شجون عراقية: اليابان تستسلم مرة أخرى..!
د . كريم صويح عيادة ||

بقت اليابان تعاني منذ الخطاب الإذاعي الذي أعلن فيه امبراطورها الاستسلام في ال 12 ظهرًا يوم 15 أب عام 1945، والذي إنهاء الحرب العالمية2:(بعد التفكّر بعمق في الاتجاهات العامة للعالم والظروف الفعلية الحاصلة في إمبراطوريتنا اليوم، قررنا تحقيق تسوية للوضع الحالي من خلال اللجوء إلى إجراء استثنائية وقبول الإعلان المشترك لدول الحلفاء” بريطاينا االعظمى والاتحاد السوفيتي وفرنسا وامريكا”..).
ورغم الشروط القاسية التي فرضتها أمريكا على الوفد المفاوض الياباني على متن البارجة الامريكية ميسوري( حل الجيش، نزع السلاح، دخول القوات الامريكية، رفع القدسية الالهية من الامبراطور، التعويضات)،
منذ ذلك اليوم واليابان تعاني مهما حاولت أن تتخلص من عقد الاستسلام بالتطور العمراني والتقدم التكنولوجي ومتانة صناعتها ورصانة جامعاتها الا ان تلك العقدة لا زالت مترسخة نفسيا لدى مسؤوليها وقد جسدتها للاسف ساناي تاكايتيشي رئيسة وزراءها خلال زيارتها الاخيرة لأمريكا ولقاءها مع ترامب حيث ظهرت بها بشكل ضعيف جدا لا تمثل العمق الحضاري للساماري ولا سمعة ومكانة كوكب اليابان ولا حتى كرامة المرأة الشرقية،
فخلال المؤتمر الصحفي بدت ضعيفة لا تملك ردود فعل ولا اجابات واضحة ولا مواقف حازمة الا الصمت وهز الاكتاف وضحكات بلهاء واحتضان ترامب ووضع يدها بشكل مذل بيده، وكانها عروس ليلة دخلتها،
حتى وصل بها الامر لمديح ترامب رغم اهانتها لليابان حول حادثة ميناء بيرل هاربر والتي تسببا بدخول امريكا للحرب العالمية مباشرة وضربها بالقنابل النووية!!.
وجهت اللجنة اليابانية للسلام انتقادات حادة لساناي عقب قمتها مع ترامب، متهمة إياها بأنها “تلحق العار باليابان أمام المجتمع الدولي”.
وأشارت اللجنة أن تاكايتشي لم توجه أي انتقاد للهجوم الأمريكي على إيران رغم كونه انتهاكا صريحا لميثاق الأمم المتحدة، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك حين صرحت بأن “ترامب وحده قادر على إرساء السلام والازدهار في العالم”، معربة عن استعداد بلادها لدعم واشنطن دعما راسخا، ووصفت موقفها بـ”الموقف الشاذ الذي يجسد انسياقا مطلقا وراء إدارة ترامب”، والتصرف خلاف أحكام الدستور الياباني والقانون الدولي…




