الى أين المسير يا نور عيني؟!
محمود المغربي ||

بعد أن وصل الصراع إلى مستويات خطيرة، تشكَّلت قناعات لدى أطراف الصراع بأنهم يخوضون معركة عقيمة لا رابح فيها، وأن الاستمرار سيكون له أثمان باهظة على المنطقة والعالم، وبات الجميع يبحثون عن مخرج يحفظ ماء الوجه.
ومن الواضح أن هناك ملامح اتفاق وخفض للتصعيد غير معلن، وربما يكون هناك لقاء في الأيام القادمة بين أطراف الصراع في باكستان، مع أن إيران قد فقدت الثقة بأمريكا وتعلم أن أمريكا لا عهد لها ولا ذمة، لكنها تدرك أن أمريكا وإسرائيل باتا مؤمنين بأن الخيار العسكري لن يحسم الأمر، وأن ما حدث كان خطأ استراتيجيًا، وأن الجبهة الداخلية في إيران أكثر تماسكًا ووحدة، وأن التقارير الاستخباراتية التي تفيد بأن إيران جاهزة للثورة كانت مضللة، وأن العمل العسكري قد أوجد قيادات جديدة في إيران أكثر تشددًا وصلابة، وأن هذه القيادات لن تقبل بما كان السابقون يقبلون به، وأن عليهم القبول بما سوف تطرحه القيادات الإيرانية الجديدة على الأقل في الوقت الراهن.
وعلى القيادة الإيرانية أن تستفيد من الواقع الميداني، وأن ترفع سقف المطالب، وأن لا تمنح أمريكا هدنة مجانية كما فعل الأنصار، وأن لا تقبل بفصل المسارات الفلسطينية واللبنانية والعراقية، وأن يتم طرح كافة ملفات المنطقة على طاولة المفاوضات. ومن الأفضل الاستمرار في المسار العسكري ولو بالحد الأدنى أثناء المفاوضات كورقة ضغط.




