفعلي والمغروس والموجود والمنتشر تأثيره بشكل فضيع كان لابد من إيقاف لكل هذه الإختلالات الشيطانية التي تعمد إيجادها الأعداء لتشويه الدين الإسلامي وتوسيع دائرة هذا التشويه في الإمتداد و الإستقطاب لأبنائنا الطلاب خلال عطلتهم الصيفية والعمل على إخضاعهم لمنهجية واحدة أساسها خارجي مخطط ومنفذوه دعاة محليون متأسلمين موالين لأمريكا وإسرائيل وتمشي وفق ما يحقق لهم المصالح والأهداف في السيطرة على فكر وعقل الشباب وجعلهم قنابل موقوتة لإقتيادهم وقت الحاجة لهم.

لتنقلب عليهم كل الدوائر في ما أعدوه وصنعوه ولعقود من الزمان بفعل ما مثله النضوج الشعبي الواسع والوعي الكبير ومن مختلف الاطياف والفئات للشعب اليمني من إحداثه لنقل نوعية عظيمة مثلتها ثورة 21 من سبتمبر المجيدة، والتي أمتدت في أهدافها لتحقيق كل ما يطلبه الشعب اليمني من إسترجاع لكرامتة وحريتة وتحقيقة للاستقلال التام البعيد عن التبعية والولاء والطاعة للأعداء، فسارت مراكب العطاء الثوري في كل مقاصدها المختلفة ومجالاتها الهادفه لخدمة الشعب اليمني.

حتى ومع كل سنوات العدوان والمتمد من شهر مارس 2015م والى الآن ونحن في بدايات العام 2026م ومع كل الأحداث التي صارت وحدثت واخراج اليمن لموقفه التأريخي الأصيل في مناصرته للشعب الفلسطيني المظلوم وإسنادة لهم بمعركة طوفان الأقصى، وتحقيق لليمنيين للانتصارات وصمودهم أمام كل محاولات الصهاينة والأمريكان لإبعاد اليمن عن معركة الإسناد، إلا أنهم قالوا كلمتهم وأمتدت أياديهم الى كل مكان داخل الأراضي المحتلة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، وكانوا في ميادين وساحات الإحتشادات يتظاهرون بالملايين والى الآن مازالت أياديهم على الزناد لإسناد الفلسطينيين ومتابعة مستمرة لمختلف التطورات في المنطقة اذا ما تتطلب الحاجة لذلك، وفي جهوزية وإستعداد لمواجهة كافة المخاطر والتحديات.

سارت عجلة التنمية البشرية في عدة مراحل متوالية لتحقق نقلاتها النوعية في عدة مجالات ونواحي مختلفة في التنشئة والبناء لجيل قرآني واعٍ وصادق ومسؤول قادر على تحمل المسوؤلية في القيادة والمساهمة في نهضة المجتمع المبني على العقيدة الصافية والإيمانية، والإستعداد والجهوزية لأي طارئ لمواجهة الأمريكان والصهاينة بالدورات العسكرية والثقافية والتعبئة العامة، ليبرز نجاحها الإيجابي في الحصاد المغذي للشباب وجميع أبناءنا الطلاب لإستعادة التوازن في كل المؤثرات السلبية المغروسة في الواقع اليمني بأفكار وثقافات مغلوطة وأجندات وأهداف موضوعة في تشويه أفكار الطلاب وتدريسهم لمنهاج صيفية خادمة للأعداء مشويه للدين الإسلامي.

بفعل نجاح ثورة 21 من سبتمبر المجيدة عام 2014 تغيرت معها كل الموازين وأنقلبت كل الأحداث وفي مقدمتها العسكرية عكس توقعات ومخططات تحالف العدوان السعودي الأمريكي، وكل هذا ما كان ليحدث إلا بفعل صمود شعبي أسطوري للشعب اليمني ووجود وبروز قوى نيرة خيرة حققت التوازن وأوجدت إمكانياتها الرادعة لكل القوى التي تحالفت على اليمن واليمنيون تمثلت أولًا بعلم الهدى قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ومعه جماعة أنصار الله التي ألتفت حولها كامل الشعب اليمني وهي من وقفت وساندت الشعب اليمني في نضاله وجهاده ضد الغزاة والمحتلين.

وعلى مختلف المجالات والأصعدة فقد سارت عجلة البناء والتنمية وفق مساراتها المتعددة، فكان للمدارس والدورات الصيفية إنشاؤها وتوسعها لما لها من أهميتها البالغة وأثرها القويم والهام في بناء التنوير القائم على الأسس الشاملة لكل معاني وقيم ومبادئ الثقافة القرآنية، وتعليم أبناءنا الطلاب والطالبات التعليم الفعال بكل معاني ومبادئ ديننا الإسلامي الحنيف، وإكتشاف إبداعاتهم ومهاراتهم وترجمتها فعليًا بالواقع وصقلها الصقل الصحيح من خلال قادم الأيام عندما تتوسع الدولة في انشائها وإفتتاحها للورش لإقامة الدورات الخاصة التي تهتم بمختلف المهارات، والتي منها ما هو موجود الأن لصقل ما يمتلكه الشاب من مهارة وميول لدعمه وبنائه البناء الصحيح.

لتحقق المراكز الصيفية معادلات نجاح كبير وتفوقها في إعادتها لواقع حالي صحيح لشباب يمني متسلح بالقرآن الكريم ومتثقف بثقافته العظيمة، مختلف عن سابق وماضي تعيس سيطرت عليه الأطماع الحزبية في إستقطابها للشباب وابناءنا الطلاب والطالبات لوضعهم ضمن نطاقات محددة ومحصورين حسب مطامع ومصالح وخادمة لأعداء الدين الاسلامي، ليرسم الواقع الصحيح والموجود حاليًا والمختلف عن الماضي التعيس للمراكز الصيفية فوائدها وحصادها التنويري، وإنجازاتها العظيمة في خلق الوعي والإستدراك المبني على معرفة الله وهداه لمختلف أبناءنا الطلاب والطالبات ومن مختلف الأعمار حسب ثقافة كتاب الله الحكيم، لتشق قافلة العطاءات التنويرية طريقها إلى الأمام من خلال الثقافة القرآنية، لتسير في مختلف محطاتها الايمانية المعززة للشباب اليمني والمسترشدة منه منهجية ثابتة ودائمة لتعاليم مبادئ وقيم الدين الإسلامي.

لتشق المراكز الصيفية طريقها الصحيح عام بعد عام في تصحيح كافة المغالطات المزروعة في أفكار معظم الشباب اليمني بفعل ثقافة مغلوطة مستوردة من الخارج الخبيث لتشويه أسس وتعاليم الدين، وكانت فاتحة نور لإكتساب المفاهيم وتعلم الأصوال الإسلامية الصحيحة.

فأهميتها ضرورية ومنتجه وعندما يكون على رأس هذا الاهتمام ودعواته المستمرة وفي كل خطاباته الداعية على تهيئة وتجهيز وإعداد مراكز صيفية لخدمة أبناءنا الطلاب في كل المجالات للاستفادة في فترة عطلتهم الصيفية من دارسة وتثقيف صحيح بثقافة القرآن الكريم وتحسين مستواهم العلمي وتوفير لهم مختلف الجوانب التنشيطية من رياضة ووسائل تساعدهم في إكتشاف مهاراتهم وقدراتهم هو قائد المسيرة القرآنية السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، هنا لزم على أولياء الأمور حشد الهمم وادخال أولادهم المراكز الصيفية، وبالتالي يأتي تأثيرها وثمارها في إبعاد الشباب وابناءنا الطلاب عن كل مؤثرات الحياة المختلفة بجميع جوابنها السلبية التي تخرجهم عن طور منهج الاسلام وتحقق للأعداء اهدافهم في إفساد الشباب.

والعاقبة للمتقين.